الاحتجاجات ضد حكومة المالكي تصل الى كربلاء والديوانية والبصرة

الأربعاء 2014/07/02
شرارة الاستياء تنطلق من كربلاء

بغداد- انتقل الاستياء الشعبي والعشائري ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الى محافظات جنوب العراق، باندلاع تظاهرات واشتباكات مع القوات الامنية في كربلاء والديوانية والبصرة.

وذكرت تقارير صحفية ان القوات الأمنية الحكومية قد هاجمت مقر رجل الدين العراقي محمود الحسني الصرخي في كربلاء في محاولة لاقتحامه إلا ان انصاره تجمعوا لحمايته واشتبكوا مع قوة أمنية.

وقد أفادت مصادر أمنية وشهود عيان بان نحو 20 شخصا من القوات العراقية وانصار الصرخي قتلوا وأصيب اكثر من 30 آخرين في اشتباكات مسلحة بين الطرفين في مدينة كربلاء.

وقالت المصادر إن 14 من عناصر أتباع الصرخي قتلوا وأصيب أكثر من 30 آخرين فيما قتل ستة من القوات العراقية على خلفية الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين الطرفين منذ الليلة الماضية وحتى الان واعتقال العشرات وسط مدينة كربلاء .

وأوضحت المصادر أن الحكومة العراقية أرسلت تعزيزات من قوات النخبة لحسم الاشتباكات فضلا عن قيام مروحيات للجيش العراقي بالتحليق في سماء المدينة وسط سماع تبادل لإطلاق النار وتصاعد سحب الدخان وسط المدينة .

وذكرت أنه تم إغلاق مدينة كربلاء بشكل تام من جميع المنافذ ولم يسمح لأي شخص أو سيارة بالتحرك بالمدينة باستثناء العجلات العسكرية فيما يجري اعضاء مجلس المحافظة اجتماعا مع القيادات العسكرية لحسم الاشتباكات.

وكان مسؤولون عراقيون ذكروا أن قوات الأمن دخلت المقر الخاص بالصرخي في المدينة واصطدمت بأنصاره ليل الثلاثاء، ما أدى إلى سقوط الخسائر البشرية، إلى جانب إحراق عربة هامفي تابعة للقوات الأمنية العراقية. وساند طيران الجيش القوات الأمنية في هذه الاشتباكات.

وقد تحرك أنصار الصرخي عام 2006 عبر مهاجمة القنصلية الإيرانية في مدينة البصرة جنوب البلاد، وذلك بعد حلقة عبر التلفزيون الإيراني حملت انتقادات للصرخي، وقام المهاجمون آنذاك برمي الحجارة على القنصلية وإضرام النار فيها.

وتاتي التداعيات الجديدة في مدن جنوب العراق تعبيرا عن التذمر في صفوف العراقيين الرافضين للسياسات الطائفية، في وقت رفض الصرخي لفتوى المرجع الشيعي علي السيستاني، حول وجوب قتال ثوار العشائر في مدن العراق الأخرى.

وذكر الموقع الإعلامي الخاص بالصرخي أن مداهمة مقره في كربلاء جاءت "نتيجة لمواقفه الوطنية" مضيفا أن قوات الجيش قام بـ"استفزاز" الموجودين في المقر، كما داهموا مسجد وحسينية تابعة له .

وقال "هذه التصرفات المليشياوية نتيجة لمواقف المرجعية العليا بكربلاء المتمثلة بالسيد الصرخي الحسني الرافضة للتقسيم والطائفية التي قتلت أبناء الشعب العراقي.. وموقفهم هذا دليل فشلهم وعدم صمودهم تجاه المواقف الوطنية التي تكشف عمالتهم للدول الأخرى التي لا تريد غير الشر والدمار للعراق والعراقيين".

واكد ان قوات امنية داهمت مسجد وحسينية الامام الصادق عليه السلام والجامعة الجعفرية في كربلاء المقدسة واستولت على حاسباتهم الشخصية التي تحتوي مناهج دراسة اكاديمية في دون مذكرة قضائية تذكر.

وأشار موقع الصرخي الحسني إلى أن "جموعا غفيرة" من أنصاره "تدفقت من كافة مناطق كربلاء للذود عن حرمة ومقام المرجعية العليا" كما لفت إلى وجود تحركات في مناطق أخرى، بينها البصرة.

اكد شهود عيان في محافظة الديوانية ان "اشتباكات متقطعة اندلعت في المحافظة بين اتباع ومقلدي الصرخي والقوات الأمنية، من دون معرفة حجم الخسائر بين الجانبين".

ويعرف المرجع الديني محمود بن عبد الرضا بن محمد الحسني الصرخي بعلاقاته المتوترة مع المراجع الدينية في محافظة النجف، منذ ظهوره عقب العام 2003 وإعلان نفسه مرجعاً دينياً بمرتبة آية الله العظمى.

ووقعت خلال السنوات الماضية اشتباكات محدودة بين أنصاره والأجهزة الأمنية في عدد من المحافظات الجنوبية بسبب الخلافات بين المرجعيات والصرخي بشأن الدعوة التي يطلقها.

وأفاد مصدر أمني في محافظة البصرة، الأربعاء، بان العشرات من أتباع المرجع الديني محمود الحسني الصرخي انتشروا حاملين مختلف أنواع الأسلحة شمالي المحافظة.

وقال إن "أتباع الصرخي انتشروا في حي الرسالة التابع لناحية الهارثة شمالي المحافظة على خلفية اشتباك أتباعه في محافظة كربلاء مع القوات الأمنية في ساعة متأخرة من ليلة أمس".

وأضاف أن "القوات الأمنية توجهت مباشرة إلى الحي وحاصرته، وأطلقت العيارات النارية في الهواء، وفرضت القوات الأمنية طوقاً شاملاً للسيطرة على الوضع".

1