الاحتجاجات تغزو مجددا شوارع العراق

السبت 2016/04/16
ضد التقسيمات الطائفية

بغداد - عاد المتظاهرون، الجمعة، إلى شوارع العاصمة العراقية بغداد وعدة مدن بجنوب البلاد رافعين شعارات المطالبة بالإصلاح، ومن ضمنها إقالة الرئاسات الثلاث، البرلمان والحكومة والجمهورية، وتصحيح مسار العملية السياسية.

وشهدت المظاهرات مشاركة عدد من نواب البرلمان المنتمين إلى كتل سياسية شيعية، في محاولة لضبط الحراك الشعبي وتوجيهه بعيدا عن المطالبة بإسقاط النظام على غرار ما حدث في الاحتجاجات السابقة التي نجح الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في الاستيلاء عليها ولجمها في اللحظة المناسبة.

إلاّ أنّ الوضع يبدو –بحسب مراقبين- مختلفا هذه المرّة بعد أن ثبت للعراقيين وجود ممانعة شديدة للإصلاح، وتلاعب زعماء شيعة بحراكهم وتوظيفه في الحفاظ على السلطة بيد الأحزاب الشيعية المدعومة من إيران.

وفي مظهر عن هذا “التكتيك”، طالب المرجع الشيعي إيراني الأصل، المقيم في كربلاء بالعراق، محمد تقي مدرّسي أعضاء مجلس النواب العراقي المعتصمين بمبنى البرلمان، بالتوجه إلى مدينة النجف للتباحث مع مراجع الشيعة ووضعهم في صورة الأحداث السياسية الأخيرة وتلقي التوجيهات منهم.

وجاءت دعوة مدرّسي الذي يقود المدرسة الشيرازية في العراق، والمعروفة بتشددها المذهبي والتزامها بولاية الفقيه الشيعية وارتباطها بالمرشد الإيراني علي خامنئي، عقب تصويت نواب معتصمين على إقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري المنتمي إلى الطائفة السنية، ونائبيه همام حمودي الشيعي، والكردي آرام الشيخ محمد.

وخاطب مدرسي وهو قيادي في ما يعرف بـ”منظمة العمل الإسلامي الشيعية” ومقرها الرئيسي في قم الإيرانية والتي تنشط في كربلاء، أعضاء مجلس النواب العراقي خلال كلمته الأسبوعية بالقول “اذهبوا إلى مدينة النجف الأشرف واعملوا بحكم الله عبر مراجع الدين والعلماء واستمعوا إلى نصائحهم وأنتم على أبواب تحرير بلدكم”، مضيفا “تنازلوا عن بعض مطالبكم من أجل أن تصلوا إلى حلول مناسبة لتمر الأزمة”.

ويسكن في مدينة النجف ثلاثة من مراجع الشيعة الكبار أبرزهم علي السيستاني وهو من أصول إيرانية، وإسحاق فياض أفغاني الأصل، وبشير النجفي الباكستاني ذي الأصول الباكستانية.

3