الاتحاد للطيران تسعى لإنقاذ شركة جت الهندية

1.4 مليار دولار الديون المستحقة على جت بنهاية سبتمبر الماضي معظمها لشركات تأجير وموردين.
الخميس 2018/12/06
عملية هبوط محفوفة بالمخاطر

أبوظبي - دخلت مجموعة الاتحاد للطيران، ثاني أكبر مساهم في جت أيروايز، في مفاوضات مع مسؤولي شركة الطيران الهندية المثقلة بالديون ومصرفييها بشأن خطة إنقاذ.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصادر مطلعة قولها، إن الاتحاد المملوكة لحكومة أبوظبي تريد التوصل إلى اتفاق يقضي بوضع خطة تساعد الشركة الهندية على تجاوز أزمتها في أسرع وقت. وقالت إن مسؤولين تنفيذيين من الاتحاد وجت التقوا بمسؤولين من بنك الدولة الهندي في مومباي مؤخرا لبحث سبل معالجة مشكلات تدفقاتها النقدية وتقييم خطة عمل شركة الطيران في المستقبل.

وأشارت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها نظرا لسرية المحادثات، إلى أن إجمالي الديون المستحقة على شركة جت يبلغ حوالي 400 مليون دولار معظمها لشركات تأجير وموردين.

وأكدت أن الاتحاد تدرس أيضا زيادة حصتها فوق مستواها الحالي البالغ 24 بالمئة منذ عالم 2013، حيث يتيح القانون الهندي للأجانب تملّك ما يصل إلى 49 بالمئة في شركات الطيران الهندية. وارتفع سهم جت أيروايز أمس بنحو 3 بالمئة بعد تلك الأنباء، لكنه أغلق على انخفاض 5.5 بالمئة. وامتنعت الاتحاد للطيران عن التعقيب بينما لم ترد جت ولا بنك الدولة الهندي على طلبات للتعليق.

وتعتبر جت، التي يسيطر عليها مؤسسها ناريش غويال، أكبر شركة طيران هندية من حيث الحصة السوقية وتخدم أحد أسرع أسواق الطيران المحلي نموا على مستوى العالم.

من المقرر أن يجتمع مجلس إدارة الاتحاد للطيران غدا الجمعة لمناقشة الاستثمار المتعلق بشركة جت
من المقرر أن يجتمع مجلس إدارة الاتحاد للطيران غدا الجمعة لمناقشة الاستثمار المتعلق بشركة جت

ولكن تلك السوق تعاني من ارتفاع أسعار الوقود وضعف الروبية والمنافسة في الأسعار من قبل شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل إنترغلوب. ونسبت رويترز إلى أحد المصادر تأكيده على صعوبة ضمان الحصول على المزيد من السيولة من الاتحاد للطيران نظرا لوضع جت المالي المعقد.

وكانت الاتحاد أعلنت تكبّدها خسارة سنوية بلغت 1.52 مليار دولار في العام الماضي، لأسباب بينها خسائرها من شراكاتها مع أليطاليا وطيران برلين اللتين أشهرتا إفلاسهما.

كما باعت الاتحاد للطيران حصتها في الشركة الأوروبية الإقليمية داروين أيرلاين في يوليو 2017، في أول تخارج لها منذ إطلاق مراجعة استراتيجية لنشاطاتها في عام 2016، وذلك بعد أسابيع من رحيل الرئيس التنفيذي جيمس هوغان عن الشركة الإماراتية.

وهناك مخاوف من أن تجد جت صعوبة في الاستمرار دون المزيد من الاستثمارات، ولذلك من المقرر أن يجتمع مجلس إدارة الاتحاد للطيران غدا الجمعة في أبوظبي لمناقشة الاستثمار المتعلق بشركة جت.

وأكدت المصادر أن اجتماع الاتحاد وجت مع بنك الدولة الهندي، أكبر البنوك الحكومية في الهند، ركّز على حل مشكلات التدفقات النقدية التشغيلية، وأن الشركتين كانتا تريدان وضوحا بشأن حجم الدين الإضافي الذي بمقدورهما الحصول عليه.

وبلغت ديون جت 1.14 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، وتسعى للحصول على التمويل في ظل قواعد إقراض مشدّدة وأزمة سيولة عامة في الهند.

وقال أحد المصادر إن شركتي الطيران قدمتا أيضا خطة عمل تشمل تفاصيل خاصة بتوسعة شبكة جت وأسطولها للأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة إلى جانب توقعات الإيرادات والتكلفة.

وهناك مؤشرات على أن شركة جت، التي تأسست في أبريل 1992، قد تتلقى بعض الأموال بحلول منتصف يناير المقبل، لأنها لا تملك السيولة الكافية للوفاء بجميع مدفوعاتها ونفقاتها، لكنها تواصل تسديد المستحقات النظامية مثل الضرائب.

وأخرت الشركة سداد رواتب الطيارين وكبار المسؤولين التنفيذيين وقلّصت الرحلات على المسارات غير المربحة لتوفير المال.

وأعلنت جت نهاية الشهر الماضي أنها عيّنت روبن كامارك، عضوا بمجلس الإدارة، ممثلا لمساهمتها بالاتحاد للطيران، وذلك اعتبارا من مطلع الشهر الجاري.

10