الاتفاق النووي لا يلقى قبولا عند خامنئي

الأحد 2015/08/16
خامنئي غير راضٍ عن اتفاق طهران النووي

إسطنبول - قال "حسين شريعتمداري" أحد مستشاري المرشد الإيراني الأعلى "علي خامنئي"، إن "خامنئي غير راض بأي حال من الأحوال عن الاتفاق النووي (المبرم بين إيران ومجموعة 5+1 حول الملف النووي لطهران)".

ورأى "شريعتمداري" وهو رئيس تحرير صحيفة "كيهان"، أن العديد من المواد المدرجة في الاتفاق تشكل تهديداً على استقلال وأمن إيران، محذراً من أن تطبيق الاتفاق سيكون "كارثة" على بلاده.

وأشار "شريعتمداري" في مقالته إلى ما قاله المرشد الأعلى في خطبة عيد الفطر بأن " المصادقة على نص الاتفاق من عدمه لن يضر بالمبادئ الأساسية لإيران" معتبراً أن تلك الكلمات تعكس عدم ثقة خامنئي بالاتفاق النووي.

ورغم إشادة "خامنئي" في العديد من كلماته بجهود وفد بلاده المفاوض إلا أنه لم يتطرق إلى موافقته على الاتفاق من عدمها حتى الآن.

وتوصلت إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين + ألمانيا)، في 14 يوليو الماضي، إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي، بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة.

ويسمح الاتفاق لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة وتفتيش بعض المواقع العسكرية الإيرانية مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران والسماح لها بمواصلة عمليات التخصيب بكميات محدودة، واستخدام أجهزة الطرد المركزي لأغراض البحث العلمي.

كما ينص الاتفاق على أن تعاد العقوبات على طهران عند حدوث أي انتهاكات.

وقد زودت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بمعلومات عن أنشطتها النووية السابقة في خطوة مهمة لتنفيذ شرط حتى يتم تخفيف العقوبات عنها بموجب اتفاق توصلت إليه مع القوى العالمية الشهر الماضي.

وإلى جانب الاتفاق الذي أعلن عنه في 14 يوليو للحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات وقعت إيران اتفاقا مع الوكالة لحل مسائل عالقة بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لأنشطتها النووية السابقة.

وقالت الوكالة السبت في تأكيد على التزام إيران بمهلة "زودت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم بتفسيرها مكتوبا وبوثائق ذات صلة بموجب ما تم الاتفاق عليه في خارطة الطريق لاستيضاح قضايا سابقة وحالية عالقة تتعلق ببرنامج إيران النووي."

وتعرقل إيران منذ شهور تحقيقا تجريه الوكالة في الأبعاد العسكرية المحتملة لأنشطتها النووية السابقة التي يتعلق معظمها بالفترة التي سبقت عام 2003 قائلة إن البيانات التي تستخدمها الوكالة في تحقيقها مفبركة. وتقول الوكالة إنها لا تأخذ أي معلومات دون تمحيص.

وبموجب خارطة الطريق يمكن للوكالة مطالبة طهران بتقديم المزيد من الإيضاحات بحلول 15 أكتوبر حتى يمكن للوكالة كتابة تقرير نهائي عن الابعاد العسكرية المحتملة بحلول نهاية العام.

1