الاردن يعدم الريشاوي والكربولي ردا على إحراق طياره

الأربعاء 2015/02/04
مئات الاردنيين يتظاهرون للتنديد بعملية الاعدام الوحشية

عمان - أعلنت السلطات الاردنية انها اعدمت شنقا فجر الاربعاء كلا من الانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي التي كان تنظيم الدولة الاسلامية طالب باطلاق سراحها، والعراقي زياد الكربولي المنتمي للقاعدة، وذلك غداة اعلان التنظيم اعدام الطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقا.

وقالت وزارة الداخلية الاردنية في بيان انه "تم فجر الاربعاء تنفيذ حكم الاعدام شنقا بحق المجرمة ساجدة مبارك عطروز الريشاوي (...) كما تم تنفيذ حكم الاعدام شنقا حتى الموت بحق المجرم زياد خلف رجه الكربولي".

واوضح البيان ان "تنفيذ حكم الاعدام بالمجرمين تم بحضور المعنيين كافة وفقا لأحكام القانون"، مؤكدة ان "هذه الاحكام قد استوفت جميع الاجراءات المنصوص عليها في القانون".

وافاد مصدر امني اردني رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "تم بعد الساعة الرابعة من فجر الاربعاء اعدام كل من ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي".

واضاف انه "تم تنفيذ حكم الاعدام بحضور اللجنة المعنية، ومفتي سجن سواقة (جنوب عمان) لم يطلب من أي من الريشاوي او الكربولي ان كان لديهما أي وصايا".

واوضح المصدر انه "تم نقل الجثتين الى المركز الوطني للطب الشرعي بهدف تسليمهما الى الجهات المعنية لاكرامهما بالدفن وحسب الاصول".

والريشاوي هي انتحارية عراقية شاركت في تفجير ثلاث فنادق في عمان عام 2005، وكان تنظيم الدولة الاسلامية طالب باطلاق سراحها مقابل افراجه عن الصحافي الياباني كينجي غوتو الذي عاد وأعدمه.

الا ان الاردن الذي حكم على الريشاوي بالاعدام في 21 سبتمبر 2006 من دون ان ينفذ هذا الحكم، كان يصر على ان اطلاق سراح الريشاوي يكون مقابل اطلاق سراح الكساسبة الذي اعدمه التنظيم حرقا كما ظهر في شريط بث الثلاثاء.

الريشاوي انتحارية عراقية شاركت في تفجير ثلاث فنادق في عمان عام 2005

اما الكربولي المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة فقد اعتقلته القوات الاردنية في مايو 2006 وقضت محكمة امن الدولة في الخامس من مارس 2007 باعدامه.

واعترف الكربولي في شريط بثه التلفزيون الاردني في مايو 2006 انه قتل سائقا اردنيا في العراق واستهدف مصالح اردنية.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية اعلن في شريط فيديو تناقلته مواقع جهادية على الانترنت الثلاثاء انه أحرق حيا الطيار الاردني معاذ الكساسبة الذي يحتجزه منذ 24 ديسمبر.

وتضمن الشريط الذي نشر على منتديات الجهاديين على شبكة الانترنت مشاهد مروعة للرجل الذي ألبس لباسا برتقاليا وقدِّم على انه الطيار، وهو محتجز في قفص كبير اسود، قبل ان يقوم رجل ملثم بلباس عسكري قدِّم على انه "امير احد القواطع التي قصفها التحالف الصليبي"، بغمس مشعل في مادة سائلة هي وقود على الارجح، واضرم النار فيها.

وتنتقل النار بسرعة نحو القفص حيث يشتعل الرجل في ثوان، يتخبط أولا، ثم يسقط ارضا على ركبتيه، قبل ان يهوى متفحما وسط كتلة من اللهيب.

وتوعد الجيش الاردني بالانتقام من قتلة الطيار معاذ الكساسبة وأكد ان "دمه لن يذهب هدرا"، فيما اعلنت الحكومة الاردنية الثلاثاء ان رد الاردنيين على تنظيم الدولة الاسلامية سيكون "حازما ومزلزلا وقويا".

وقرر عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني قطع زيارته للولايات المتحدة التي توجه اليها الاثنين، مؤكدا ان الكساسبة "قضى دفاعا عن عقيدته ووطنه وامته" وداعيا الاردنيين الى "الوقوف صفا واحدا".

وتظاهر مئات الاردنيين مساء الثلاثاء في دوار الداخلية وسط عمان للتنديد بعملية الاعدام الوحشية وهم يرددون ب "الروح بالدم نفديك يا اردن".

كما تظاهر مئات الاشخاص امام ديوان ابناء محافظة الكرك (116 كلم جنوب عمان) حيث ينحدر الطيار وهم يرددون "لا الله الا الله والشهيد حبيب الله".

الكربولي اعترف أنه قتل سائقا اردنيا في العراق واستهدف مصالح اردنية

وسارع الرئيسان الاميركي باراك اوباما والفرنسي فرنسوا هولاند والامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الى ادانة هذا الفعل، معتبرين اياه عملا "همجيا" و"فعلة دنيئة" ودليلا على "وحشية" التنظيم الجهادي.

وفي اول رد فعل عربي، اعلنت وزارة الخارجية المصرية في بيان "إدانة مصر البالغة وبأشد واقسى العبارات جريمة قتل الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي".

وأكدت مصر "تضامنها الكامل حكومة وشعبا مع حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في مواجهة الإرهاب الآثم الذي يستهدف الأمن والاستقرار في كافة دول العالم".

كما أدانت دول مجلس التعاون الخليجي "الجريمة الوحشية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بإعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة" ، معتبرة أنها "لا تمت بصلة للقيم الإنسانية والدينية وبالأخلاق والشهامة العربية الأصيلة" .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني في بيان له الأربعاء إن "هذه الجريمة البشعة تعبر بوضوح عن استهتار هؤلاء القتلة الإرهابيين بكل القيم الإنسانية النبيلة" ، مؤكدا "وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية في كل ما يدعم أمنها واستقرارها".

وأكد الزياني "أن هذه الجريمة النكراء سوف تزيد من إصرار وعزم الجميع على محاربة هذا التنظيم الإرهابي المتطرف".

وعبر الأمين العام لمجلس التعاون "عن تعاطفه الشديد مع أسرة الشهيد معاذ الكساسبة الذي قضى دفاعا عن وطنه وأمته" ، معربا "عن تعازيه الحارة لذوي الشهيد وللحكومة والشعب الأردني الشقيق ولضباط وأفراد الجيش العربي الأردني الأبطال".

1