الاتفاق التاريخي حول الملف الإيراني "بات قريبا"

الاثنين 2015/07/13
بعض النقاط لا تزال عالقة في الملف النووي الإيراني

فيينا- تحاول الدول الكبرى وايران الاثنين ابرام اتفاق تاريخي حول الملف النووي الايراني بعد 16 يوما من المفاوضات المكثفة في فيينا فيما اعتبرت طهران انه "بات قريبا جدا".

ويخوض المفاوضون ومن بينهم وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف محادثات بشكل شبه متواصل منذ اواخر يونيو. ويتفق جميع الاطراف على ان تقدما كبيرا تم تحقيقه تدريجيا.

وصرح الرئيس الايراني حسن روحاني "لقد انجزنا الكثير ولا بد ان نصل الى القمة التي بتنا قريبين منها جدا". واضاف روحاني "نحن اقتربنا جدا الى حد اننا اذا نظرنا من الاسفل نعتقد اننا قد وصلنا بالفعل، بينما عندما نكون فوق يتبين لنا انه لا يزال امامنا بضع خطوات اضافية".

واكد ظريف من على شرفة مقر الاجتماعات "لا يزال امامنا عمل علينا انجازه". واكد مصدر الماني قريب من المحادثات ان المفاوضين "قريبون جدا من تحقيق الهدف لكن "كل شيء يمكن ان ينهار بعد".

ويلتقي كيري وظريف بالاضافة الى نظرائهما الفرنسي لوران فابيوس والروسي سيرغي لافروف والبريطاني فيليب هاموند في فيينا الاثنين لمواصلة المحادثات.

ومنذ 16 يوما تسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، الصين، بريطانيا والمانيا) الى وضع اللمسات الاخيرة على اتفاق مع ايران يضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عنها.

ودخلت المفاوضات التي بدات في سبتمبر مرحلتها النهائية في 27 يونيو عل امل التوصل الى اتفاق بحلول 30 يونيو الا ان هذه المهلة ارجئت ثلاث مرات اخرها كان حتى الاثنين 13 يونيو.

ومع بدء اليوم الـ17 باتت المفاوضات الدولية من الاطول على المستوى الوزاري وفي مكان واحد، منذ المفاوضات التي ادت الى اتفاقات دايتون في الولايات المتحدة ووضعت حدا للحرب في البوسنة والهرسك في 1995.

ويعمل المفاوضون على وضع اللمسات الاخيرة على نص كبير من قرابة مئة صفحة نظرا لمدى تعقيد الملف. وكان رئيس الوكالة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي اعلن ان المحادثات التقنية "انتهت فعليا".

ولا يزال الجانب الاكثر حساسية وهو الاشراف السياسي. وقال كيري "لقد بلغنا مرحلة القرارات الفعلية"، مشيرا الى "عدد قليل من النقاط" التي لا تزال عالقة. وقرر فابيوس الغاء زيارة مقررة الاثنين الى افريقيا لمواصلة المحادثات واشار ايضا الى ان المفاوضات دخلت "مرحلتها النهائية".

وفي ابريل تم التوصل بصعوبة الى اتفاق اطار وافقت ايران بموجبه على خفض عدد اجهزة الطرد المركزي او مخزونها من اليورانيوم المخصب وهو من شانه ان يجل من شبه المستحيل ان تتمكن من تصنيع قنبلة ذرية بشكل سريع.

ومنذ ذلك الحين واصل خبراء من الجانبين محادثات لتحديد الاطر العملية للاتفاق النهائي الذي كان مقررا اصلا التوصل اليه في مهلة اقصاها 30 يونيو لكن المهلة مددت ثلاث مرات.

وتتعثر المفاوضات حتى الان برفع القيود عن الاسلحة كما تطالب طهران بدعم من موسكو. لكن الغربيين يعتبرون ان هذا المطلب حساس بسبب ضلوع ايران في نزاعات عدة خاصة في سوريا والعراق واليمن.

وهناك نقطة خلاف اخرى تتعلق بوتيرة رفع العقوبات. ففيما يرغب الايرانيون برفعها على الفور دفعة واحدة يريد الغربيون ان يكون رفعها تدريجيا مع امكانية العودة اليها في حال انتهاك الاتفاق.

وتطالب مجموعة 5+1 ايضا بان يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول مواقع عسكرية "ان اقتضت الضرورة" وهو ما يرفضه بعض المسؤولين العسكريين الايرانيين.

واخيرا يختلف الجانبان على مدة البنود المفروضة على ايران. وسيؤدي التوصل الى اتفاق الى تطبيع العلاقات بين ايران والاسرة الدولية الا ان هذه المسالة تصطدم بمعارضة دول عربية واسرائيل.

1