الاستثمار في تونس أولوية أوروبية استراتيجية

أعطى الاتحاد الأوروبي زخما جديدا لدعمه للاقتصاد التونسي، أمس، حين أكد أن الاستثمار في تونس أولوية استراتيجية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد أنه يسعى لمضاعفة المساعدات المالية السنوية لتصل في العام المقبل إلى 300 مليون يورو.
الأربعاء 2016/11/02
زخم جديد للعلاقات الاستراتيجية

تونس - دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أمس، إلى الاستثمار في تونس معتبرة الأمر “أولوية استراتيجية” للاتحاد الأوروبي، في وقت يواجه فيه البلد، الذي انطلقت منه ثورات الربيع العربي، صعوبة في النهوض بالاقتصاد من تعثر متواصل منذ أكثر من 5 سنوات.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يسعى لمضاعفة المساعدات المالية لتونس إلى 300 مليون يورو (330 مليون دولار) سنويا اعتبارا من العام المقبل، مقارنة بمتوسط الدعم السنوي الحالي الذي يتراوح بين 200 و250 مليون يورو سنويا.

وأضافت موغيريني في العاصمة تونس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التونسي خميس جهناوي، عقب لقاء جمعهما، أمس، في مقر وزارة الخارجية، أن “تونس تمثل شريكا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي وأولوية بالنسبة إلى السياسة الاستراتيجية لنا”.

وقالت أثناء زيارتها التي استمرت يوما واحدا “أود توجيه رسالة قوية جدا وواضحة جدا اليوم إلى جميع الأوروبيين: تونس هي حقا شريك مميز، خاص، وثمة وحدة موقف استثنائية حول هذا الأمر”.

وأكدت أن “الاستثمار في تونس، في حاضر تونس ومستقبلها، وخصوصا في الشباب التونسي، هو أولوية استراتيجية” بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي.

ورأت أن “نجاح تونس أمر في غاية الأهمية” لأوروبا، مذكرة بأن الدعم المالي لهذه الدولة سيرتفع إلى 300 مليون يورو في عام 2017 بعد أن اتفقت دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة في الشهر الماضي على مضاعفة المساعدة لتونس.

رومان إسكولانو: قيمة الدعم الأوروبي لتونس منذ بدء العلاقات الثنائية بلغ 6 مليارات يورو

وتعول حكومة رئيس الوزراء يوسف شاهد على مؤتمر للمستثمرين من المقرر عقده في نهاية نوفمبر الجاري من أجل تحريك الاقتصاد بعدما عانى من الفوضى التي أعقبت سقوط نظام زين العابدين بن علي في يناير عام 2011.

وتواجه تونس مستويات عالية جدا من العجز في الموازنة والديون على خلفية نمو ضعيف وبطالة متفشية، وهو ما دفع السلطات الى التحذير من أن البلاد تعيش “حالة طوارئ اقتصادية”.

وستشارك موغيريني في تدشين مشروع بقيمة 90 مليون يورو لتطهير مياه بحيرة بنزرت شمال البلاد على مدى 5 سنوات، كما تهدف الزيارة إلى بحث بعض القضايا البيئية وقضايا تتعلق بليبيا.

وأكدت أن “الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم تونس في مختلف المجالات الأمنية والمالية والبيئة والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وتعاني تونس من تراجع كبير في التدفقات المالية، التي زادت من العجز الجاري في موازنة العام الحالي إلى نحو 3.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب تراجع عائدات السياحة في البلاد.

وأوضحت مورغيني أن الأوروبيين سيظلون موحدين تجاه هذه الرؤية الموجهة لتونس، وخاصة من خلال منح الفرص للعمل للشباب التونسي، إضافة إلى تعزيز العمل المشترك لحماية منطقة حوض المتوسط.

واحتفلت تونس في مايو الماضي بمرور أربعين سنة على علاقات التعاون بين الجانبين التونسي والاتحاد الأوروبي.

وكان رومان إسكولانو، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، قد أكد أن “قيمة الدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لتونس في مختلف القطاعات كالصحة والتعليم والفلاحة والثقافة، منذ بدء العلاقات الثنائية بين الجانبين بلغت نحو 6 مليارات يورو”.

وأكد وزير الخارجية التونسي ضرورة تعزيز علاقات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن “الرئيس الباجي قائد السبسي سيلقي خطابا في قمة الاتحاد الأوروبي وتونس التي ستنتظم في ديسمبر المقبل”.

وتركز زيارة موغريني التي تنتهي اليوم على بحث سبل مساهمة الاتحاد الأوروبي في إنجاح المؤتمر الدولي حول الاستثمار في تونس الذي يعقد يومي 29 و30 من الشهر الحالي.

11