الاستخبارات الأميركية تستكشف خطر المتشددين في بريطانيا

الثلاثاء 2014/07/01
قلق أميركي متواصل من الجماعات المتشددة

لندن- أظهرت تقارير إخبارية، الاثنين، إرسال الرئيس الأميركي باراك أوباما وحدة خاصة من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) إلى لندن للتحقيق في تصاعد نشاطات الإسلاميين المتشددين.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع التحذيرات التي أطلقها أوباما في لقاء مسجل مع شبكة (أي.بي.سي) الإخبارية الأميركية بث، أمس الأول، من احتمال انتقال جهاديين أوروبيين إلى الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي إنه “يمكن لهؤلاء المتشددين ارتكاب اعتداءات خصوصا أنهم ليسوا بحاجة لتأشيرات دخول”.

والتقى الفريق الاستخباراتي الأميركي نظراءه في جهاز الاستخبارات الداخلي البريطاني المعروف اختصارا بـ “أم.آي 5“، دون الكشف عن تفاصيل أخرى.

وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة في الولايات المتحدة من أن تتحول بريطانيا إلى “أرض خصبة” للإرهاب الدولي.

وأشارت تلك التقارير إلى أن هذه الوحدة الأميركية الخاصة ستطلب معلومات من كبار خبراء الأمن البريطانيين عن مستويات التشدد الإسلامي في المملكة المتحدة.

وكانت أجهزة الاستخبارات البريطانية ومسؤولون حكوميون يتقدمهم ديفيد كاميرون رئيس الوزراء عبروا، في وقت سابق، عن قلقهم عن وجود ما لا يقل عن 500 بريطاني سافروا إلى سوريا للقتال إلى جانب تنظيم (داعش)، فيما يبدو أن عددهم يصل إلى ثلاثة أضعاف ذلك الرقم.

وذكرت مصادر استخباراتية، لم تكشف عن هويتها، أن الفريق الأميركي سيبحث في مدى استقرار العلاقة بين المسلمين السنة والشيعة في المملكة المتحدة، وخاصة تأثيرات ذلك على الأمن البريطاني.

ويرى مراقبون أن إرسال الولايات المتحدة الأميركية فريقا استخباراتيا إلى بريطانيا يعكس مستوى القلق في واشنطن حول هذه المسألة وخاصة مع ملاحظة تمدد التنظيمات الجهادية في المملكة، حيث لوحظ بشكل غير مسبوق أن هناك تراخيا في سياسات إدارة الهجرة البريطانية.

وأضافوا أن الحرب المشتعلة في سوريا لم تؤثر على طائفتي السنة والشيعة في المملكة المتحدة ولكنها تظل تهديدا حقيقيا للأمن العالمي بشكل عام وخاصة عقب الإعلان عن تفكيك العديد من الخلايا الجهادية في عدد من العواصم الأوروبية.

يشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني حذر، الأسبوع الماضي، من تهديدات محتملة للمتشددين الإسلاميين في بلاده.

5