الاتفاقية الأمنية الخليجية مثار جدل في الكويت

الجمعة 2014/02/14
الاتفاقية تضمن أمن الخليج وحريات أفراده

الكويت - ماتزال الاتفاقية الأمنية الخليجية المقترحة لتوحيد وتأطير الجهد الأمني لدول مجلس التعاون تثير الجدل في الكويت، وتلقى اعتراضا، على وجه الخصوص من قبل نواب بمجلس الأمّة على خلفية مخاوف من أن تحدّ من هامش الحريات المتاح في البلاد، وأن تمثل مساسا بسيادة الكويت.

غير أن الساحة الكويتية لا تخلو من متحمسين للاتفاقية ومدافعين عنها مستندين إلى تزايد المخاطر الأمنية الحافة بالمنطقة، والتي لا مجال لمجابهتها إلا بتنسيق خليجي كامل.

ونشرت وكالة الأنباء الكويتية أمس رأي خبيرين استراتيجيين كويتيين في الاتفاقية. وقال الخبير في الشؤون الأمنية فهد الشليمي إن الاتفاقية تنص على التكامل والتعاون والتنسيق أثناء الكوارث والاضطرابات الأمنية وهي اتفاقية مشابهة للاتفاقيات الاقتصادية والقضائية والسياسية بين الدول.

وأشار إلى أن الحكومة الكويتية امتنعت في عام 1994 عن توقيع الاتفاقية لإدراكها بوجود تضارب مع دستور البلاد، وهو ما يسجل لها، مضيفا أن دول مجلس التعاون الخليجي تتفهم هذه الخصوصية التي تتمتع بها الكويت.

وقال إنه “تم التعاون المشترك بين دول المجلس لوضع الاتفاقية التي تحمل في كل موادها وفقراتها كلمات ومصطلحات مثل التعاون والتكامل والتنسيق والتشاور بين الدول الخليجية وليس فيها أي شيء يدل على الجبر أو الالزام”.

ودعا الشليمي إلى أن “نكون مع كل جهد خليجي يجعل دول المجلس أكثر تعاونا لحماية الكيان الخليجي والأسرة والفرد الخليجيين”، مضيفا أن “دولة الكويت حريصة على أن يتم فهم خصوصيتها وأن دول المجلس الأخرى تتفهم هذه الخصوصية”.

وأوضح أن الاتفاقية تتضمن 20 مادة منها مادة واحدة “تم تحريف معناها وتتعلق بالحريات والقبض على الأشخاص وهذا كلام غير دقيق أذ أن الكويت لا تسلم مواطنيها بل تعطي كل الضمانات لهم جميعا”.

وأشار إلى أن الاتفاقية تتناول جوانب عامة وشاملة في حين تتولى البروتوكولات الملحقة بالاتفاقية شرحها وتفصيلها بندا بندا ومادة مادة داعيا مجلس الأمة في بلاده إلى القراءة المتأنية لهذه الاتفاقية.

من جانبه أكد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية سامي الفرج أن مواد وبنود الاتفاقية تتماشى مع التشريعات الوطنية ولا تتعامل إلا مع ما يعد جريمة. وقال إن «العبارات الواردة في الاتفاقية كلها تقول تتعاون، تتشارك، ولا يوجد جبر وإجبار في الموضوع» مضيفا أن المنطقة تمر حاليا بمرحلة تغيرات مختلفة فهناك جماعات وعصابات منظمة عالمية تمثل خطرا على الجميع وتستوجب المواجهة”.

3