الاتحاد للطيران تضع اللمسات الأخيرة لشراء حصة في أليطاليا

الاثنين 2014/02/03
صفقة جديدة لجعل أبوظبي بؤرة مرور لخطوط الطيران

أبوظبي – قالت الاتحاد للطيران وشركة “أليطاليا” في بيان مشترك أمس إن الاتحاد في المرحلة النهائية من عملية فحص فني قد ينجم عنها استثمار الناقلة التي مقرها أبوظبي في شركة الطيران الايطالية المتعثرة.

وتجري أليطاليا والاتحاد محادثات منذ أسابيع بشأن استثمار محتمل، تقول مصادر مطلعة إنه قد يشمل قيام الاتحاد بشراء حصة 40 بالمئة في الناقلة الإيطالية مقابل استثمار ما يصل إلى 300 مليون يورو (405 ملايين دولار). وأضاف البيان أن الشركتين ومستشاريهما سيقررون استراتيجية مشتركة لتحقيق أهداف الجانبين خلال 30 يوما.

وقال إنه سيتعين حل أي مشكلات قد تعوق وضع خطة عمل مناسبة لضمان خطة قابلة للتنفيذ كي تنتقل أليطاليا إلى الربحية المستدامة.

ويتزامن بيان الشركتين مع زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الايطالي إنريكو ليتا إلى الإمارات العربية المتحدة لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وأكد متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإيطالي إن أليطاليا من بين الموضوعات التي تمت مناقشتها في أبوظبي. ومن المتوقع الإعلان عن مزيد من التفاصيل في مؤتمر صحفي خلال الساعات المقبلة.

ونجحت أليطاليا التي تعاني من خسائر متواصلة في زيادة رأسمالها 300 مليون يورو في ديسمبر. وقال محللون إن ذلك سيمكنها من مواصلة النشاط لستة أشهر.

لكن قرارا اتخذته أير فرانس المساهم الكبير بعدم المشاركة في زيادة رأس المال اضطر الناقلة الايطالية إلى البحث عن شريك من داخل القطاع لدعمها.

كما أدى ذلك الى انخفاض حصة أير فرانس من 25 بالمئة إلى نحو سبعة بالمئة وطالبت بإعادة هيكلة صارمة لديون اليطاليا.

وسيساعد تحالف أليطاليا مع ناقلة خليجية في تعزيز السيولة لدى الشركة الإيطالية ويتيح لها الاستثمار في استراتيجية جديدة تركز على الرحلات الطويلة التي يمكن أن تعيدها إلى الربحية.

وأكدت شركة طيران الاتحاد أمس أنها دخلت مرحلة التقييم النهائي قبل اتخاذ قرار بالنسبة لشراء حصة في شركة اليطاليا.

وأفادت تقارير سابقة أن الاتحاد تستعد لعملية استثمار كبيرة في اليطاليا التي تبلغ ديونها 1.6 مليار دولار.

هوغن: لا ننوي الاستثمار في خطوط بولندا أو لاتفيا ولا شراء حصة بمطار فيوميتشينو الايطالي

ونظرا لكون الاتحاد شركة غير أوروبية فهي لا تستطيع شراء أكثر من 49 بالمئة من أسهم اليطاليا التي تتخذ من روما مقرا.وجرى الحديث في العام الماضي وقد ورد ذكر الشركتين سابقا في سياق الحديث عن شراكة محتملة في وقت سابق هذا العام لكن الاتحاد قالت في ذلك الحين إن المحادثات تقتصر فقط على تسيير رحلات مشتركة.

وتسير الشركتان فعليا العديد من الرحلات المشتركة بين أبوظبي وروما وميلانو.

وأدى نجاح شراكات وحصص الاتحاد للطيران في العديدة من شركات الطيران العالمية، الى تزايد ميل الشركات للتحالف معها.

وذكر مصدر مطلع أن “اليطاليا في حاجة ماسة لشريك قوي وأن الاتحاد كانت مستثمرا جادا في شركات طيران أخرى.”

لكنه أضاف أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت اليطاليا تستطيع منح الاتحاد فائدة التآزر والمشاركة في مساراتها الكثيرة في أوروبا، والتي تبحث عنها الاتحاد عادة حين تتحالف مع شركات أخرى.

ووسعت الشركة الإماراتية شبكتها الدولية بخطوات حثيثة على مدى السنوات العشر الماضية من خلال شراء حصص أقلية واتفاقات لتسيير الرحلات المشتركة في ظل منافسة مع شركة طيران الإمارات والخطوط القطرية.

وتملك الاتحاد، التي تضاعف صافي ربحها السنوي إلى ثلاثة أمثاله في عام 2012، حصصا في فيرجن أستراليا وإير برلين وإير لينغوس وجيت إيروايز الهندية والخطوط الصربية.

وتسعى الاتحاد للتوسع عالميا من خلال شراء حصص استراتيجية في شركات طيران أخرى، في وقت تتنافس فيه مع شركات طيران الامارات والخطوط القطرية.

وتملك الاتحاد حصة تزيد على 29 بالمئة في طيران برلين إضافة الى حصص في فيرجن استراليا وخطوط سيشل وأير لينغوس والخطوط الصربية وجيت أيرويز الهندية.

6 مليار دولار حجم ديون اليطاليا، التي تمكنت في ديسمبر من زيادة رأسمالها بنحو 300 مليار يورو لتتمكن من مواصلة نشاطها لمدة 6 أشهر

ورفعت العام الماضي حصتها في شركة فيرجن أستراليا الى نحو 20 بالمئة وأكملت الاستحواذ على 49 بالمئة من أسهم الخطوط الجوية الصربية.

كما صادقت الحكومة الهندية على صفقة شراء الاتحاد لنحو 24 بالمئة من أسهم شركة جيت أيرويز الهندية في أول استثمار أجنبي كبير في قطاع الطيران الهندي.

وأعلنت الاتحاد للطيران في نوفمبر الماضي عن أكبر صفقة في تاريخها لشراء طائرات ومحركات جديدة لأسطولها تشمل 199 طائرة و294 محركاً بقيمة إجمالية تبلغ 67 مليار دولار بهدف تمكين الشركة من مواصلة النمو في قطاع الطيران على مدار السنوات العشر المقبلة.

كما اعلنت الاتحاد في نوفمبر الماضي أنها بصدد الحصول على 33.3 في المئة من شركة داروين السويسرية التي تخطط لتغيير اسمها الى الاتحاد الاقليمية. وما تزال الصفقة تنتظر موافقة السلطات المعنية.

ويكثر الحديث عن صفقات أخرى في انحاء العالم لكن رئيس الاتحاد للطيران جيمس هوغن نفى بعض الأنباء المتداولة قبل شهرين. وقال إن الشركة لا تدرس الاستثمار في الخطوط الجوية البولندية (لوت) أو اير بالتيك في لاتفيا وأيضا لا تنوي شراء حصة في مطار فيوميتشينو في روما.

11