الاجتثاث الطائفي يطارد الضباط العراقيين إلى جبهة القتال ضد داعش

الاثنين 2015/01/26
الطائفية تنخر وحدة الجيش العراقي

بغداد - يزداد ارتفاع الأصوات المطالبة بإنهاء سياسة الاجتثاث في العراق والتي أطلقت في البلد بعد سنة 2003 مستهدفة أساسا عناصر حزب البعث الحاكم سابقا وتم في 2006 تأطيرها بقانون، إلاّ أنها تحوّلت إلى عملية تصفية حسابات على أساس طائفي، وترتبت عنها مخاطر أمنية حين امتدت إلى ضباط بالقوات المسلّحة، وأصبح التمادي فيها عائقا أمام تحقيق المصالحة الوطنية التي جاء رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي رافعا لواءها.

وأذكى تلك المطالبات مؤخرا قرار وصف بـ“الغريب” وقضى بتنفيذ اجتثاث عشرات الضباط الموجودين على جبهة القتال ضد داعش، ما أثار شكوكا عميقة في أنّ الخطوة تخدم مساعي جَعْل الحرب على التنظيم من اختصاص ميليشيات الحشد الشعبي دون سواها.

وعلى خلفية استهداف عملية الاجتثاث لطائفة بعينها، طالب أمس تحالف القوى الوطنية السنية في العراق رئيس الوزراء حيدر العبادي، بإيقاف قرارات اجتثاث ضباط سنة في وزارة الداخلية بمحافظة صلاح الدين صدرت مؤخرا بحقهم قرارات إبعاد من المؤسسة الأمنية بطلب من الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة.

وقد كان لقانون الاجتثاث أثر سيئ حيث حرم القوات المسلحة من خدمات ضباط أكفاء كان أغلبهم انتمى لحزب البعث تسليما بالأمر الواقع المفروض آنذاك.

وقررت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي شمول 88 ضابطا من محافظة صلاح الدين بقرارات اجتثاث البعث وأوقفت صرف رواتبهم الشهرية وأبعدتهم عن مناصبهم الأمنية التي كانوا يشغلونها طيلة السنوات الماضية.

واعتبر تحالف القوى الوطنية السنية أن “تطبيق وزارة الداخلية لقانون اجتثاث البعث بحق الضباط السنّة لن يخدم العملية السياسية والأمنية خصوصا وهم يقاتلون حاليا تنظيم داعش في مناطقهم، والإجراء أيضا هو خلاف للاتفاق السياسي وورقة المطالب التي تقدمت بها الكتل السُنية قبل تشكيل الحكومة”.

3