الاحتماء بعباءة بوتفليقة يصيب أحزاب السلطة بالكسل السياسي

الأربعاء 2017/04/05
أحزاب تحت عباءة السلطة

الجزائر - لا يزال الغموض يكتنف طبيعة البرامج السياسية لأغلبية الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة، التي تستعد لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة في الرابع من مايو القادم.

وإذا كان الهاجس الأول لها هو إقناع الشارع بالمشاركة في عملية الاقتراع، فإن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، يبقى العباءة التي يحتمي بها جميع الموالين للسلطة. وأكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم جمال ولد عباس، أمام مرشحيه في منطقة شرق البلاد، أن المعيار الأول في ترتيب المترشحين وقبول الملفات، هو “الولاء لبوتفليقة، وللحزب الحاكم، وأن جبهة التحرير ستخوض الاستحقاق الانتخابي ببرنامج الرئيس بوتفليقة “.

ويشترك خطاب ولد عباس، مع معظم قيادات الأحزاب السياسية الموالية للسلطة، إلى درجة أن الناخب الجزائري بات يجهل برامجها السياسية والانتخابية.

فمشروع المصالحة الوطنية الذي أطلقه بوتفليقة بداية من العام 1999، بات الضلع الرئيسي في برنامجها، بحجة الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، وتحقيق التكافل بين أبناء الشعب الجزائري، رغم الفوارق الفكرية والأيديولوجية المعروفة بين التجمع الوطني الديمقراطي لأحمد أويحيى، والحركة الشعبية الجزائرية لعمارة بن يونس، من جهة، وبين جبهة التحرير الوطني وحزب “تاج ” لعمار غول.

فالمعسكر الأول كان في فترة التسعينات من المحسوبين على التيار الاستئصالي، الرافض لأي تصالح أو عفو على الإسلاميين المتشددين، وكان من المتحمسين لإرساء قواعد المقاربة الأمنية في محاربة الإرهاب وتيار الإسلام السياسي، أما المعسكر الثاني فقد كان يفضل كفة ما كان حينها يعرف بـ”المقاربة السياسية والحوار بين الجزائريين”.

ويرى أستاذ العلوم السياسية سفيان صخري، أن “انخراط القوى السياسية الموالية للسلطة، وتبنيها لبرنامج الرئيس بوتفليقة، ومشروع المصالحة الوطنية تحديدا، كان من قبيل التموقع في معسكر الموالاة، والذوبان مقابل ضمان الاستمرار في المواقع المتقدمة للسلطة، وليس وليد مراجعة سياسية أو أيديولوجية”.

4