الاختبار الحقيقي ليواكيم لوف يبدأ الآن

الاثنين 2014/07/07
المدرب لوف يرنو إلى منصة التتويج

سانتو اندري - تحدث مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف عن صارع مرتقب ضد المنتخب البرازيلي وأعرب عن سعادته لمواجهة البلد المضيف في الدور نصف النهائي من مونديال 2014، في بيلو هوريزونتي.

يبدأ الآن الاختبار الحقيقي للمدرب يواكيم لوف لأن وصوله إلى نصف النهائي على أهميته لا يعتبر إنجازا لأنها البطولة العالمية الثالثة على التوالي التي يصل فيها إلى نصف النهائي والبطولة الكبرى الخامسة إن أضيفت لها يورو 2008 و2012، وهو الآن مطالب بأن يثبت أن حدوده أبعد من نصف نهائي وأنه ليس مدرب إعداد وأفكار ثورية وحسب بل أيضا مدرب يعرف كيف يدير المباريات وكيف يحرز الألقاب خاصة إن عرفنا أنه ربما يكون المدرب الوحيد الذي درب ألمانيا أكثر من 4 أعوام ولم ينجح في الفوز معها بأي لقب ( لأن كلا من كلينسمان وريبيك دربا عامين فقط في حين درب فولر أربعة أعوام ) أي أنه أخذ فرصته وأكثر وأي نتيجة غير الكأس تعتبر فشلا لأن المراوحة في المكان تعتبر تراجعا بكل تأكيد.

اقتطع منتخب ألمانيا تذكرة العبور إلى الدور نصف النهائي للنسخة الرابعة على التوالي (إنجاز قياسي) بعد أن تغلب على مننتخب فرنسا (1-0)، فيما تأهلت البرازيل على حساب جارتها كولومبيا (2-1). وستكون المواجهة بين ألمانيا، الباحثة عن لقبها العالمي الأول منذ 1990 والرابع في تاريخها، والبرازيل، الباحثة عن تعزيز رقمها القياسي (5 ألقاب حتى الآن)، إعادة لنهائي 2002 في كوريا الجنوبية واليابان والذي حسمه “سيليساو” بثنائية نظيفة لرونالدو.

وأعرب لوف عن سعادته لمواجهة أصحاب الأرض في الدور نصف النهائي، قائلا: “ما يمكن أن يكون أجمل في أرض الأحلام الكروية من مواجهة مستضيف كأس العالم في الدور نصف النهائي؟ ستكون مباراة كبيرة جدا في بيلو هوريزونتي".

ويسعى الألمان إلى بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثامنة في تاريخهم وإلى الصعود على الدرجة الأولى من منصة التتويج في بطولة كبرى للمرة الأولى منذ كأس أوروبا 1996، لكن “سيليساو” يقف حائلا بينهم وبين حلم التواجد في ملعب “ماراكانا” الأسطوري في 13 من الشهر الحالي، إلا أنه سيخوض موقعة دور الأربعة دون نجمه نيمار الذي انتهى مشواره بسبب كسر في إحدى فقرات ظهره، وقائده تياغو سيلفا لحصوله على إنذارين.

وقد رأى قائد ألمانيا السابق لوثار ماتيوس الذي قاد بلاده إلى لقبها الأخير عام 1990 في إيطاليا، أن في انتظار “ناسيونال مانشافت” اختبارا صعبا في نصف النهائي ضد أصحاب الضيافة، “لكن خلافا لذلك (خلافا لكون البرازيل المضيفة)، ليس هناك أي شيء نخشى منه في هذا الفريق (البرازيلي)".

لوف بات مطالبا بأن يثبت أن حدوده أبعد من نصف النهائي وأنه ليس مدرب إعداد وأفكار ثورية فحسب

ورأى ماتيوس أن إصابة نيمار جيدة لألمانيا لكنها سيئة لكرة القدم، مضيفا: “إنه من اللاعبين المميزين”، فيما أشار مهاجم المنتخب لوكاس بودولسكي: “أتطلع بفارغ الصبر إلى مواجهة البرازيل، أنا حزين من أجل نيمار، آمل أن يتعافى سريعا".

وبدوره، ذكر رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وولفغانغ نييرسباخ بنهائي 2002، قائلا: “لقد ذكرت الفريق بأننا نريد تصحيح تلك النتيجة”. ومن جهته، رأى المهاجم ميروسلاف كلوزه الذي كان ضمن تشكيلة نهائيات 2002 التي توج هدافا لها، أن بلاده تملك فرصة كبيرة لرفع الكأس الغالية، مضيفا “أعتقد أننا نملك فرصة كبيرة لكي نتمكن أخيرا من الإمساك بها ووضعها بين أيدينا. لكن لا يجب أن نخطو الخطوة الثانية (أي النهائي) قبل أن نخطو الأولى".

ومن المؤكد أن المنتخب الألماني يريد تجنب الخسارة أمام البرازيل والاكتفاء للمرة الثالثة على التوالي بخوض مباراة تحديد صاحب المركز الثالث، وهذا ما تحدث عنه القائد فيليب لام الذي كان مع المنتخب حين انتهى مشوار الأخير في نصف نهائي 2006 و2010، قائلا: “أنا حقا لست بحاجة إلى ذلك (أن يعيش تجربة المركز الثالث مجددا). أريد حقا أن استبعد حصول هذا الأمر".

وواصل “نريد المزيد دون أدنى شك، هذا لم يكن ظهورنا الأخير في ريو”، في إشارة منه إلى مباراة ربع النهائي ضد فرنسا والتي أقيمت على ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو حيث ستقام المباراة النهائية الأحد المقبل. يذكر أن ألمانيا ستخوض غمار الدور نصف النهائي للمرة الثالثة عشرة من أصل 20 مشاركة، وهذا إنجاز لم يحققه أي منتخب.

وستكون مباراة الغد في بيلو هوريزونتي فرصة قبل أخيرة أمام كلوزه لكي يحطم الرقم القياسي بعدد الأهداف في النهائيات (15) والذي أصبح يتشاركه مع البرازيلي رونالدو بعد الهدف الذي سجله في مرمى غانا (2-2) خلال الدور الأول.

وسجل كلوزه (36 عاما) 5 أهداف في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 ومثلها في مونديال ألمانيا 2006 عندما توج هدافا له، قبل أن يوقع 4 أهداف في النسخة الماضية، في جنوب أفريقيا 2010 وهدفا في النسخة الحالية.

يذكر أن كلوزه هو أفضل هداف في تاريخ المنتخب الألماني برصيد 70 هدفا في 135 مباراة، متقدما على غيرد مولر الذي سجل 68 هدفا لكن في 62 مباراة فقط، كما أنه يحتل المركز الثاني من حيث أكثر اللاعبين مشاركة مع “ناسيونال مانشافت” خلف ماتيوس الذي خاض 150 مباراة من 1980 حتى 2000.

23