الاحزاب الطائفية الحاكمة والميليشيات ترفع أتون الحرب الأهلية

الثلاثاء 2014/07/01
الطائفية تشعل فتيل الحرب في العراق

بغداد- سقطت قذائف هاون في محيط مرقد الامامين العسكريين في مدينة سامراء العراقية مساء الاثنين ما ادى الى اصابة عدد من الاشخاص بجروح، بحسب ما افاد مسؤول في مكتب رئيس الوزراء ومصادر امنية وطبية.

وقال المسؤول انه "عند الساعة 22,10 (19,10 تغ) سقطت ثلاث قذائف هاون في محيط المرقد في سامراء" (110 كلم شمال بغداد)، مضيفا ان "المرقد لم يصب والقوة الجوية العراقية ردت سريعا عبر استهداف منفذي الهجوم".

من جهته، قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة "اصيب ثلاثة اشخاص بينهم ايراني بجروح جراء سقوط قذيفة هاون على بعد حوالى 200 متر عن المرقد". واكد طبيب في مستشفى سامراء حصيلة الجرحى.

وتضم مدينة سامراء التي يشكل السنة غالبية سكانها واحدة من اهم العتبات الشيعية المقدسة هي ضريح الامامين علي الهادي وحسن العسكري الذي دمرت قبته ومئذنتاه في تفجيرين في 2006.

وكان تفجير الاسلاميين المتطرفين الذي دمر القبة الذهبية للضريح الشيعي في 22 فبراير 2006 ادى الى اندلاع حرب مذهبية في العراق بين 2006 و2008، علما انه في 13 يونيو 2007، انهارت المئذنتان في انفجار اخر.

وحاول مسلحون اقتحام سامراء، في بداية هجومهم الكاسح في العراق قبل ثلاثة اسابيع، الا ان القوات العراقية نجحت في التصدي لهم.كما ذكرت الشرطة العراقية أن ثمانية أشخاص بينهم مسلحون قتلوا وأصيب تسعة أخرون في حوادث عنف متفرقة في مدينة بعقوبة.

وقالت مصادر أمنية إن "قذيفة هاون مجهولة المصدر سقطت فجر الثلاثاء على قرى شروين شمالي بعقوبة أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين بينهم امرأة" وإن "القوات الأمنية تمكنت من مباغتة المسلحين بعملية أمنية في الضواحي الجنوبية لناحية السعدية شمال شرقي بعقوبة أسفرت عن مقتل اثنين منهم".

وأوضحت أن عبوة ناسفة زرعت بجانب الطريق في حي العصري والتابع لقضاء بلدروز جنوب شرقي بعقوبة انفجرت وأدت إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ستة آخرين بينهم امرأة وطفل بجروح وأن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على مدني كان متجها إلى قرية زاغنية شمال شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتله في الحال.

وفي ذات السياق، قال مصدر من داخل مدينة الموصل الثلاثاء إن مسلحين اقتحموا مساء أمس الكنائس المسيحية في الموصل ورفعوا عليها أعلامهم.

وأضاف المصدر أن عناصر مسلحة اقتحمت مساء أمس الكنائس المسيحية في الموصل ورفعت عليها أعلامها السوداء دون أن تتعرض للموجودين في هذه الكنائس بالأذى.

وانتقد المطران لوقا هرمز من كنيسة ماركوركيس شمالي الموصل، والذي كانت كنيسته واحدة من ضمن الكنائس التي رفع عليها علم المسلحون، هذا الإجراء، مطالبا حكومة إقليم كردستان والمنظمات الإنسانية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل لإخراج المسلحين من الكنائس. وطالب المطران هرمز بعدم التعرض للأماكن الدينية وإبقائها بمنأى عن أي صراع.

تجدر الإشارة إلى أن أعدادا كبيرة من المسيحيين يعيشون في مركز مدينة الموصل وسهل نينوى وقد تعرضوا خلال السنوات السابقة إلى التهجير والقتل على يد الجماعات الإرهابية المسلحة وقد نزح أغلبهم إلى مدينتي أربيل ودهوك ومناطق سهل نينوى التي تتواجد فيها قوات البيشمركة الكردية.

وقد أوضحت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق الثلاثاء أن المعارك في العراق أودت بحياة أكثر من 2400 شخص وإصابة نحو 2300 آخرين خلال يونيو الماضي. وأعلنت بعثة يونامي أن 1531 قتيلا و1763 مصابا على الأقل من المدنيين.

وذكرت البعثة أن العدد المفزع للضحايا المدنين يوضح الضرورة الملحة لحماية المواطنين. وأشارت البعثة إلى أن الكثير من الضحايا سقطوا في بغداد ومحافظة الأنبار في الغرب ونينوي في الشمال.

وإجماليا، توفى الشهر الماضي 2417 شخصا وأصيب 2287 آخرين. ويسيطر المسلحون على أجزاء كبيرة في شمال وغرب العراق حيث تدور اشتباكات عديدة بينهم وبين الجيش العراقي منذ أيام.

1