الاحتجاجات تشل الحركة في مدن أرمينيا

المحتجون يغلقون بعض مداخل العاصمة يريفان وطريقا إلى المطار احتجاجا على فشل نيكول باشينيان في الحصول على تزكية البرلمان لتولي منصب رئيس الوزراء .
الخميس 2018/05/03
غليان الشارع

يريفان - أغلق محتجون في أرمينيا الأربعاء بعض مداخل العاصمة يريفان وطريقا إلى المطار بعد أن أعلن زعيم الحركة الاحتجاجية نيكول باشينيان حملة عصيان مدني في أرجاء البلاد، على إثر فشله في الحصول على تزكية البرلمان لتولي منصب رئيس الوزراء .

وعرقل الحزب الجمهوري الحاكم مسعى باشينيان لتولى منصب رئيس الوزراء، حيث لم يحظ بدعم بعض نوابه للحصول على الأصوات المطلوبة لانتخابه رئيسا للوزراء.

وأدت احتجاجات مستمرة منذ أيام في الجمهورية السوفياتية السابقة إلى مواجهة بين أنصار باشينيان الذين حشدوا الآلاف في الشوارع وبين النخبة الحاكمة التي تتشبث بالسلطة ولا تزال تسيطر على الأجهزة الأمنية.

وقال باشينيان إنه وأنصاره لن يستسلموا وسيواصلون حملة العصيان المدني، مضيفا “قوتي الوحيدة هي الشعب، لن نستسلم، سنواصل الإضراب والعصيان”.

وردا على سؤال عما إذا كان سيعيد ترشيح نفسه لمنصب رئيس الوزراء بعد أن فشل في الحصول على الأغلبية اللازمة من أصوات النواب الثلاثاء، قال باشينيان "سنفكر ونتفاوض".

وكان البرلمان الأرميني قد أعلن عقد جلسة ثانية للتصويت على اختيار رئيس وزراء جديد يوم 8 مايو الجاري، إلا أن هذا القرار لم يمنع أنصار باشينيان من مواصلة الاحتجاجات والبقاء في الشوارع.

وإذا فشل البرلمان للمرة الثانية في اختيار رئيس للوزراء فسيتم حلّه والدعوة إلى انتخابات مبكرة. وقال أحد الذين أغلقوا الطريق المؤدي إلى المطار ويدعى ديفيد (19 عاما) “سنظل هنا”، فيما أغلق المحتجون أيضا عدة مفارق طرق في وسط المدينة وحول بعض الهيئات الحكومية.

وبدأ المئات من الطلاب مسيرة إلى يريفان ملوحين بالأعلام وهم يرددون "نيكول رئيسا للوزراء" بينما أطلق سائقو السيارات الأبواق تأييدا لهم.

  ورفض رئيس الحكومة بالوكالة في أرمينيا كارن كارابيتيان، الجمعة عرضا لإجراء محادثات مع زعيم المعارضة نيكول باشينيان، ما أدى إلى تصاعد التوتر في البلاد التي شهدت في الأسبوعين الأخيرين موجة تظاهرات دفعت رئيس الوزراء سيرج سركيسيان إلى الاستقالة.

ونجمت الأزمة عن انتخاب البرلمان لسركيسيان رئيسا للحكومة بعد أن شغل سدة الرئاسة لعشر سنوات، حيث قدم استقالته الاثنين الماضي بعد 11 يوما من التظاهرات الاحتجاجية ضده.

وبعد أيام من المفاوضات أعلن حزب أرمينيا المزدهرة السبت، الذي له 31 نائبا في البرلمان، أنه سيصوت لصالح باشينيان، وكذلك حزب الفدرالية الثورية الممثل بسبعة نواب، فيما يمكن لباشينيان أن يعول على أصوات نواب حزبه ييلك (9 نواب) لكنه يحتاج إلى 53 صوتا ليتولى المنصب.

وخلال التصويت في البرلمان، يحتاج المرشح إلى 53 صوتا من أصوات النواب حتى يجري انتخابه، حيث لا يستطيع باشينيان إلا الاعتماد على دعم 47 نائبا.

وهو بالتالي بحاجة إلى بعض من أصوات نواب الحزب الجمهوري الحاكم الذي يملك الأغلبية المطلقة في البرلمان (58 نائبا)، وهو ما لم يحصل.

5