الاستثمار في التعليم عالي الجودة أنجع السبل لتحقيق الأهداف الإنمائية

الثلاثاء 2014/11/04
بتطوير التعليم وتأطير الاستثمار فيه تزدهر التنمية الاجتماعية والاقتصادية

واشنطن- كشف معهد بروكنغز الأميركي أن إنفاق دولار على التعليم عالي الجودة، يولد ما بين 10 و15 دولارا في النمو الاقتصادي.

وقال المعهد إن الاستثمار في التعليم أصبح يلعب دورا محوريا في إحراز التقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وتشكل الأهداف الإنمائية الثمانية، ونذكر منها إنهاء الفقر المدقع وتوفير التعليم الابتدائي لجميع الأطفال بحلول عام 2015..، خطة عمل رئيسية لجميع دول العالم وجميع المنظمات العاملة في مجال العمل التنموي.

وأضاف التقرير أن الأبحاث توضح أن الاستثمار في توفير تعليم عالي الجودة يخفف من الفقر المدقع، ويحسن النتائج الصحية، ويحمي الفتيات من الزواج المبكر ويفسح المجال أمام تمكين النساء.

وأشار إلى أن استمرار الفجوة التمويلية يجعلها واحدة من العقبات أمام جهود التنمية العالمية، وتقدر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) هذه الفجوة بمبلغ 42 مليار دولار سنويا، بواقع 29 مليار دولار لتحقيق تعميم التعليم الابتدائي، و13 مليار دولار لتحسين فرص الحصول على التعليم الثانوي، ومع مساهمات المانحين، فإن الفجوة لا تزال تبلغ 38 مليار دولار.

وللمساعدة في معالجة هذا التحدي، أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة دولية من الخبراء معنية بالتمويل المستدام لدعم البلدان في تعبئة المزيد من الموارد. ورغم أن تشكيل هذه اللجنة يعد خطوة حاسمة في معالجة مسألة التمويل، فإن مجتمع التعليم العالمي يستفيد أيضا من تكثيف جهودها لإشراك مجموعة أوسع من أصحاب المصلحة من جميع القطاعات والمناطق.

ويقول التقرير إنه بعد انخفاض ملحوظ في عدد الأطفال والبالغين الذين كانوا خارج المدرسة في جميع أنحاء العالم بين عامي 2000 و2007، ففي عام 2012، لم يحصل 58 مليون طفل و63 مليون بالغ على التعليم الابتدائي والثانوي بالترتيب.

وفي هذا الصدد أثبتت الجهات المانحة من اقتصادات الدول النامية والناشئة بالفعل التزامها بتعزيز التنمية وبدأت في اتخاذ خطوات مهمة للتعامل مع المجتمع الدولي.

جدير بالذكر أن المانحين الأفارقة والمستثمرين في الشؤون الاجتماعية اجتمعوا مؤخرا في عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا، في أول منتدى أفريقي للعمل الخيري لتبادل المعرفة وتنسيق الجهود. واتفقت البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا على تأسيس بنك جديد للتنمية، برأسمال مصرح به 100 مليار دولار.

ويقول التقرير، ينبغي لهذه الأحداث أن تساعد في تدشين مرحلة جديدة من الحوار العالمي على نحو متزايد بشأن كيفية إيجاد حلول جديدة وأكثر استدامة للتحدي المتمثل في تمويل التعليم على الصعيد العالمي، مؤكدا أنه يمكن للعالم العربي أن يلعب دورا هاما كشريك في إيجاد حلول أكثر استدامة لمعالجة الفجوة التمويلية للتعليم في العالم.

17