الاتهامات تلاحق باسم يوسف وتهدد بتحويله إلى القضاء العسكري

الثلاثاء 2014/03/04
سخرية باسم يوسف لم تقتصر على السياسيين، وطالت الإعلاميين ومقدمي برامج "التوك شو"

القاهرة - لايزال الإعلامي باسم يوسف يثير الجدل ببرنامجه الساخر “البرنامج”، الذي جعل منه ضيفا دائما على المحاكم والنيابات، ووصل إلى حد منع بث البرنامج على قناة “سي.بي.سي” الفضائية، وتوقفه لعدة أشهر قبل عودته مجددا على قناة “إم.بي.سي. مصر”.

رد اللواء إبراهيم عبد العاطي، مخترع جهاز القضاء على فيروس سي والإيدز، على سخرية الإعلامي باسم يوسف، من اختراعه في حلقة البرنامج التي أذيعت يوم الجمعة الماضي، وقال إنه يبحث مقاضاة باسم أمام القضاء العسكري والقضاء المدني، متحديا مقدم “البرنامج” بـتقديم “200” مريض تم شفاؤهم- حسب قوله- وسيذهب بهم إلى ساحة المحكمة حتى يثبت صحة جهازه، بعيدا عن القوات المسلحة.

وكان النائب العام المستشار هشام بركات، قد تلقى بلاغًا من فريدة العزازي، سيدة أعمال وصاحبة شركة للإنتاج الفني، ضد باسم يوسف، يتهمه بإهانة الجيش المصري، وتضمن البلاغ، أن “باسم” تطاول في حلقة سابقة له، بتاريخ 7 فبراير، على إرادة الشعب المصري، وأهان الجيش، وسخر من رئيس الجمهورية.

الكاتب الصحفي مصطفى بكري، أحد أبرز الوجوه التي اعتاد “البرنامج” على السخرية منه ومن تصريحاته، شن هجوما حادا على “يوسف”، بسبب سخرية الأخير من اختراع القوات المسلحة لجهاز يعالج المصابين بـ “فيروس سي الكبدي” و “الإيدز″، متهما إياه بقيادة مخطط يستهدف مصر وجيشها، وأن برنامجه خرج لإهانة المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي.

وقال “بكري”: “عندما تهان القوات المسلحة ويهان المشير عبد الفتاح السيسي على يد هذا “الأراجوز″ ، فهذا أمر لا يجب أن يلام عليه “الأراجوز″، وعلى كل الشرفاء في الصحافة والإعلام أن يوحدوا جهودهم لكشف هذا المخطط الذي يستهدف مصر وشعبها وجيشها العظيم”. وأضاف بكري، “أما الاستهانة باختراع الجيش لعلاج الإيدز وفيروس سي، فأقل ما يقال إن هدفه هو التشكيك في قدرة قواتنا المسلحة التي تبنت هذا الاختراع، ولو كان هذا الأراجوز مصريا بالفعل لما تجرأ محاولا النيل من الأمن القومي والجيش”.

اللواء إبراهيم عبد العاطي يبحث مقاضاة باسم يوسف أمام القضاء العسكري والقضاء المدني، ويتحداه بـ"200" مريض تم شفاؤهم

وباسم يوسف، المقدم التلفزيوني الساخر الذي كان يعمل جراحا للقلب، هو أحد الإعلاميين الذين لمعوا بشدة بعد الثورة المصرية، فبعد بدايتها بفترة قصيرة استطاع “يوسف” أن يغزو قلوب المصريين ببرنامجه التلفزيوني الساخر الذي يستلهم العرض الكوميدي الذي يقدمه الأميركي جون ستيوارت.

وفي البداية كان “باسم” يضع فقرات برنامجه على اليوتيوب في شبكة الإنترنت، ولكنه سرعان ما انتقل ببرنامجه إلى شاشة التلفزيون، إلى قناة “أون تي في” ، قبل أن ينتقل في نوفمبر 2012 إلى القناة المنافسة “سي بي سي”، وأخيرا إلى “إم.بي.سي. مصر”.

ولا يخشى النجم التلفزيوني البالغ من العمر 39 عاماً الاقتراب من شيء أو أحد عندما يقدم برنامجه مساء كل يوم جمعة، عارضا فيه مشاهد من الأخبار التلفزيونية السياسية بعد أن يضيف إليها توابله الساخرة. ولا ينجو أحد من سهام سخريته النقدية اللاذعة والمرحة، سواء من المسؤولين الرسميين أو من رموز المعارضة، وسواء من الإسلاميين أو من خصومهم ، وهو ما جلب إليه الكثير من المتاعب وجعله ضيفا دائما على النيابات وقاعات المحاكم.

مصطفى بكري: "لو كان هذا الأراجوز مصريا بالفعل لما تجرأ على محاولة النيل من الأمن القومي والجيش"

ولم يقتصر الأمر على السياسيين، لكنه شمل عددا من الإعلاميين ومقدمي برامج “التوك شو” الذين أقاموا أو هددوا برفع دعاوى قضائية ضده، ومنهم الإعلامي الشهير عماد أديب مقدم برنامج “بهدوء”، وشقيقه عمرو، الذي أصبح الوجبة الدسمة على مائدة باسم الساخرة أسبوعياً، وأحمد موسى الصحفي ومقدم برنامج “الشعب يريد” على قناة “التحرير” الفضائية.

ووصل الأمر إلى درجة اتهام “باسم” بـ”الإساءة إلى باكستان”، والتسبب في توتير العلاقات بينها وبين مصر بعد تهكمه في إحدى حلقات برنامجه العام الماضي من القبعة التي ارتداها الرئيس المعزول محمد مرسي خلال حفل تسليمه دكتوراه فخرية في الفلسفة أثناء قيامه بزيارة لإسلام آباد، فضلاً عن اتهامه بـ”السخرية من فريضة الصلاة ، والدعوة إلى “الإلحاد”.

وكانت النيابة العامة استمعت إلى أقوال باسم يوسف في اتهامه بإهانة الإسلام والرئيس محمد مرسي وأطلقت سراحهبكفالة.

وهاجم حينها مُقدم البرامج العالمي جون ستيوارت مثول الإعلامي المصري باسم يوسف أمام النيابة العامة للتحقيق معه بشأن اتهامه بإهانة الرئيس محمد مرسي وازدراء اﻹسلام، وعلق ستيورات ساخرا على التُهم المنسوبة لباسم متسائلا عما إذا كان “يوسف” قد تسبب في زيادة التحرش أو البطالة في مصر وهي من المُشكلات اﻷهم التي يجب أن يُركز عليها النظام لحلها، كما أبدى اندهاشه من أن يكون السبب وراء القضايا المرفوعة ضد “باسم هو سخريته من تلك القبعة التي سُميت بـ”سلطانية مرسي”.

يُذكر أن باسم يوسف كان ضيف واحدة من حلقات برنامج جون ستيوارت The Daily show خلال العام الماضي، كما يُلقب يوسف

بـ “جون ستيوارت مصر”.

18