الاتحاد المغربي يلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي

الخميس 2015/02/19
فوزي لقجع يتوعد الـ«كاف» برد قوي

الرباط - أكد رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع أنه لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي للتظلم على العقوبات الرياضية والمالية التي فرضها عليه الاتحاد الأفريقي للعبة بسبب طلبه تأجيل استضافة النسخة الـ30 لكأس الأمم الأفريقية التي عهدت في الأخير إلى غينيا الاستوائية وتوجت ساحل العاج بلقبها.

وعاقب الاتحاد الأفريقي الأسبوع قبل الماضي المغرب بحرمانه من المشاركة في النسختين المقبلتين لكأس الأمم (2017 و2019) كما فرض عليه غرامة مالية قدرها مليون دولار، وطالبه بدفع 8.05 مليون يورو (9.12 مليون دولار) لتعويض أضرار تسبب فيها للاتحاد وشركائه.

وقال المتحدث باسم الاتحاد المغربي محمد مقروف “قدمنا طعنا أمام محكمة التحكيم الرياضي وسنقدم طعنا آخر قريبا أمام غرفة التجارة الدولية في باريس”.

وأضاف “نحن لسنا في نزاع مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. القانون يخولنا هذا الطعن وسنتقبل قرارات المحاكم”. وأكدت محكمة التحكيم الرياضي تسجيلها الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد المغربي للعبة وفتحها دعوى تحكيمية.

وأوضح بيان للمحكمة الدولية أن “في استئنافه، طالب الاتحاد المغربي بإلغاء القرارات المطعون فيها وطالب أيضا بحكم نهائي قبل نهاية شهر مارس 2015”.

وكان رئيس الحكومة المغربية عبدالإله ابن كيران وصف الخميس الماضي قرار الاتحاد الأفريقي بـ”المتعسف والظالم”، مضيفا “لا يمكن للمغرب أن يقبل بأي ظلم يمس مصالحه الوطنية ولن يتخلى عن الدفاع عن حقوقه”. وتابع خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أن الاتحاد المغربي “سيتخذ كافة التدابير الضرورية من أجل الدفاع عن كرة القدم الوطنية، ودون أن يكون ذلك قائما على الاستجداء”. وعبر الاتحاد المغربي عن “رفضه الكامل” لعقوبات الاتحاد الأفريقي الرياضية منها والمالية، واصفا إياها بـ”القرارات التي لا تخدم تطوير كرة القدم الأفريقية” و”ليس لها سند قانوني”.

الاتحاد الأفريقي اعتبر أنه خلافا لما يؤكده الاتحاد المغربي، القوة القاهرة لا يمكن أن تكون إلى جانبه ومبالغ فيها

من جهته، أعرب الفرع الأفريقي للاتحاد الدولي لرابطة اللاعبين المحترفين عن أسفه كون اللاعبين هم الضحية الأساسية للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأفريقي على المغرب بحرمانه من المشاركة في 3 نسخ من النهائيات بما فيها النسخة الأخيرة التي اختتمت في غينيا الاستوائية.

وكتب الفرع الأفريقي لنقابة اللاعبين المحترفين في بيان “لا يعود إلى الفرع الأفريقي معرفة ما إذا كان المغرب محقا أم لا برفضه تنظيم النسخة الأخيرة لكأس الأمم الأفريقية -بحجة الوقاية في مواجهة الإيبولا-، ولكن يهمنا في المقابل أن نستغرب من أن عقوبات الاتحاد الأفريقي تستهدف في المقام الأول وبشكل مباشر اللاعبين”.

وأضاف الفرع منددا “حرمان بلد من إمكانية المشاركة في 3 نسخ متتالية من كأس أمم أفريقيا (2015 و2017 و2019) يعني التضحية بجيل كامل من اللاعبين، ومنعهم من الظهور على أعلى مستوى دولي، وحرمانهم من ممارسة جزء هام من وظيفتهم كلاعبي كرة قدم محترفين”.

وتابع “كان من السهل حرمان المغرب من تنظيم جميع المسابقات القارية لعدد من السنوات أو فرض عقوبات مالية كبيرة بدلا من معاقبة اللاعبين”.

وأصر المغرب على طلب تأجيل نهائيات النسخة الـ30 التي كانت مقررة ما بين 17 يناير الماضي و8 فبراير الجاري، بسبب فيروس (إيبولا). واعتبر الاتحاد الأفريقي أنه خلافا لما يؤكده الاتحاد المغربي، فالقوة القاهرة لا يمكن أن تكون إلى جانبه و”مبالغ فيها”.

22