الاستخبارات الأميركية تخشى انهيار مكاسب واشنطن في أفغانستان

الاثنين 2013/12/30
تقرير أميركي يتوقع زيادة نفوذ طالبان حتى مع وجود آلاف الجنود

واشنطن - رجّح تقرير جديد للاستخبارات الأميركية بشأن الحرب في أفغانستان انهيار المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة وحلفاؤها هناك خلال السنوات الثلاث الماضية بصورة كبيرة بحلول عام 2017، حتى في حال تركت واشنطن بضعة آلاف من قواتها وواصلت تمويلها للدولة الفقيرة.

وتوقع تقرير أعدته 16 وكالة أميركية للاستخبارات زيادة نفوذ حركة طالبان في هذا البلد حتى لو احتفظت الولايات المتحدة بعدة آلاف من جنودها في أفغانستان وذلك إثر الانسحاب الكامل لقوات حلف شمال الأطلسي في نهاية 2014 فضلا عن توقف المساعدات المالية للحكومة.

ويرفض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حتى الآن توقيع الاتفاقية الأمنية التي تنظم وجود القوات الأجنبية في بلاده، خصوصا الأميركية منها بعد نهاية العام المقبل.

لكن واشنطن تربط تقديم المساعدات بمليارات الدولارات بهذا الاتفاق حيث نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين اطلعوا على التقرير بأنه إذا لم يتم التوقيع على هذا الاتفاق فإن أفغانستان يمكن أن تنزلق إلى حالة من الفوضى.

وقال مسؤول قريب من الملف لصحيفة “واشنطن بوست” فضل عدم الكشف عن هويته إنه “في ظل غياب الوجود العسكري والدعم المالي المستمر، فإن الوضع سيتدهور بشكل سريع جدا”

في المقابل، اعتبر مسؤول أميركي آخر أن التقرير سلبي جدا، مؤكدا أن هناك عوامل كثيرة جدا قد تساعد على توقع المستقبل، مضيفا أن الولايات المتحدة ستشهد إعادة توازن للسلطة السياسية، فيما يتعلق بالسيطرة على الأراضي لكن هذا لا يعني بالضرورة تصاعدا لحركة طالبان.

وأبدت واشنطن استياءها في الأسابيع الأخيرة من تشديد الرئيس الأفغاني على ضرورة أن يوقع الرئيس الذي سيخلف بعد الانتخابات القادمة على هذا الاتفاق.

وللإشارة فإن هذا الاتفاق يحدد تفاصيل الانتشار العسكري الأميركي في أفغانستان بعد انسحاب كامل قوات الأطلسي في نهاية العام القادم.

5