الاتحاد تحذر واشنطن من إعادة النظر في اتفاقية السماوات المفتوحة

الأربعاء 2015/06/03
نمو حصص شركات الطيران الخليجية ناتج عن جودة خدماتها

أبوظبي - وجهت شركة الاتحاد للطيران التابعة لحكومة أبوظبي ضربة استباقية لثني إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إعادة النظر في اتفاقيات الطيران الموقعة مع دول الخليج بموجب اتفاقية السماوات المفتوحة.

وقدمت الشركة تقريرا تفصيليا يتكون من 60 صفحة إلى الحكومة الأميركية لتفنيد المزاعم، التي تضغط بها كبرى الشركات الأميركية على واشنطن لتقييد التوسع الكبير لكبرى شركات الطيران الخليجية.

وقالت إن الشكاوى التي قدمتها شركات دلتا أيرلاينز ويونايتد كونتننتال وأميركان أيرلاينز، “تكشف عن موقف شبه استعماري ونظرة متعالية إلى قوانين غير أميركية”.

ويرى محللون أن الشركات الأميركية التي أثارت المزاعم، تحاول تبرير تراجع حصصها في صناعة الطيران العالمية بعد أن عجزت عن منافسة الشركات الخليجية.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد جيمس هوغن إنه “من المفارقات أننا في موطن المنافسة الحرة وفي سوق لا نحصل فيها سوى على حصة ضئيلة للغاية تمثل واحدا بالمئة من عدد الرحلات الدولية إلى الولايات المتحدة، في حين نتعرض بدلا من ذلك لهجمات ضارية”.

وأكدت الاتحاد أن الشركات الأميركية اختارت طواعية أن لا تخدم مباشرة أسواق الاتحاد للطيران الرئيسية المتمثلة في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية بطريقة هادفة.

وتزعم شركات الطيران الأميركية أن شركات الاتحاد وطيران الإمارات والخطوط القطرية تلقت دعما حكوميا قيمته 40 مليار دولار، وهو ما مكنها من خفض الأسعار وإزاحة المنافسين الأميركيين عن بعض الأسواق وهو ما يخالف اتفاقات “السموات المفتوحة” .

ويؤكد مراقبون أن نمو حصص الشركات الخليجية في سوق الطيران العالمية ناتج عن جودة خدماتها مقارنة بتراجع خدمات كبرى شركات الطيران الأوروبية والأميركية.

وقالت الاتحاد إن سياسة السماوات المفتوحة لا تحظر حصول شركات الطيران على قروض من المساهمين. وأكدت أنها “لا تحصل على أيّ دعم مالي أو ضمانات سيادية، كما أنها وعلى عكس مزاعم المنافسين، لا تحصل على المحروقات أو خدمات المطار مجانا أو بأسعار مخفضة”.

وأشارت إلى الفوائد الكثيرة لفتح أجواء الطيران بالنسبة إلى المستهلكين والعمال وشركات الطيران الأميركية، وكذلك للتجارة والسياحة في الولايات المتحدة.

وجددت التأكيد على أن شركات الطيران الأميركية الثلاث الكبرى حصلت من الحكومة الأميركية على دعم مالي بقيمة 70 مليار دولار خلال الـ15 عاما الماضية، بحسب مراجعة لمجموعة ريسك أدفايزوري الاستشارية.

وتؤكد شركات الطيران الخليجية أن الشركات الأميركية تخسر حصتها في السوق بسبب تدني خدماتها.

ويرى محللون أن خدمات الشركات الأميركية والأوروبية على الرحلات الطويلة تراجعت بسبب تقادم طائراتها، مقارنة بأحدث الطائرات لدى الشركات الخليجية.

كما استفادت الشركات الخليجية من الموقع الجغرافي لبلدانها في ملتقى الخطوط بين أكبر الكتل السكانية في العالم.

ويقول مراقبون إن السفر في رحلة طويلة على متن أيٍّ من كبرى شركات الطيران الأوروبية والأميركية ومقارنتها بالرحلات على الطائرات الحديثة للشركات الخليجية، يظهر الفارق الشاسع في الخدمات المقدمة.

تفاصيل أخرى:

الاتحاد للطيران تنتقل من الدفاع إلى الهجوم على المزاعم الأميركية

1