الاتحاد للطيران تبدأ بإخراج أليطاليا من محنتها الطويلة

تمكنت الاتحاد للطيران الإماراتية من إحداث نقلة نوعية في أداء شركة أليطاليا منذ استحواذها في عام 2014 على 49 بالمئة من أسهم الناقلة الإيطالية، التي نجحت في تحقيق الأهداف المرحلية في خطتها للعودة إلى الربحية في العام المقبل بعد سنوات التعثر.
الاثنين 2016/05/02
نظرة إلى فضاء أوسع

روما – أكدت أليطاليا، أمس، أنها نجحت في خفض خسائرها بنحو 381 مليون يورو في العام الماضي مقارنـة بعـام 2014 وأنهـا في طريقها للتحـول إلى الربحيـة في العـام المقبـل.

وجاءت نتائج الشركة أفضل من التوقعات في العام الأول بخطة تمتد 3 سنوات لإعادة الهيكلة، بموجب صفقة استحواذ الاتحاد للطيران على 49 بالمئة من أسهمها، والتي تضمنت ضخ استثمارات كبيرة في الناقلة الإيطالية.

وأظهرت نتائج أليطاليا تراجع الخسائر بنسبة 66 بالمئة في العام الماضي، لتصل إلى نحو 199 مليون يورو، مقارنة بنحو 580 مليون يورو في عام 2014 لتحقق جميع أهداف السنة الأولى من خطة العودة إلى الربحية بعد أن ارتفعت إيراداتها إلى أكثر من 3.31 مليار يورو في العام الماضي.

وقال لوكا كورديرو دي مونتيزمولو، رئيس مجلس إدارة أليطاليا إن “تقليل الخسائر خطوة أولى هامة، إلى جانب الالتزام الشديد بتحسين خدماتنا وأسطولنا وشبكتنا مع افتتاح وجهات استراتيجية قارية جديدة، ولا يزال هدفنا هو العودة إلى الربحية في عام 2017”.

وتوضح النتائج أن أليطاليا أصبحت أكثر كفاءة في مراقبة التكاليف، بسبب التغيير الجذري الذي تحقق بعد استثمارات الاتحاد للطيران والشراكات مع شركات الطيران التي تملك الاتحاد حصصا فيها.

400 مليون يورو استثمارات جديدة هذا العام بفضل صفقة الاتحاد للطيران

وبلغ إجمالي المسافرين على متن رحلات أليطاليا في العام الماضي 22.1 مليون مسافر. وحققت رحلات المشاركة بالرمز مساهمة قوية ومتنامية في أداء الشركة بواقع 235.4 مليون يورو.

وقالت أليطاليا إن الشراكة مع الاتحاد للطيران كان لها دور رئيسي، حيث تشاركت الشركتان منذ يناير 2015 في نقل أكثر من 450 ألف مسافر، في حين بلغ عدد المسافرين المشتركين بين أليطاليا وشركاء الاتحاد للطيران أكثر من 1.2 مليون مسافر.

وتواصل أليطاليا سعيها لتوسيع التعاون مع طيران برلين، التي تملك الاتحاد أكثر من 29 بالمئة من أسهمها، بغرض زيادة الرحلات بين إيطاليا وكل من ألمانيا والنمسا وسويسرا.

وزادت الشراكات مع تحالف الاتحاد من عدد الرحلات من إيطاليا المتاحة لزبائن أليطاليا بنسبة 25 بالمئة. وأدى التعاون الموسع مع طيران برلين الطريق لتعزيز القدرة التنافسية، واستفادة الركاب المشتركين من خيارات سفر أكثر راحة وتحسين رحلات الربط وتوفير شبكـة أكثر جاذبية من المسارات.

وحققت أليطاليا أيضا مكاسب كبيرة نتيجة التعاون، إلى جانب زيادة الكفاءة التشغيلية وانخفاض التكلفة عبر كافة مجالات العمل، نتيجة لزيادة القابلية للتوسع وتكامل النظم والمشتريات المشتركة وتطبيق أفضل الممارسات مع الشركات الشريكة.

ودشنت أليطاليا بفضل استثمارات الاتحاد للطيران عملية ترقية واسعة النطاق لأساطيل طائراتها، بما في ذلك التصميمات الداخلية الجديدة وتوفير خدمة الإنترنت في جميع الطائرات البالغ عددها 122 طائرة.

وقال كرامر بول، الرئيس التنفيذي لشركة أليطاليا “لا يزال هناك الكثير من العمل للوصول إلى أهدافنـا طويلـة المـدى… خصصنـا 400 مليون يورو لتطوير الأسطول والتقنية والتكنولوجيا والبنية التحتية في عام 2016”.

لوكا دي مونتيزمولو: تقليل الخسائر خطوة أولى هامة نحو العودة إلى الربحية في عام 2017

وتأتي هذه النتائج القوية التي حققتها الشركة، رغم التحديات الكبيرة مثل الحريق الذي نشب بمطار روما فيوميتشينو في 7 مايو 2015 والذي تسبب في تعطل حركة العمل وتكبد الشركة خسائر تقدر بحوالي 80 مليون يورو.

كما علقت شركة أليطاليا رحلاتها من روما إلى كراكاس بسبب قرار الحكومة الفنزويلية عدم السماح بتحويل الدولارات الأميركية من البلاد، ومثل غيرها من شركات الطيران الأخرى، إضافة إلى التأثير السلبي لهجمات باريس الإرهابية على حركة المسافرين.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن أليطاليا مثل غيرها من شركات الطيران تواجه العديد من التحديات على مستوى الاقتصاد الكلي، لكنها أصبحت الآن أكثر استعدادا لمواجهة التحديات، والمضي قدما كشركة ناجحة تجاريا.

وأكد أن “الاستثمار جزء رئيسي من استراتيجيتنا، بعد نقطة التحول منذ استثمار الاتحاد للطيران في الشركة، وأن الإدارة سوف تستمر في تركيزها على التكلفة والاستفادة من كل فرصة لزيادة الكفاءة والفاعلية في رحلتها نحو الربحية”.

وأشار إلى نجاح شركة أليطاليا العام الماضي في إصدار سندات بقيمة 375 مليون يورو، وقال إنه مؤشر على ثقة ودعم السوق للتقدم الذي تحرزه الشركة.

وتملك الاتحاد حصصا في طيران برلين وفيرجن أستراليا وخطوط سيشل وأير لينغوس والخطوط الصربية وجيت أيرويز الهندية.

وتمكنت بفضل الحصص والشراكات التي أبرمتها من الانتشار إقليميا عبر أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي، ودخول أسواق ذات كثافة سكانية مرتفعة للغاية.

وتعتمد الاتحاد للطيران استراتيجية جريئة للتوسع العالمي من خلال علاقات الشراكة وتقاسم الرحلات والاستثمارات المساهمة، والتي أثبتت نجاحها في السنوات الماضية.

وأبرمت الاتحاد 47 اتفاقا لتقاسم الرحلات مع شركات طيران في أنحاء العالم. وقد انتقدت مرارا التحالفات العالمية لشركات الطيران لأنها لا تخدم خيارات المسافرين.

11