الاستثمار في الإرهاب

السبت 2013/08/24

حدثني أبو عبد المتعال فقال:

ندمت على زمن لم أطمح فيه إلى أن أكون إرهابيا، ولم أعمل فيه على أن أكون إرهابيا. حيث لم يتبادر إلى ذهني أن حرفة الإرهاب، سيكون لها مستقبل وجناب، فتدعمها حكومة قطر، ويستعين بها العالم الحر، ويجري لها المال والنفوذ والسلاح، عبر ما يمنع من الطرق أو يباح، وقد يتحوّل الإرهابي إلى ثائر عظيم، فيقال إنه حارب النظام القديم، وأنه قام سابقا بالذبح والتفجير دفاعا عن حرية التعبير، وأنه كان مجبورا على الأعمال الإجرامية من باب الدفاع عن الهوية، أما اليوم فنحن في زمن الربيع، والإرهاب يحظى بالدعم والتشجيع، وبإمكان الشاب المعطّل عن العمل أن يحترف الإرهاب في الجبل، وبإمكان الحالم بالشهرة والثراء أن يمارس الإرهاب في الصحراء، وهناك إرهاب في البحار، يمكن تعلمه على أيدي القراصنة الكبار.

وثمّة إرهاب في السياسة قد يبلغ صاحبه الرئاسة، كما جرى في دولة الإخوان، فبدا قتلة السادات، يجالسون السيد الرئيس، ويلعنون الجيش والبوليس، ويعلنون نصرة الإسلام، بقتل الأبرياء في الزحام، ويدعون أنهم ثوّار، على جناح اليورو والدولار، يتخذون الفكر من أسامة، ويسمعون القول من أوباما، يلعنون الغرب في العلن، وفي الخفاء يقبضون الثمن.

وثمّة إرهاب عن جدارة قد يبلغ صاحبه الوزارة، وانظر لترى في دول الثورات، إرهابيين قادوا وزارات، وبعضهم يؤلّف الدستور، تلبية لرغبة الجمهور، لهم قناة إسمها "الجزيرة" تدعمهم ليكملوا المسيرة، والسند في الحاكم العثماني على مدار الحلم الأردوغاني، والدوحة تمدهم بالمال، ليمعنوا في التيه والضلال، والقرضاوي عنده الفتاوى بما يريد الشيح إبن آوى، فإن أردت الثروة الخفية، أّسّس على مقاسك جمعية، خصّصها للمحروم والفقير، فأجرك في ذلك كبير.

24