الاحتجاجات تعود إلى الشوارع التركية والشرطة ترد بالعنف

الخميس 2013/09/12
استعمال القوة يؤجج فتيل المظاهرات

اسطنبول – ذكرت تقارير إعلامية أن الشرطة التركية شنت حملة جديدة على المتظاهرين، وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم في عدة مدن.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «حريت» التركية أن الشرطة استخدمت القوة في تفريق متظاهرين تجمعوا في ميدان تقسيم بمدينة اسطنبول مساء الثلاثاء للتنديد بمقتل متظاهر في أنطاكيا.

وأضافت الصحيفة أنه بعد زيادة أعداد المتظاهرين في تقسيم، لجأت الشرطة مجددا إلى استخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وطاردت المحتجين في شارع الاستقلال وعدة شوارع جانبية في المنطقة للحيلولة دون تنظيم المظاهرة.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أيضا لتفريق حشد وصل بالعبارات إلى ميناء كاراكوي القريب من شارع الاستقلال لمنعهم من الوصول إلى ميدان تقسيم.

واستمر تدخل الشرطة أكثر من أربع ساعات في الشوارع الجانبية المتفرعة من شارع الاستقلال.

وقالت نقابة المحامين في اسطنبول إن 41 شخصا اعتقلوا في المدينة وحدها.

وقتل أحمد أتاكان /22 عاما/ في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء في أنطاكيا، حيث شارك في مظاهرة احتجاجا على تعامل الشرطة مع المتظاهرين في جامعة الشرق الأوسط التقنية بأنقرة.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة استخدمت القوة في تفريق محتجين آخرين بمدينتي أنقرة وأزمير.

واحتشد ثلاثة آلاف شخص في أنقرة، ولجأت الشرطة إلى الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه بعد أن رفض المحتجون أن ينفضوا من ميدان كيزيلاي. وتأثر الكثيرون من المارة بالغاز المسيل للدموع الذي استخدمته الشرطة بكثافة.

وفي أزمير، تدخلت الشرطة لوقف محتجين يهدفون إلى تنظيم مسيرة إلى ميدان باسمان.

ونظمت احتجاجات مماثلة للتنديد بمقتل أتاكان في أنطاليا وبورصة وإسكيشهر، دون ورود تقارير عن استخدام الشرطة للقوة.

واندلعت احتجاجات جديدة في حي أرموتلو الذي قتل فيه أتاكان بمدينة أنطاكيا جنوب تركيا عقب جنازته، وردت الشرطة على المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وأقام بعض المحتجين حواجز من إطارات السيارات وأشعلوا فيها النار.

يذكر أن أتاكان هو سادس متظاهر يلقى حتفه في احتجاجات مناوئة للحكومة في تركيا هذا الصيف.

فيما قال وزير الداخلية التركي معمر غولر أن المحتجين يحاولون استغلال مقتل شاب خلال تظاهرة الاثنين «لإشاعة الفوضى» في البلاد مع اندلاع جيوب من الاضطرابات المناهضة للحكومة مرة أخرى.

وكان المتظاهر احمد اتاكان (22 عاما) توفي في المستشفى ليل الاثنين الثلاثاء بعد أن أصيب برأسه بعبوة غاز مسيل للدموع أثناء اشتباك بين الشرطة ونحو 150 متظاهرا في مدينة انطاكيا (جنوب) القريبة من الحدود السورية.

إلا أن الوزير شكك في تلك الرواية وقال إن اتاكان توفي بعد أن سقط من سطح أحد المباني حيث كان يلقي بالحجارة على الشرطة.

وصرح للصحافيين «بالأمس تم عرض صور على التلفزيون تظهر أن الشرطة لم تكن تتدخل … وأنه سقط من مكان مرتفع».

وأضاف أن تشريح الجثة أظهر أن سبب وفاة الشاب هو سقوطه من ارتفاع.

وزعم غولر أن الاشتباكات في انطاكيا بشكل خاص اندلعت بسبب «استفزازات عرقية» هدفها إشاعة «الفوضى».

ويعيش في مدينة انطاكيا القريبة من الحدود السورية خليط من الاتراك والأكراد والعرب من بينهم سنة وعلويون.

وفي المدينة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الذي فروا من الصراع في بلادهم، ما يثير مزيدا من التوتر بين الجماعات العرقية إذ أن أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الاسد، يعارضون سياسة تركيا لجهة دعم المعارضة التي تقاتل النظام السوري.

وانطلقت حركة الاحتجاجات الحاشدة في حزيران/يونيو من تظاهر عدد قليل من الناشطين البيئيين احتجاجا على مشروع لإعادة ترتيب ساحة تقسيم في اسطنبول ينص على إزالة حديقة جيزي العامة وأشجارها الـ600.

وألحق القمع العنيف لهذا التحرك ضررا كبيرا بصورة اردوغان الذي أعرب تكرارا عن تصميمه على عدم الإذعان لإرادة 2,5 مليون متظاهر نزلوا إلى شوارع تركيا احتجاجا على حكمه.

وعلى صعيد آخر أعلنت منظمة «ريد هاك» (القراصنة الحمر) التركية، المختصة بالهجمات الإلكترونية، أن برنامج الكمبيوتر الرسمي الذي يستخدم بالانتخابات سيكون هدفها الكبير القادم.

وقال متحدث باسم المنظمة إلى صحيفة (حرييت) التركية، إن الأخيرة ستتخذ «الخطوات الضرورية بهدف ضمان انتخابات عادلة».

وأضاف أن «ثمة انتخابات أمامنا… وقد قررنا اتخاذ الخطوات الضرورية لإجراء انتخابات عادلة على الأقل».

وتابع «بهدف إجراء انتخابات عادلة والإشراف على هذا البرنامج الغريب، سنستمر بالإعلان عن الجهة التي يجب دعمها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال دعم خبراء تقنية المعلومات والمبادرات المدنية».

5