الاحتجاجات الإيرانية تدفع أسعار النفط لمستويات قياسية

الجمعة 2018/01/05
ترقب حذر

لندن - واصل النفط أمس ارتفاعه إلى أعلى مستوياته في أكثر من عامين ونصف العام بدعم من الاضطرابات في إيران التي أثارت القلق بشأن تعرض الإمدادات لمخاطر وبرودة الطقس في الولايات المتحدة التي عزّزت الطلب وتخفيضات الإنتاج التي تقودها أوبك.

وارتفع سعر البرميل الواحد فوق حاجز 68 دولارا وذلك للمرة منذ أشهر، في وقت تأمل فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها بتعزيز أسعار الخام في الأسواق العالمية بعد أن هبطت إلى مستويات قياسية منذ منتصف عام 2014.

وساهمت احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت ستة أيام في إيران، ثالث أكبر منتج للخام في منظمة أوبك بعد كل من السعودية والعراق، في تعزيز علاوة المخاطر الجيوسياسية لأسعار النفط، غير أن الاضطرابات لم تؤثر على الإنتاج والصادرات الإيرانية.

وقفزت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت صباح أمس إلى أعلى مستوياتها منذ مايو عام 2015 لتصل إلى 68.27 دولارا للبرميل لكنها عادت وفقدت جانبا طفيفا من مكاسبها بعد عمليات بيع لجني الأرباح.

وارتفع الخام الأميركي 23 سنتا إلى نحو 61.86 دولارا للبرميل ولامس أيضا أعلى مستوى له منذ مايو 2015.

ويقول أوليفر جاكوب، محلل النفط لدى بتروماتريكس، إن استمرار برودة الطقس في الولايات المتحدة والعامل الجيوسياسي، في إشارة إلى التوترات حول العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط وخاصة إيران الآن، يوفران دعما كافيا للأسعار.

وحفّز انخفاض كبير لدرجات الحرارة في الولايات المتحدة أيضا الطلب في الأجل القصير خاصة على زيت التدفئة.

وبخلاف ارتفاع سجله النفط في مايو 2015، يجري تداول الخام عند أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2014، حين انهارت الأسعار بسبب القرار التاريخي لأوبك بوقف خفض الإنتاج لدعم الأسعـار. وبـدأت أوبـك بـدعم مـن روسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة إبرام اتفاق لخفض الإمدادات مجددا العام الماضي بهدف التخلص من تخمة الإمدادات التي تزايدت في العامين السابقين ودعم الأسعار.

وتساعد تخفيضات أوبك في تقليص المخزونات في أنحاء العالم، وفي الولايات المتحدة انخفضت مخزونات النفط الخام 5 ملايين برميل في الأسبوع الأخير، وفقا لمعهد البترول الأميركي الأربعاء قبل التقرير الحكومي الذي صدر أمس.

ورغم أن أسعار النفط حاليا في مستويات تستحسنها أوبك، فإن الهدف المنصوص عليه في اتفاق خفض الإنتاج يتمثل في خفض المخزونات في الاقتصادات المتقدمة التي بنيت بعدما ظهرت تخمة الإمدادات في عام 2014، إلى متوسط مستوياتها في خمس سنوات.

10