الاردن يحذر من "كارثة انسانية" مع تعاظم أزمة اللاجئين

الأربعاء 2016/09/21
عاهل الأردن: ننفق ما يعادل ربع موازنتنا على أمور متعلقة باللاجئين

عمان- وصف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أزمة اللاجئين بـ"الكارثة الإنسانية" التي تهدد الأمن والتنمية والنمو العالمي، مشيرا إلى أن بلاده تنفق ما يعادل ربع موازنتها البالغة 11.9 مليار دولار، على أمور ذات علاقة باللاجئين.

جاء ذلك خلال كلمة له في قمة القادة حول أزمة اللاجئين، التي استضافها الرئيس الأميركي باراك أوباما في نيويورك الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ71.

وشارك في أعمال تلك القمة التي استغرقت يوما واحدا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى أكثر من 30 من قادة دول العالم بجانب ممثلي المنظمات والهيئات الدولية المانحة.

وبحسب بيان للديوان الملكي الأردني، الاربعاء قال الملك عبد الله: "إن أزمة اللاجئين الدولية، التي نشهدها اليوم، غير مسبوقة، وباتت تشكل كارثة إنسانية تثبت أنها خطر متنام يهدد الأمن والتنمية والنمو الاقتصادي العالمي".

وأضاف أن الاستجابة لأزمة اللاجئين أصبحت "مسؤولية جماعية، إذ نحن بحاجة إلى أن نرتقي إلى المستوى المطلوب من الانخراط الدولي دون تباطؤ، ونحن بحاجة إلى الأفكار المبدعة".

وأشار العاهل الأردني إلى أنه "في السنوات الخمس الأخيرة أدت أزمة اللاجئين السوريين إلى تفاقم العبء الواقع على الأردن إلى مستويات مرتفعة، فقد عبر الأردن نحو 2.5 مليون لاجئ سوري منذ عام 2011، واليوم نستضيف 1.5 مليون لاجئ، ما يشكل خمس عدد السكان (سكان بلاده)".

وقال إن "الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة اللجوء طالت كل القطاعات والمجتمعات المحلية (في الأردن)، وتسببت في تراجع الإنجازات التي كان قد حققها اقتصادنا في مجالات التنمية، حيث ننفق ما يعادل ربع الموازنة الوطنية (11.9 مليار دولار) الآن على الكلف (النفقات) ذات العلاقة باللاجئين".

ودعا العاهل الأردني إلى ضرورة "التحرك من خلال جهد جماعي لنستجيب بشكل ملائم للاحتياجات الحقيقية، والأثر الفعلي الممتد للأزمة، والمدة الزمنية المتوقعة لها فعليا".

وأضاف: "خلال الشهور القليلة الماضية أصدرنا أكثر من 28 ألف تصريح عمل للاجئين السوريين، في حين ينتظم الآن أكثر من 160 ألف من الأطفال السوريين في مدارسنا، ونأمل، مع نهاية العام الحالي، أن نتمكن من استيعاب 40 ألف طفل جديد".

ويعتبر الأردن الذي يزيد طول حدوده مع سوريا عن 375 كم، من أكثر الدول استقبالاً للاجئين السوريين الهاربين من الحرب، إذ يوجد فيه نحو مليون و390 ألف سوري، قرابة النصف مسجلين بصفة "لاجئ" في سجلات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، في حين أن 750 ألفاً منهم دخلوا قبل الأزمة، بحكم النسب والمصاهرة والعلاقات التجارية.

1