الاختبار الجيني أمل للنجاة من السرطانات الوراثية

اختبار الجينات يتيح للنساء المصابات الفرصة لاتخاذ خطوات مهمة لخفض مخاطر المرض.
الجمعة 2019/08/23
تأكيد الاختبار لوجود جين معطوب يمكن استئصاله مبكرا

واشنطن – أفاد فرق من الباحثين أن إجراء اختبار جيني يمكن أن يساعد عددا كبيرا من النساء على تقليل خطر أنواع السرطانات الوراثية مثل سرطاني الثدي والمبيض، خاصة إذا نجون فعلا من المرض في السابق.

يتعلق الأمر بجينات يطلق عليها اسم “بي.آر.سي.آي 1” و”بي.آر.سي.آي 2”. عندما تتحور هذه الجينات لا يستطيع الجسم إصلاح الحمض النووي التالف أيضا، مما يزيد بشكل كبير من فرص سرطان الثدي والمبيض وبعض أنواع السرطانات الأخرى.

يتيح اختبار الجينات للنساء المصابات الفرصة لاتخاذ خطوات مهمة لخفض مخاطر المرض. وهو ما حدث مع الممثلة الأميركية التي خضعت لاستئصال سرطان الثدي الوقائي قبل عدة سنوات.

معظم أنواع السرطانات لا تسببها طفرات الجين “بي.آر.سي.آي”، فهي تمثل 5 بالمئة إلى 10 بالمئة من سرطانات الثدي و15 بالمئة من سرطانات المبيض، لذلك لا تجرى اختبارات الجينات للجميع.

لكن الطفرات تتجمع داخل أفراد العائلة. وقد أوصت فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية بالولايات المتحدة منذ فترة طويلة الأطباء بفحص النساء اللائي لديهن قريبات
مصابات بالسرطانات المرتبطة بـ”بي.آر.سي.آي” وإحالة اللاتي قد يستفدن من اختبار الجينات إلى مستشار في الأمراض الوراثية لمساعدتهن على اتخاذ القرار.

وطلب فريق العمل من الأطباء المباشرين للمريضات بسرعة تقييم المخاطر لدى النساء اللاتي تتوفر فيهن بعض الشروط.

ومن بين هذه الشروط أن تكون المصابة قد سبق وعولجت من سرطان الثدي أو سرطانات أخرى ذات صلة بالجين “بي.آر.سي.آي”، بما في ذلك سرطان المبيض أو قناة فالوب وتعتبر الآن دون سرطان. ويشمل الخطر أيضا من تحمل أجسامهن طفرات للجين “بي.آر.سي.آي”، بعد انتقاله بالوراثة.

لماذا يتم فحص الناجيات من سرطان الثدي؟ هن في النهاية مدركات لوجود خطر تكرار الإصابة مرة أخرى. وكمثال على ذلك، النساء اللاتي تعرضن لاستئصال ورم في الثدي وهن في الأربعين من العمر  خلال العقد الماضي، عندما لم يكن الفحص الجيني شائعا يمكن لاختبار الكشف عن الجين “بي.آر.سي.آي” أن يرصد الخطر لدى قريباتهن، حتى بعد انقضاء السنين الطويلة.

Thumbnail

وأوضحت الدكتورة كارول مانجيون من فرقة العمل بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلس، أن الاختبار الجيني يرصد ما إذا كانت المرأة عرضة لخطر الإصابة بسرطان المبيض، أو لديها نسبة خطر أعلى من المعتاد للإصابة بورم آخر في أنسجة الثدي المتبقية. وبذلك يمكن تنبيه بناتها أو قريباتها الأخريات إلى مخاطر مشتركة محتملة.

وقالت مانجيون “من المهم إجراء الاختبار لهؤلاء الناس الآن”. “نحن بحاجة إلى تفسير ذلك للأطباء المباشرين وحثهم على القيام بهذا التقييم”.

يوصي الخبراء المصابات بالسرطان أو كل من حمل أحد أفراد عائلته الإصابة، سابقا، بإجراء الاختبار الجيني لأن الوراثة هنا تلعب دورا كبيرا في رفع مستوى الخطر وكلما أجري الاختبار مبكرا أثر ذلك على الخيارات المتعلقة بالجراحة وغيرها من العلاجات.

قالت سوزان دومشيك من جامعة بنسلفانيا ومارك روبسون من مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان إن تحديد حاملي الطفرة الجينية يمكن أن يكون المنقذ للحياة ويجب أن يكون جزءا من الرعاية الطبية الروتينية.

جدير بالذكر أن العلماء يطلقون على سرطان المبيض اسم القاتل الصامت وذلك نظرا لاكتشاف العديد من النساء إصابتهن به بعد بلوغه مراحل متقدمة يستحيل معها العلاج.

12