الاتفاقية الأمنية الخليجية والضجة في الكويت

الاثنين 2014/02/17

الإجابة على سؤال عنوان هذه المقالة هو ببساطة أن أغلب بنود هذه الاتفاقية موجودة أصلا إما في دساتير وتشريعات وقوانين كل الدول الخليجية أو أن تضمينها تمّ في الاتفاقات الثنائية والتفاهمات الأمنية بين دول الخليج التي يعقد وزراء داخليتها اجتماعات عديدة على مدار السنة ينتج عنها العديد من التوصيات والاتفاقات بخصوص الأمن الداخلي لدول الخليج وما هي أفضل السبل للحفاظ عليه.

لهذا لم نسمع أي اعتراض أو (مولد) كالذي حدث في الكويت، فكل ما عملته هذه الاتفاقية هو تجميع جميع البنود والنقاط التي تم التفاهم والإنفاق عليها وتطبيقها في السنوات السابقة على شكل اتفاقية أمنية واضحة وصريحة هدفها واحد وهو الأمن الداخلي لدول الخليج بعد أن تم الاتفاق على درع الجزيرة لضمان الأمن الخارجي. بمعنى آخر أن دول الخليج مارست وطبقت كافة بنود الاتفاقية على أرض الواقع منذ سنوات طويلة والجميع يعلم ذلك ولا شيء جديدا في هذه الاتفاقية، ولا أفهم اعتراض البعض عليها واتهامها أنها ضد الديمقراطية وحرية الرأي.. فما علاقة الديمقراطية وحرية الرأي بالتهجم على دولة شقيقة ونظامها أو التحريض على أمنها واستقرارها.. دول الخليج هي السند لنا عندما خذلنا الغير.. من لنا غير دول الخليج نتحد ونتضامن معها؟ إيران؟ العراق؟.. ليس لنا خيار غير وضع يدنا في يد أشقائنا الخليجيين والتنسيق معهم في كل ما يحفظ أمننا وأمنهم فإن تزعزعت الأوضاع أو اختل الأمن في إحدى دول الخليج.. ما هي إلا مسألة وقت حتى تصل تلك القلاقل إلى باقي دول الخليج الأخرى.

نقطة أخيرة: أتفهم سوء الفهم لدى الشباب الصغار بخصوص الاتفاقية الأمنية لكن الذي أكرهه ويزعجني هو موقف بعض كبار الساسة الذين جلسوا واحتكّوا بالكثير من القادة الأمنيين وعلموا منهم كافة التفاهمات الأمنية الخليجية وعرفوا تفاصيل التعاون الأمني بين دول الخليج بأدق تفاصيله، وأن هذا الأمر يجري منذ زمن بعيد.. ثم يأتون الآن للاعتراض ولشجب واستنكار اتفاقية أمنية سكتوا عنها سابقا… هو الإفلاس ولا شيء غير ذلك. نفذت حجتهم في كسب تأييد الشعب وتهييجه ضد الحكومة فوجدوا هذه الاتفاقية فرصة ثمينة لإعادة الروح لحراكهم الذي مات وشبع موتا.


كاتب كويتي

9