الاستثمارات العقارية توجه أنظارها لمعرض سيتي سكيب

السبت 2013/10/05
فورة عقارية تبعث التفاؤل وتثير أسبابا للقلق أيضا

الرياض- تتجه أنظار المستثمرين والشركات العقارية في الأسبوع المقبل الى معرض سيتي سكيب في دبي، الذي أصبح منصة سنوية للنشاطات العقارية في المنطقة.

تنطلق في الثامن أكتوبر الجاري فعاليات معرض سيتي سكيب في مركز المعارض الدولي في دبي، والذي يعد من اكبر التجمعات العقارية في الشرق الأوسط، والذي استقطب مليارات الدولارات خلال السنوات الماضي، كانت أحد أسباب ازدهار القطاع العقاري في دبي.

ويشير خبراء الاقتصاد المتشائمين إلى أن الأبراج التي التي تنتشر في الضواحي العصرية في دبي سوف لن تجدي نفعا في حال مرورها بأزمة مالية خانقة أخرى كتلك التي حدثت في 2008، إلا أن الخبراء المتفائلين يشيرون إلى انه من الصعب انتشال تلك الأبراج في حال هروب الأموال والاستثمارات إلى الخارج!

لذا فإن الاستثمار العقاري في دبي يعتبر استثمارا طويل المدى، وطريقة جذب أموال خارجية أكثر أمانا من أي وسيلة أخرى إذا ما تمت مقارنتها بقطاع التجارة أو القطاع المالي والاستثمار في الأوراق المالية.

وحسب إحدى الصحف الإماراتية، فإن المعرض استقطب في 2012 ما يقارب 16 مليار دولار أمريكي للاستثمار العقاري في دبي وحدها، الأمر الذي يؤكد عودة قوية لثقة المستثمرين بعد سنوات عجاف مرت بها الإمارة منذ تفجر الأزمة العالمية في عام 2008. ويرجعون سبب ذلك الدعم الكبير الذي تلقته من إمارة أبو ظبي في مواجهة الأزمة. وقد أدى ذلك الى استعادة سوق العقار في دبي لمكانته كأحد أكثر الأسواق استقطابا لرؤوس الأموال من الدول المجاورة وكذلك دول شرق آسيا والدول الغربية.

ويرى الخبراء أن المشكلة التي تواجه صناعة العقار في دبي هي ارتفاع تكاليف الإنشاء، وتأرجح أسعار مواد البناء وهو ما حدث قبيل الأزمة المالية العالمية. وقد أدى ذلك حينها الى تفاقم أزمة العقار وارتفاع الأسعار في تلك الفترة.

وتشير بعض التقارير إلى أن سعر طن الحديد حاليا يبلغ 2300 درهم تقريبا، وهي تعتبر من أعلى الدول في الشرق الأوسط من ناحية التكلفة، ومع ذلك ارتفع حجم الإنتاج الشهري لحديد التسليح في الامارات الى 1.7 مليون طن في أغسطس الماضي، تستهلك 85 بالمئة منها والباقي يتم تصديره للخارج.

ويشير تقرير لوكالة "فيتش" عن عقارات دبي، أن القطاع سيتمتع بانطلاقة قوية خلال العام 2014 بعد نشاط ونمو ملحوظين شهدهما في العام الحالي، وذلك يعود للاضطرابات السياسية في الدول المحيطة والتي عادت بالفائدة الكبيرة على أمارة دبي وخاصة في قطاع العقار. ووصف التقرير قطاع العقارات بدبي بالملاذ الآمن للأموال القادمة من الدول المحيطة.

وتوقفت في الفترة الماضية معظم مشاريع التطوير العقاري في بلدان الربيع العربي وخاصة مصر، خلال فترة حكم جماعة الإخوان، والتي كانت تطورها بعض الشركات الإماراتية مثل داماك وإعمار. وتحولت معظم تلك المشاريع إلى دبي وتم تحويل الاستثمارات الى مشاريع داخلية مثلت فورة سريعة في المشاريع العقارية.

ويقول مراقبون إن عودة العلاقات السياسية بين مصر والامارات بعد الاطاحة بحكومة الإخوان المسلمين في 3 يونيو الماضي، قيد يعيد بعض الاستثمارات مرة أخرى باتجاه مصر. لكنهم يرون أن ذلك لن يؤثر كثيرا على قطاع العقارات في دبي، بل يمكن أن يهدئ نمو فقاعة عقارية جديدة.

ويرى خبراء العقارات أن الاستقرار السياسي الذي تتمتع به الامارات والانفاق الحكومات الكبير ساعدا في الازدهار العقاري في دبي. ويؤكدون أن ثقة المستثمرين المتنامية تؤكد خروجها من الأزمة الاقتصادية.

ويخشى البعض من الإيقاع السريع لنمو أسعار العقارات في دبي، ما قد يؤدي الى نمو فقاعة عقارية جديدة. وينصح البعض باتخاذ إجراءات لتهدئة النمو الكبير في أسعار العقارات.

10