الاستخدام الذكي لمخزون الدم يجنب المستشفيات الألمانية الحاجة إلى متبرعين

الاثنين 2014/07/21
مستشفيات ألمانيا لم تعد بحاجة إلى التبرع بالدم

برلين- حملات التبرع بالدم، التي يتم خلالها حث الأشخاص ممن ينعمون بصحة جيدة على التبرع بالدم، بدأت تتراجع في السنوات الماضية، إذ قريبا سيصبح هناك عدد أقل من الأشخاص ممن سيتعين عليهم رفع الأكمام والتبرع بالدم بفضل الأساليب الجديدة التي تُجرى تحت قيادة خبراء ألمان ومنظمة الصحة العالمية تهدف إلى تحقيق استخدام أكثر ذكاء للدم المخزون لدى المستشفيات.

واعتادت مراكز التبرع بالدم في ألمانيا على افتراض أن الحاجة إلى الدم ستكون في ارتفاع مستمر، وأنها لم تتمكن من الحصول على قدر كاف من الدم، وصرح فريدريك إيرنست دويبه، المتحدث باسم مركز التبرع بالدم التابع للصليب الأحمر الألماني بقوله، “كانت هناك حاجة ماسة إلى كل تبرع بالدم”، لكن ذلك تغير الآن.

وطبقا لمعهد “بول إيرليغ” الاتحادي، هناك تراجع في الحاجة إلى الدم على مدى العامين الماضيين، فقد انخفضت كمية الدم المطلوبة في عام 2013 بقرابة 5 بالمئة مقارنة بالعام السابق أي بنحو 217 ألف حالة نقل للدم من أكثر من إجمالي أربعة ملايين حالة.

وأوضحت شركة “هايما إيه جي”، وهي شركة خاصة متخصصة في توريد الدم وفي تشغيل مراكز التبرع بالدم في ألمانيا، أنه لوحظ توجه المستشفيات إلى الاقتصاد في استهلاك الدم وذلك يعود في جزء منه إلى الرغبة في تقليل التكاليف.

وتعد المستشفيات الجامعية في مدن موينستر وبون وفرانكفورت وكذلك بولاية شليسفيغ هولشتاين، رائدة في هذا التوجه المتطور فعلى سبيل المثال قبل إجراء الجراحة يتم إجراء تحليل للمرضى لمعرفة ما إذا كانوا يعانون من الأنيميا وإذا كانت النتيجة ايجابية لا يتم إجراء جراحة لهم لحين علاجهم من مشكلة الأنيميا.

منظمة الصحة العالمية دعت إلى الحذر عند استخدام بنوك الدم بغية حماية المرضى من نقل الدم

والمسألة هنا لا تتعلق بتوفير الأموال، بل لطالما دعت منظمة الصحة العالمية إلى توخي قدر أكبر من الحذر عند استخدام بنوك الدم بغية حماية المرضى من آثار نقل الدم المحتملة وكذلك من أمراض ثانوية يمكن أن تنتقل إليهم أثناء نقل دم من شخص آخر.

وقال دويبه، إنه جرى إلغاء بعض حملات التبرع بالدم الصغيرة وعدم قبول التبرعات إذا كانت فصيلة الدم “أر إتش” وهي الأكثر شيوعا، ونوّه بأن مدة صلاحية تخزين الدم يجب ألا تتجاوز 42 يوما وإن تركه يذهب سدى سيكون أمرا غير أخلاقي.

لكن حملات التبرع بالدم لا تزال قائمة؛ ففي كولونيا ومدن أخرى تُجرى مسابقات لمعرفة من يمكنه التبرع بأكبر كمية من الدم هذا العام، كما تقدم مراكز الصليب الأحمر مبالغ مالية صغيرة للمتبرعين.

ويجمع الصليب الأحمر نحو 70 بالمئة من الدم الألماني، حيث أن الأعوام الأخيرة شهدت زيادة في عدد مراكز التبرع بالدم الخاصة التي تمنح المتبرعين مبالغ مالية كبيرة، بحسب إحصاءات معهد بول إيرليغ.

17