الاتحاد تصف التحالفات العالمية لشركات الطيران بأنها "هشة"

الخميس 2014/09/18
الاتحاد احتفلت الشهر الماضي بإتمام أكبر صفقاتها بالاستحواذ على 49 بالمئة من أسهم أليطاليا

أبوظبي – أكدت الاتحاد للطيران أنها ستواصل استراتيجيتها في علاقات الشراكة وتقاسم الرحلات والاستثمارات المساهمة، والتي أثبتت نجاحها في السنوات الماضية. وانتقدت التحالفات العالمية لشركات الطيران خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي المنعقد حاليا في أبوظبي.

انتقد رئيس شركة الاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي التحالفات العالمية التي تعكف عليها بعض الشركات المنافسة قائلا: إنه نموذج “هش” بدأ يتداعى تحت الضغط، مضيفا أن الاتحاد تفضل النمو عن طريق شراء الحصص واتفاقات تقاسم الرحلات.

وتعتمد الاتحاد للطيران استراتيجية جريئة للتوسع العالمي، وقد استحوذت خلال الشهر الماضي على 49 بالمئة من أسهم شركة أليطاليا، لتضيفها إلى حصص أخرى في طيران برلين وفيرجن أستراليا وخطوط سيشل وأير لينغوس والخطوط الصربية وجيت أيرويز الهندية.

لكنها ظلت بمنأى عن التحالفات العالمية حتى مع انضمام منافستها الخطوط الجوية القطرية إلى تحالف “وان وورلد” في العام الماضي وإبرام طيران الإمارات التي مقرها دبي شراكة لتقاسم الإيرادات مع كوانتاس.

وقال جيمس هوغن، الرئيس التنفيذي للاتحاد، في تصريحات للصحفيين على هامش مؤتمر لشركات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في أبوظبي: “نموذج التحالفات هش. انظروا ما حدث لكوانتاس وطيران الإمارات والخطوط الجوية البريطانية”.

وأضاف، أن الاتحاد “تفضل علاقات الشراكة وتقاسم الرحلات والاستثمارات المساهمة”. وأعلنت كوانتاس التي دخلت في شراكة لتقاسم الإيرادات مع طيران الإمارات، العام الماضي، عن خسائر قياسية خلال العام المنتهي في 30 يونيو الماضي.

وأبرمت الاتحاد 47 اتفاقا لتقاسم الرحلات مع شركات طيران في أنحاء العالم منها 21 في أوروبا وحدها. ووقعت الشركة اتفاقا الشهر الماضي لشراء نحو نصف أليطاليا التي تتكبد خسائر وذلك في أحدث صفقة ضمن سلسلة استثمارات في ناقلات أوروبية.

الاتحاد تملك حصصا في أليطاليا وطيران برلين وفيرجن أستراليا وخطوط سيشل وأير لينغوس والخطوط الصربية وجيت أيرويز الهندية

وتستغل شركات الطيران الخليجية توسط موقعها الجغرافي والدعم الحكومي لتوسيع أعمالها. وبدأت تستقطب بشكل متزايد أعدادا متزايدة من المسافرين عن طريق المزايا المبتكرة وتجهيزات الراحة.

وبعد عقود من انعدام الثقة ومزاعم المنافسة غير العادلة بدأت شركات الطيران الأوروبية أخيرا بالترحيب بالناقلات الخليجية وإبرام علاقات شراكة، والسماح لها بالاستحواذ على حصص فيها.

وقال هوغن خلال المؤتمر إن الاتحاد ستتسلم أولى طائراتها من نوع “إيرباص أيه 380″ في ديسمبر من العام الحالي.

وتمكنت الاتحاد للطيران بفضل الحصص والشراكات التي أبرمتها من الانتشار إقليميا عبر أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ ودخول أسواق ذات كثافة سكانية مرتفعة للغاية.

ويقول محللون إن استثمار الاتحاد في أليطاليا يتيح لها دخول رابع أكبر سوق للسفر في أوروبا ويدعم جهودها الرامية لتوسيع حضورها العالمي عبر الاستحواذ على حصص استراتيجية في شركات طيران أخرى.

كما أنه قد يتيح لها الحصول على بعض خطوط الرحلات التي تملكها أليطاليا في أوروبا.

وعن طريق شراء حصص الأسهم والمشاركة بالرمز، جذبت الاتحاد المزيد من المسافرين من طائرات شركائها إلى مركزها الرئيسي أبوظبي وفي نفس الوقت تفادت التكاليف المترتبة على انضمامها للتحالفات التقليدية.

جيمس هوغن: الاتحاد تفضل علاقات الشراكة وتقاسم الرحلات والاستثمارات المساهمة

وقال بعض المحللين إن استراتيجية شراء الحصص قد تجلب منافع أيضا في مجال المشتريات، إذ أنه من خلال الاتفاق على عقود تغطي شراكاتها، تستطيع الاتحاد أن تطلب صفقات أفضل عند شراء طائرات وخدمات مثل الصيانة وتكنولوجيا المعلومات وتوريد الأغذية والمشروبات.

وفي عام 2013 أثمرت اتفاقات المشاركة بالرمز التي أبرمتها الاتحاد مع شركات طيران أخرى وعمليات الشراكة في الأسهم عن جلب 1.8 مليون مسافر إلى رحلات الشركة الإماراتية، وهو ما رفع عدد المسافرين بنسبة 16 بالمئة إلى نحو 12 مليونا.

وأعلنت الاتحاد للطيران، الشهر الماضي، أنها سجلت رقما قياسيا جديدا على صعيد أعداد المسافرين على متن رحلاتها في يوم واحد، حين نقلت في الثاني من أغسطس نحو 47 ألف مسافر على متن رحلاتها.

وكشفت الاتحاد في وقت سابق عن قفزة كبيرة في ايراداتها خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت نسبتها 28 بالمئة بمقارنة سنوية بفضل نمو أعداد الركاب وأحجام الشحن.

وذكرت أن الايرادات بلغت 3.2 مليار دولار في النصف الأول مقارنة مع 2.5 مليار في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وارتفعت ايرادات الشركة من المشاركة في الرمز وحصصها في شركات طيران أخرى بنسبة 31 بالمئة لتصل إلى 471 مليون دولار. وزاد عدد الركاب على طائرات الاتحاد بنسبة 22 بالمئة في النصف الأول ليصل عددهم إلى 6.7 مليون راكب وزاد حجم الشحن الجوي بنسبة 25 بالمئة ليصل إلى نحو 269 ألف طن.

وقال الرئيس التنفيذي جيمس هوغن في يوليو، إن الشركة “تتبنى خططا طموحة كي تستمر قوة الدفع في النصف الثاني من العام الحالي مع إضافة خمس وجهات أخرى لشبكتنا العالمية ودخول طائرة إيرباص العملاقة “أيه 380″ و”بوينغ 787″ الخدمة، مما يعزز مكانتنا القيادية في السوق العالمية". وتطير الشركة إلى 98 وجهة بنهاية النصف الأول مقارنة مع 92 وجهة في نهاية النصف الأول من العام الماضي. وأسست حكومة أبوظبي طيران الاتحاد في 2003 مع انسحابها من شركة طيران الخليج التي باتت الآن تابعة للبحرين.

ويتألف اسطول الاتحاد من 102 طائرة وستتسلم ست طائرات جديدة في النصف الثاني من العام الجاري. وكانت الاتحاد قد تسلمت 40 بالمئة من صفقة طائرات بوينغ وإيرباص من مجموع 220 طائرة تم التعاقد عليها مؤخرا.

11