الاتحاد للقطارات يدشن ثاني مراحل مشروع الربط الخليجي

شركة الاتحاد للقطارات تضع استراتيجية لتعزيز قطاع صناعة النقل والشحن والخدمات اللوجستية وهو ما يعكس الاهتمام بترسيخ مكانة الإمارات على الخارطة العالمية.
الثلاثاء 2020/05/19
ثورة النمو

أعلنت دولة الإمارات عن إطلاق ثاني مراحل تشييد شبكة سكك الحديد المحلية، والتي سوف تربط بقية دول الخليج خلال سنوات، حيث ينطوي المشروع على نظرة مستقبلية تؤسس لتنقل مستدام يغيّر طبيعة الخدمات اللوجستية في المنطقة، وهو يستبق استنفاذ طاقة شبكات النقل البري والجوي والبحري الحالية في ظل ثورة النمو، التي تشهدها البلاد.

أبوظبي- عززت شركة الاتحاد للقطارات من خطواتها بتدشين المرحلة الثانية من مشروع شبكة سكك الحديد المحلية، الذي تراهن عليه دولة الإمارات لتعزيز النمو الاقتصادي على قواعد مستدامة.

ورصدت الشركة 18 مليار درهم (4.9 مليار دولار) لإتمام هذه المرحلة، والتي تشمل مد خط سكة حديد وتصنيع 38 قاطرة للنقل الثقيل مزودة بأحدث تكنولوجيا لخفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 80 في المئة، ليصل عدد الأسطول إلى 45 قاطرة.

وتبنت الإمارات أولوية النقل بالسكك الحديد من منطلق وضع الحلول قبل وقوع الحاجة والضرر وأن إنشاء وتشغيل مشروع قطار الاتحاد لها أهميتها وضرورتها للاقتصاد وللمواطنين الإماراتيين والخليجيين.

وتهدف استراتيجية الشركة إلى تعزيز قطاع صناعة النقل والشحن والخدمات اللوجستية وتعكس الاهتمام بترسيخ مكانة الإمارات على خارطة صناعة النقل التي غدت من الصناعات الرئيسية على مستوى العالم.

ونسبت وكالة أنباء الإمارات (وام) للمدير التنفيذي لقطاع شؤون السكك الحديدية في الشركة محمد راشد المرزوقي قوله إن “مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية يسير بخطوات قوية ومستمرة”.

وأوضح أن الشركة قامت خلال الفترة الماضية ببدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية من الشبكة والتي تمتد من الغويفات على حدود السعودية إلى إمارة الفجيرة وخورفكان على الساحل الشرقي للإمارات فيما تم البدء في الأعمال الإنشائية الأولية لسلسلة من محطات الشحن لشبكة السكك الحديدية.

وذكر أن الاتحاد للقطارات تعمل على تصنيع أسطول القاطرات الجديد، وانطلقت في إنشاء مركز رئيسي للتشغيل والصيانة في منطقة الفاية بأبوظبي، الأمر الذي يؤكد على سير الشركة بخطى قوية وثابتة لإنجاز أحد أكبر وأهم المشاريع بالدولة.

ووضعت الشركة في يناير الماضي الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية من الشبكة المحلية قيد التنفيذ والتي تمتد لمسافة 605 كلم، وهي مقسمة إلى أربعة أجزاء رئيسية.

وتتولى مهمة توريد القطارات شركة بروغريس ريل لوكوموتيف إنك إحدى شركات كاتربيلر، وسيرتقي أسطول القاطرات المتطورة بمنظومة النقل والخدمات اللوجستية وسيرفع سعة شبكة السكك الحديدية إلى أكثر من 60 مليون طن سنويا.

وفي إطار الجهود لتعزيز مكانة الإمارات كمركز لوجستي عالمي باشرت الشركة الأعمال الإنشائية لسلسلة محطات الشحن للشبكة، التي يتولى مهمتها تحالف يضم شركتي لارسن آند توبرو وباور تشاينا بما في ذلك أعمال المسح والتصميم والبناء وتركيب المعدات وإجراء الاختبارات والتشغيل الأولي لكل محطة.

وتربط الشبكة أهم الموانئ الرئيسية في كل من الرويس وإيكاد وميناء خليفة ومدينة دبي الصناعية وميناء جبل علي والغيل وسيجي وميناءي الفجيرة وخورفكان بنقاط التصنيع والإنتاج والمراكز السكانية بالبلاد، كما ستتولى عمليات تحميل وتفريغ القطارات وأعمال تخزين الحاويات وصيانتها.

تبنت الإمارات أولوية النقل بالسكك الحديد من منطلق وضع الحلول قبل وقوع الحاجة والضرر وأن إنشاء وتشغيل مشروع قطار الاتحاد لها أهميتها وضرورتها للاقتصاد وللمواطنين الإماراتيين والخليجيين

وكانت الإمارات قد أطلقت نهاية 2014 تشغيل أول مراحل مشروع قطار الاتحاد، الذي من المخطط أن يربط أنحاء البلاد بشبكة من أحدث القطارات في العالم، وسترتبط الشبكة في وقت لاحق بشبكة القطارات الخليجية الموحدة.

ويعد تطوير شبكة سكك الحديد المحلية من أهداف رؤية الحكومة الاتحادية 2021 الرامية لزيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 60 في المئة بحلول 2030، والتي حددت 29 قطاعا استراتيجيا بما في ذلك قطاعي النقل والخدمات اللوجستية.

ومن المتوقع أن تسهم الشبكة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030.

ورجحت عدة دراسات أن يبلغ معدل العائد الاقتصادي للمشروع نحو 15.5 في المئة وهو معدل أعلى بكثير من العائد المقبول في قطاع النقل والذي يبلغ 10 في المئة، بحسب معايير البنك الدولي.

كما ستساهم في فتح آفاق جديدة في مجال التجارة والنقل الآمن ومن المتوقع أن تنقل السكك الحديدية ما يقارب من 50 مليون طن من الشحنات و16 مليون راكب سنويا بعد استكمال مراحله الثلاث.

وسيتم ربط قطار الاتحاد بمشروع شبكة القطارات الخليجية، التي سوف تسهم في ربط جميع دول مجلس التعاون الخليجي، مما يسهّل عمل الشركات وتنقل الأفراد بين تلك الدول.

11