الاستخبارات التركية تتباهى باختطاف المعارضين من الخارج

أنقرة تتوعد بالقضاء على تأثير حركة غولن التي تحمّلها مسؤولية الانقلاب الفاشل في 2016.
السبت 2019/08/31
انتهاكات تحت يافطة محاولة انقلاب 2016

إسطنبول - جلبت الاستخبارات التركية الجمعة، مسؤول منظمة غولن في ماليزيا عارف كوميش وساقته للمثول أمام القضاء خلال عملية أمنية خارج البلاد، إذ تعدّ ماليزيا حاضنة للإسلاميين ومناصري جماعة الإخوان يسهل على سلطات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوغل فيها.

وحسب مصادر أمنية، فقد نجحت الاستخبارات التركية في القبض على القيادي الخطير بالتنظيم الإرهابي خلال عملية أمنية في الخارج.

وأكدت المصادر ذاتها أن الاستخبارات جلبت الإرهابي المذكور إلى تركيا، الجمعة. ويواجه عارف كوميش، الذي تقلد مناصب عدة في منظمة “غولن” الإرهابي خلال الفترات الماضية، تهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة”.

وفي وقت سابق أعلنت تركيا أن جهاز الاستخبارات التركي تمكن من إعادة ثمانين شخصا يشتبه بأنهم من أتباع حركة رجل الدين فتح الله غولن إلى البلاد من دولة كوسوفو، بعد عملية مطاردة سرّية في الخارج.

وتوعدت أنقرة بالقضاء على تأثير حركة غولن التي تحمّلها مسؤولية الانقلاب الفاشل في 2016، ليس فقط في تركيا ولكن كذلك في دول أخرى تمكنت من تعزيز نفوذها فيها خصوصا في قطاع التعليم.

راموش هاراديناي: نفذت عملية اعتقال الأتراك وتسليمهم سرا إلى تركيا دون علمي
راموش هاراديناي: نفذت عملية اعتقال الأتراك وتسليمهم سرا إلى تركيا دون علمي

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، إن “منظمة الاستخبارات القومية تمكنت حتى الآن من إعادة ثمانين من أعضاء حركة غولن من 18 بلدا إلى تركيا”، فيما أكد محللون أن استعصاء اختراق دول أوروبا الغربية وأميركا جعل النظام التركي يبحث عن إنجازات في دول ضعيفة الإمكانيات أو حديثة التكوين على غرار كوسوفو .

وتطارد تركيا أتباع غولن داخل البلاد وخارجها منذ محاولة الانقلاب بعد أن تعهد الرئيس رجب طيب أردوغان بتطهير مؤسسات الدولة من “فيروس غولن”، إلا أن محاولاته الدبلوماسية لاسترجاع رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة باءت جميعها بالفشل.

وتمت إعادة خمسة معلمين وطبيب جميعهم يحملون الجنسية التركية ويعتقد أنهم من أتباع غولن، إلى تركيا من كوسوفو في عملية سرية قامت بها وزارة داخلية كوسوفو وجهاز الاستخبارات التركي، دون علم رئيس البلاد ورئيس وزرائه. وأثارت العملية أزمة في كوسوفو، حيث أقال رئيس وزراء كوسوفو راموش هاراديناي كبار مسؤوليه الأمنيين على خلفية العملية، مما أثار غضب الرئيس التركي.

وقال هاراديناي في بيان “نفذت العملية بكاملها، من إبطال تصاريح إقامة الأتراك الستة واعتقالهم وترحيلهم العاجل من أراضي كوسوفو وتسليمهم سرّا إلى تركيا دون علمي وإذني”.

ومثلت عمليات اختطاف معارضي الرئيس التركي في الخارج، مصدر نخوة وتباه لجهاز الاستخبارات الذي لا يدخر جهدا في خدمة الأجندات السياسية لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.

والعام الجاري أعلنت ماليزيا عن ترحيل ستة مصريين وتونسي يُشتبه بصلتهم بجماعات إسلامية متشددة في الخارج، بالرغم من احتجاجات قامت بها جماعات حقوقية أعلنت عن مخاوفها من تعرض أعضاء هذه الجماعة للتعذيب والاضطهاد.

وقال المفتش العام للشرطة محمد فوزي هارون في بيان له إن من بين المشتبه بهم خمسة أشخاص اعترفوا بأنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، مضيفا أن التونسي وأحد المصريين المبعدين من أعضاء جماعة أنصار الشريعة التونسية التي أدرجتها الأمم المتحدة كجماعة إرهابية.

وكان هذان الشخصان وهما في العشرينات من العمر قد اعتقلا من قبل لمحاولتهما دخول البلاد بشكل غير قانوني في 2016، وقالت الشرطة إنهما استخداما جوازي سفر مزوّرين لدخول ماليزيا بنيّة السفر إلى بلد ثالث وشن هجوم هناك.

وأضاف هارون إنه “يُشتبه بأن أعضاء هذه المجموعة الإرهابية شاركوا في خطط لشن هجمات واسعة النطاق في دول أخرى”، مضيفا أنه “نظرا لأن وجود هؤلاء الأجانب يشكل خطرا أمنيا فقد تم ترحيل كل المشتبه بهم إلى أوطانهم.. وتم تقديم توصيات بإدراجهم في القائمة السوداء لحظر دخولهم إلى ماليزيا”.

5