الاتفاق النووي الإيراني: أوباما يلوح بالفيتو في وجه الكونغرس

الاثنين 2015/03/02
أوباما يدافع عن استراتيجيته في استدراج طهران نحو القبول بشروطه

واشنطن - تثير زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن التي تأتي قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية توترا في العلاقات بين إدارة أوباما ونتنياهو الطامح إلى التأثير على صناع القرار الأميركيين للحيلولة دون توقيع أي اتفاق مع النظام الإيراني أو غيرها من الصفقات.

هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع أقره مجلس الشيوخ ويسمح للكونغرس بمراجعة أي اتفاق مع إيران بشأن قدراتها النووية، وفقا لوكالات الأنباء.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض بيرناديت ميهان مساء السبت إن"الرئيس كان واضحا حينما قال بأنه ما من مجال الآن لإجازة أي قانون إضافي من الكونغرس بشأن إيران". وأضافت "أنه إذا أرسل مشروع القانون هذا إلى الرئيس، فسيعترض عليه".

جاء ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب مثير للجدل، الثلاثاء، سيكون على الأرجح عن المفاوضات النووية الجارية.

وقال الجمهوري بوب كوركر، وهو أحد مقدمي مشروع القانون، إنه “أمر محبط أن يشعر الرئيس بأنه هو الشخص الوحيد الذي يتحدث باسم مواطني بلادنا".

ويتضمن القانون مراجعة العقوبات السابقة المفروضة على إيران بشأن برنامجها النووي كما سيقع عرض نص أي اتفاق يحصل عليه الكونغرس في غضون خمسة أيام من التوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران، كما سيحظر القانون على أوباما تعليق أو إلغاء عقوبات إضافية على إيران أجازها الكونغرس لمدة شهرين بعد التوصل إلى اتفاق.

ويرفض أوباما أي تسييس للمفاوضات النووية لذلك فهو لن يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض بداعي الالتزامات وأنه لم يدرج ذلك ضمن أجندته السياسية خلال الشهر الجاري.

بيرناديت ميهان: "ما من مجال الآن لإجازة أي قانون إضافي بشأن إيران"

ووجه ما يقرب من 30 مشرعا أميركيا ضربة جديدة إلى نتنياهو عندما أعلنوا مقاطعتهم للخطاب الذي يعتزم توجيهه أمام الكونغرس حول البرنامج النووي الإيراني بمن فيهم جو بايدن نائب الرئيس بصفته رئيسا لمجلس الشيوخ.

وفي خضم ذلك، وصف وزير الخارجية محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الإيطالي باولو جنتيلوني في طهران، أمس، المباحثات النووية التي جرت الأسبوع الماضي بأنها دقيقة، موضحا أن المباحثات قد اقتربت من مراحلها الحساسة.

كما اعتبر الوزير الإيراني أن إجراءات الحظر الغربية المفروضة على بلاده منذ سنوات طويلة عائق كبير أمام الوصول إلى اتفاق.

وفي سياق رده على الخطاب الذي ينوي نتنياهو إلقاءه أمام الكونغرس الأميركي قال ظريف إن "نتنياهو يعارض أي حل وهذا مؤشر على محاولاته للتغطية على حقائق المنطقة سيما الاحتلال وقمع الشعب الفلسطيني، وذلك باستخدام موضوع غير واقعي ومصطنع".

ويؤكد محللون أن الخلافات الحاصلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تنذر بلا شك بتقويض التحالف الدولي ضد داعش المتطرف والذي يراه الغرب عموما فرصة لانتزاع اتفاق نووي من إيران بهدف استقرار الشرق الأوسط والحد من ظاهرة الإرهاب التي خلّفت مخاوف كبرى لدى المجتمع الدولي.

وتعتزم الولايات المتحدة التوقيع مع شركائها في مجموعة الست على المفاوضات والتي تضم كلا من روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إضافة إلى “اتفاق جيد” مع إيران بحلول 31 مارس المقبل.

ويبدو أن الغرب وإيران اتفقا على عدد أجهزة الطرد المركزي وعلى المفاعل أراك الذي تمت إعادة تكونيه لينتج كمية أقل من البلوتونيوم وهو نوع آخر من الوقود المستخدم لتصنيع القنابل النووية.

كما أن التسريبات تفيد بأنهم توصلوا إلى اتفاق للسماح للمفتشين الدوليين بالدخول غير المسبوق على المواقع النووية الإيرانية لضمان أن البرنامج النووي لا يزال سلميا لإزالة كل الشكوك.

ومن المرجح أن يستمر هذا الاتفاق ساري المفعول من 10 إلى 20 عاما على أن يتم رفع بعض العقوبات التي أنهكت الاقتصاد الإيراني على الفور، فيما سيتم رفع البقية لاحقا وعلى مراحل.

5