الاختلاف في بنية دماغ الأطفال يحكمه وجود الأشقاء

الاثنين 2017/05/15
الأطفال بلا أشقاء يكونون أكثر إبداعا وأقل متعة

لندن - كشفت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يكبرون دون أشقاء لديهم اختلافات في بنية الدماغ مع أولئك الدين لديهم إخوة. وقال الباحثون أن الأطفال الذين لديهم أشقاء يدركون عاجلا أنهم ليسو “مركز العالم”.

وبعد إجراء بحوث شملت 250 طالبا، وكشف الباحثون من جامعة شاوث ويست الصينية وجود اختلافات واضحة بين الأطفال ليس فقط في مناطق الدماغ المرتبطة بالخيال والقبول والتنظيم العاطفي.

واستنتج الباحثون وفقا لصحيفة تليغراف البريطانية أن بنية الدماغ للطفل الوحيد تعزز “السمات الشخصية غير المرغوب فيها.. مثل الإدمان والأنانية وعدم الكفاءة الاجتماعية”. كما أن الأطفال بلا أشقاء يكونون أكثر إبداعا وأقل متعة.

وبحسب الدراسة فإن غياب الإخوة والأخوات على الطفل يجعله يفتقد فرصا هامة لإعادة بناء وتكرار بعض الجوانب الأكثر تعقيدا من العلاقة بشخص آخر في بيئة آمنة، كما تنقص الطفل الوحيد فرصا كثيرة لتطوير مهاراته الحياتية فيما يخص تطوير مهاراته النفسية في التواصل الاجتماعي والحصول على الدعم العاطفي وإمكانية التعلم.

ويعتقد الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها توحي بأن البيئة الأسرية تلعب دورا هاما في تطوير السلوك الفردي وبنية الدماغ لدى كل شخص.

واستشهد الباحثون بدراسة بحثية سابقة كانت نتائجها قد أشارت إلى أن الأطفال أكثر وعيا من غيرهم بانتظار وتوقعات آبائهم، وهو ما يؤثر بشكل مباشر قدراتهم الإبداعية.

وتكشف هذه الدراسة أهمية وجود الإخوة في حياة الإنسان حيث أثبتت أن لها تأثيرا ليس فقط في شخصية الطفل بل أيضا في سماته الشخصية وفي بنية الدماغ وفي قدراته في التعلم وتكوين العلاقات الاجتماعية.

وتؤكد جل الدراسات النفسية والأسرية على دور التبادل والتفاعل بين الأخوة في تطوير مهارات الطفل ويلفت المختصون في علم النفس وفي التربية إلى أن وجود الاخوة في الأسرة يساعد الطفل على تكوين شخصية اجتماعية وقادرة على الانسجام مع الآخر. في حين أن غياب الأشقاء قد يكسب الطفل شخصية تميل إلى العزلة.

كما كشفت الدراسات أنه كل ما يدور بين الإخوة من حوارات ولعب وشجار له فوائده، ويرى علماء النفس أن الشجار بين الأخوة أمر طبيعي وأنه يشكل عاملا هاما في نمو شخصية الطفل وتطوّرها. فهو يعزز عنده قدرة التفاوض، وقبول مبدأي الخسارة والربح واختبار قدرته على نيل حقوقه وأخذ حقوق الغير في الاعتبار.

وبحسب دراسة أميركية سابقة فإن هناك تأثيرات صحية إيجابية لمن لديهم أخ أو أخت أصغر، من بينها احتمالات أقل للإصابة بالسمنة المفرطة. ويرى الباحثون أن وجود إخوة أصغر، وتحديداً بين عمر الثانية والرابعة، يرتبط بقيم صحية للغاية لمعدل كتلة الجسم، وحتى الآن لا يعرف العلماء سبباً دقيقاً لهذا الأمر.

وقال جولي لومينغ، قائد الفريق العلمي الذي قدم الدراسة: “لدينا معلومات قليلة حول مدى علاقة وجود شقيق أصغر بإصابة الإخوة الأكبر بالسمنة خلال مرحلة الطفولة”.

21