الادعاء البريطاني: صفقة مدير باركليز مع حمد بن جاسم "رشوة"

القلق من الملاحقة بتهمة الإرهاب يبدو سببا قويا لمبادرة حمد بن جاسم بتصفية ممتلكاته في أوروبا مخافة تجميدها في حال تمت إدانته.
الخميس 2019/10/17
الرئيس التنفيذي السابق حصل على مكافئة بـ25 مليون دولار

لندن - قال ممثل الادعاء العام في بريطانيا أثناء إحدى جلسات نظر قضية صفقة بيع حصة من أسهم بنك “باركليز” البريطاني إلى قطر، إن الرئيس التنفيذي السابق للبنك، روجر جنكينز، حصل على مكافأة قدرها 25 مليون يورو (32 مليون دولار) بعد إتمام الصفقة التي قدرت بالمليارات من الدولارات.

وذكر مكتب مكافحة الجرائم الخطيرة في بريطانيا أن جنكينز قاد المناقشات مع رئيس وزراء قطر في ذلك الوقت الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والتي انتهت بالتوصل إلى صفقة استثمارية تضم صندوق الثروة السيادي القطري والشيخ حمد بن جاسم ومحامين من بريطانيا.

ويحقق مكتب مكافحة الجرائم الخطيرة مع جنكينز واثنين من مسؤولي بنك باركليز السابقين للاشتباه في إخفائهم حوالي 322 مليون جنيه إسترليني دفعها بنك باركليز رسوما للقطريين من أجل إتمام الصفقة.

ولم تستبعد مصادر غربية أن يكون الشيخ حمد بن جاسم بصدد الاستعداد للمزيد من الملاحقات القضائية ضدّه في أوروبا، ولكن هذه المرّة بتهمة أخطر من تهمة الفساد التي تلاحقه ضمن قضية بنك باركليز، وهي تهمة الإرهاب على اعتبار أنّ رئيس الوزراء القطري السابق هو أحد كبار الرموز وصنّاع السياسات في مرحلة الحكم التي انطلقت في قطر إثر انقلاب أمير قطر السابق ووالد الأمير الحالي، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، على والده الشيخ خليفة.

وكانت قطر قد سلكت منذ ذلك الحين سياستها المستمرة إلى الآن والتي من ضمنها التقارب الشديد مع الحركات المتشدّدة والإرهابية واحتضانها وتمويلها ثمّ توظيفها على غرار ما تبيّن مؤخّرا من خلال الكشف عن تنفيذ حركة الشباب الإرهابية تفجيرا في الصومال لحساب قطر وخدمة لها في صراعها مع بعض بلدان المنطقة.

وتسبّب هذا الكشف في حالة قلق لدى القيادة القطرية لكونه يبيّن أنّ دعم قطر للإرهاب والتعامل مع جماعاته ليس سلوك أفراد بل هو سياسة دولة مارستها بشكل ممنهج خلال الربع الأخير من القرن الماضي بما في ذلك خلال فترة رئاسة الشيخ حمد بن جاسم لرئاسة الوزراء وتوليه لمنصب وزير الخارجية.

ويبدو دافع القلق من الملاحقة بتهمة الإرهاب سببا قويا لمبادرة الشيخ حمد بتصفية ممتلكاته في أوروبا مخافة مصادرتها أو تجميدها في حال تمت إدانته في إحدى القضايا الخطرة.

وجرى تعيين شركة إيستديل سيكيورد لتقديم الدعم الاستشاري بشأن البيع المحتمل لفندق حياة ريجنسي باريس إيتوال في باريس المملوك لشركة على صلة برئيس الوزراء القطري السابق، وتقدر قيمته بنحو 500 مليون يورو (557 مليون دولار)، حسب ما قاله مصدران مطلعان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لأن الخطط ما زالت خاصة، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء بلومبرغ.

3