الاستثمارات العربية تبحث عن ملاذات أكثر أمانا

الجمعة 2014/11/28
يحاول سوق الاستثمار في الشرق الأوسط استقطاب مستثمرين خليجيين ودوليين

دبي - منذ حدوث الأزمة المالية العالمية، والتي تكبد جراءها المستثمرون العرب خسائر كبيرة فضلاً عن تداعياتها السلبية على بعض دول الخليج، وحرصاً منهم على وضع حد لها والسعي للحفاظ على قيمة استثماراتهم في المستقبل، جرى سحب قسم كبير من الاستثمارات العربية في الخارج.

ووفق تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” للاستثمارات العالمية لعام 2014، فقد تراجع حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة للمشروعات العربية الجديدة في دول العالم (خلال 6 سنوات) نحو 102 مليار دولار، وذلك من 136 مليارا في العام 2008 إلى 34 مليار دولار في العام 2013، كذلك شمل التراجع حجم الاستثمارات العربية في المشروعات العالمية الجديدة في البلدان العربية من 220 مليار دولار إلى 58 مليارا في الفترة نفسها، ويكون مجموع التراجع نحو 264 مليار دولار.

وتختلف الأرقام بالنسبة إلى الاستثمارات الخارجية المباشرة في المشروعات العالمية الجديدة في البلدان العربية، فقد تراجعت استثمارات 4 بلدان خليجية من 100 مليار إلى 16.2 مليار دولار، وذلك على الشكل الآتي: الإمارات من 36.3 إلى 6.8 مليار دولار، السعودية من 36.7 إلى 6.4 مليار دولار، قطر من 19 إلى 1.5 مليار دولار، البحرين من 8 إلى 1.5 مليار دولار، وبقيت استثمارات الكويت على حالها بـ2.2 مليار دولار.

ومع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وركود الاقتصاد الأوروبي باستثناء ألمانيا، واستمرار الاضطرابات الأمنية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، تواجه الاستثمارات العربية مأزق إيجاد مناطق استثمارية واعدة وبيئة مضمونة النتائج والأرباح، بهدف الحفاظ على قيمتها وتجنب الخسائر.

ويتركز معظم الاهتمام على دول الخليج العربية المستقرة، والتي اتجهت إليها سحوبات الأموال من البنوك الأوروبية، وقد حصلت دبي على حصة كبيرة منها، ويرى عدنان يوسف، المدير التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية والرئيس السابق لاتحاد المصارف العربية، أنه “رغم بعض المشاكل في قطاع الاستثمار في الدول العربية، إلا أن بيئتها المالية تبقى أفضل بكثير من الاستثمار في أوروبا، كما أن المصارف العربية والخليجية باتت أكثر أمانا من مثيلاتها من المصارف الغربية”.

ويحاول سوق الاستثمار في الشرق الأوسط استقطاب مستثمرين خليجيين ودوليين كبار وذلك للمرة الأولى منذ أن تكبدوا خسائر فادحة بسبب الأزمة المالية العالمية.

10