الاتحاد للطيران توافق على شراء 49 بالمئة من أسهم أليطاليا

الخميس 2014/06/26
ملامح الصفقة تشير الى آفاق نوعية لزيادة الدور العالمي لطيران الاتحاد

أبوظبي – لم تعد تفصل الاتحاد للطيران عن الاستحواذ على نحو نصف أسهم شركة أليطاليا سوى الموافقات الشكلية للجهات المنظمة في أعقاب موافقة الجانبين على الشروط الشاقة لإبرام الصفقة. وحددت الاتحاد نهاية الشهر المقبل لاتمام الصفقة التي ستنقل خطط توسع التوسع العالمية لطيران الاتحاد نقلة نوعية كبيرة.

قالت شركة الاتحاد للطيران المملوكة للدولة في أبوظبي أمس إنها وافقت على الشروط الأساسية لشراء حصة نسبتها 49 بالمئة في شركة أليطاليا المتعثرة.

ويعتبر التحالف مع الشركة الإماراتية التي تملك سيولة كبيرة بمثابة فرصة أخيرة لتحسين وضع الناقلة الإيطالية التي لم تحقق أرباحا سنوية سوى مرات قليلة منذ تأسيسها قبل 68 عاما وتلقت مساعدات حكومية كبيرة قبل خصخصتها في عام 2008.

وذكرت الشركتان في بيان مشترك أنهما ستكملان الاتفاق في أقرب وقت ممكن بناء على موافقة الجهات التنظيمية. ولم يكشف البيان عن تفاصيل شروط الصفقة.

ماوريتسيو لوبي: الاتحاد مستعدة لاستثمار ما يصل إلى 1.7 مليار دولار خلال 4 سنوات

وكان مجلس إدارة الشركة الإيطالية المتعثرة وافق في تصويت أجري في 13 يونيو حزيران على عرض قدمته الاتحاد للطيران للاستثمار في أليطاليا لكنه لم يكشف عن تفاصيل.

وتجري الشركتان محادثات منذ ديسمبر لكنها واجهت صعوبات قبل إذعان أليطاليا والحكومة الإيطالية لشروط الاتحاد الخاصة بتسريح نحو 2200 موظف وإعادة هيكلة ديون الشركة الإيطالية.

ورضخ الجانب الإيطالي لشروط في ظل توقعات بنفاد سيولة أليطاليا بحلول أغسطس. وقالت مصادر إن الشركة والحكومة الإيطالية والنقابات لم يعد لديها خيارات سوى قبول الصفقة بشروط الاتحاد. وتعتبر الحكومة الإيطالية شركة أليطاليا من الأصول الوطنية الاستراتيجية.

ومن بين دائني أليطاليا ومساهميها الرئيسيين بنك انتيسا سان باولو الذي قال رئيس مجلس إدارته جيان ماريا غروس بييترو يوم الثلاثاء إن البنك على اقتناع بأنه سيتم التوصل لاتفاق على إعادة هيكلة الديون ويأمل إتمام ذلك بحلول نهاية يوليو المقبل.

وأضاف أن الاتحاد للطيران حددت يوم 31 يوليو المقبل موعدا لاستكمال الصفقة.

وقال وزير النقل الإيطالي ماوريتسيو لوبي إن الاتحاد للطيران مستعدة لاستثمار ما يصل إلى 1.25 مليار يورو (1.7 مليار دولار) خلال السنوات الأربع المقبلة.

وتبدو تلك الأرقام أكبر بكثير مما سبق الاعلان عنه، وإذا تم تأكيدها فإنه يبدو أن الاتحاد مقبلة على دور كبير في صناعة الطيران الأوروبية وأنها تعتزم الاستفادة من دور أليطاليا والخطوط التي تملكها في إحداث نقلة نوعية كبيرة في مكانة الاتحاد في خارطة الطيران الأوروبية والعالمية.

جيمس هوغن: الاستثمار في أليطاليا سيقدم خيارات أوسع للمسافرين من وإلى إيطاليا

وكانت الأنباء قبل ذلك تتحدث عن أن الاتحاد ستستثمر نحو 680 مليون دولار مقابل حصة تبلغ 49 بالمئة في شركة الطيران الايطالية ومقرها روما. ويبدو أن أرقام الوزير الايطالي تتضمن خططا مستقبلية طموحة.

وأضاف المصدر أن الاتفاق تضمن حلا وسطا لطلب الاتحاد مد خط سكك حديد لقطار سريع إلى مطار فيوميتشينو في روما بعدما أوضحت روما صعوبة تنفيذه سريعا.

وكان جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد قد أكد أن “فوائد الاستثمار في أليطاليا لا تقتصر على الشركتين بل تمتد آثاره الإيجابية إلى مسافري الأعمال والترفيه من وإلى إيطاليا عبر توفير باقة أوسع وأكثر من خيارات السفر”.

وتوقع جابريلي ديل تورشيو الرئيس التنفيذي لشركة أليطاليا إن الصفقة ستمنح الشركة استقرارا ماليا.

و أكد روبرتو كولانينو رئيس شركة أليطاليا أن الإتحاد للطيران “تمثل شريكا إستراتيجيا مثاليا سيسهم في دعم آفاق النمو للشركة على المدى الطويل”.

واستطاعت أليطاليا التي تتكبد خسائر كبيرة، مواصلة نشاطها في العام الماضي بفضل حزمة إنقاذ حكومية قيمتها 500 مليون يورو، لكنها بحاجة ماسة إلى شريك يملك سيولة وفيرة لإصلاح شبكة رحلاتها كي تتفادى خطر التوقف.

ويقول محللون إنه يبدو أن الاتحاد تمكنت من فرض شروطها الصارمة بشأن إعادة هيكلة الديون وخفض الوظائف وأن أليطاليا قبلت بتلك الشروط لأنها لا تملك خيارا آخر سوى إعلان الإفلاس.

جيان ماريا غروس بييترو: الاتحاد للطيران حددت يوم 31 يوليو المقبل موعدا لاستكمال الصفقة

ويقول محللون إن شروط الاتحاد القاسية تهدف للمحافظة على استراتيجيتها المختلفة عن نظيراتها لدى شركات الطيران الأخرى.

ويقول محللون إن الصفقة قد تتضمن حصول الاتحاد على بعض خطوط الرحلات التي تملكها أليطاليا في أوروبا.

كما أنها ستتيح للاتحاد دخول رابع أكبر سوق للسفر في أوروبا وسيدعم جهودها الرامية لتوسيع حضورها العالمي عبر الاستحواذ على حصص استراتيجية في شركات طيران أخرى. وتملك الاتحاد حصصا في طيران برلين وفيرجن استراليا وخطوط سيشل وأير لينغوس والخطوط الصربية وجيت أيرويز الهندية.

وتمكنت بفضل الحصص والشراكات التي أبرمتها من الانتشار إقليميا عبر أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي ودخول أسواق ذات كثافة سكانية مرتفعة للغاية.

وعن طريق شراء حصص الأسهم وعمليات المشاركة بالرمز جذبت الاتحاد المزيد من المسافرين من طائرات شركائها إلى مركزها الرئيسي أبوظبي وفي نفس الوقت تفادت التكاليف المترتبة على انضمامها للتحالفات التقليدية.

11