الاستخبارات الأميركية تؤكد أن تنظيم الدولة الإسلامية يتمتع بتمويل مريح

السبت 2014/08/16
الموارد النفطية محور اهتمام تنظيم الدولة الإسلامية

واشنطن – أكد مسؤولون أميركيون أن تنظيم الدولة الإسلامية “ينعم حاليا بالتمويل الذاتي بشكل غامر” وأنه يبيع النفط من المناطق التي يسيطر عليها في العراق، مما يزيد من موارده المالية الوفيرة.

قال مسؤولون في وكالة الاستخبارات الأميركية إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يقاتلون في العراق يبيعون النفط من الحقول والمصافي التي يسيطرون عليها لمجتمعات محلية ومهربين، مما يزيد من مواردهم المالية الوفيرة.

وأضاف المسؤولون أن بعض النفط على الأقل يستخدم لتشغيل محطة للطاقة استولوا عليها بعد أن سيطر الإسلاميون المتشددون على مساحات كبيرة من العراق بما في ذلك مدينة الموصل، مما أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص وفرار مئات الآلاف.

وقال المسؤولون الذين تحدثوا للصحفيين، شريطة عدم الافصاح عن أسمائهم، إن المتشددين الذين استولوا على بنوك حكومية ونهبوا منازل وشركات أصبحوا يمتلكون الآن “مئات الملايين من الدولارات”.

وقال مسؤول “في هذه المرحلة تنعم جماعة الدولة الإسلامية بالتمويل الذاتي بشكل غامر”.

لكن المسؤولين قالوا أيضا إن الجماعة تدفع أموالا لمقاتلين وتمول الخدمات العامة في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

وتوقع مسؤولو المخابرات أن الجماعة ستجد نفسها في وقت ما وقد تمددت أكثر من اللازم خاصة إذا استمرت في توسيع المناطق التي تسيطر عليها.

إيما بونينو: "الاجتماع ينبغي ألا ينتج إعلانا بل قرارا بشأن مسار عمل قوي ومنسق"

وأضافوا أن التنظيم استطاع أن يحول نفسه من جماعة كانت تنفذ في الأساس تفجيرات انتحارية وهجمات أخرى لترويع المواطنين إلى تنظيم عسكري قادر على الاستيلاء على مناطق وحقول نفطية والاحتفاظ بها وإقامة آلية للحكم.

في هذه الأثناء قال الاتحاد الأوروبي أمس إنه يبحث كيفية منع الدولة الإسلامية من الاستفادة من مبيعات النفط خلال اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء المنعقدة في بروكسل.

قال دبلوماسي أوروبي أمس إن الاتحاد الأوروبي يبحث كيفية تشديد العقوبات لمنع مسلحي الدولة الإسلامية من بيع نفط من حقول اجتاحوها في سوريا والعراق.

وتم طرح هذه القضية في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية الذي يبحث أيضا الأزمة الإنسانية والأمنية في العراق، حيث حقق مقاتلو الدول الإسلامية مكاسب مذهلة.

وتبيع الدولة الإسلامية النفط الخام والبنزين لتمويل دولة الخلافة التي أعلنتها في الآونة الأخيرة في العراق وسوريا.

وحظر الاتحاد الأوروبي واردات النفط من سوريا في عام 2011 لتشديد الضغط على حكومة الرئيس بشار الأسد، لكنه خفف تلك العقوبات في أبريل 2013 للسماح بتصديرالنفط من قبل المعارضة المعتدلة في سوريا.

وقال الدبلوماسي الأوروبي إن خبراء من الاتحاد الأوروبي يبحثون ما إذا كانت هناك حاجة إلى تشديد عقوبات الاتحاد لكي يصبح بيع النفط من سوريا أكثر صعوبة على مقاتلي الدولة الإسلامية.

الاستخبارات الأميركية تؤكد أن تنظيم الدولة الإسلامية ينعم حاليا بالتمويل الذاتي بشكل غامر

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي “يبحث هذا الأمر في الوقت الراهن من وجهة النظر القانونية وكيفية تنفيذ ذلك”.

وبعد ضغط من أعضاء في الاتحاد الأوروبي بينهم إيطاليا وفرنسا دعت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد إلى عقد اجتماع غير عادي لوزراء الخارجية أمس الجمعة لبحث الصراعات في العراق وأوكرانيا وغزة وليبيا.

وقالت وزيرة خارجية إيطاليا إيما بونينو إن الاجتماع يجب أن ينتج ليس إعلانا بالمبادئ المشتركة بشأن الأزمات فحسب وإنما “قرارا بشأن مسار عمل قوي ومنسق”.

ويبحث الوزراء المدى الذي يمكن أن يذهبوا إليه في دعم رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني الذي وجه مناشدة للحصول على أسلحة لمساعدة الأكراد في مقاتلة المتشددين.

ويتعلق الأمر تحديدا بمناقشة ما إذا كانت حكومات الاتحاد الأوروبي سترسل الأسلحة مباشرة إلى أكراد العراق الذين يقاتلون متشددي الدولة الإسلامية أم أن من المتعين عمل ذلك من خلال حكومة بغداد المركزية.

وقرارات تزويد السلاح متروكة لكل من حكومات الاتحاد الأوروبي بمفردها على الرغم من وجوب التقيد بالخطوط الإرشادية الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

10