الاسترخاء يخفف أعراض الصداع النصفي لدى الأطفال

الخميس 2016/05/26
برنامج علاجي للأطفال لحمايتهم من المرض

لندن - أوضح فريق من الأطباء أنه يمكن تخفيف أعراض الصداع النصفي لدى الأطفال والشباب عبر تغيير العادات المعيشية ومحاولة الاسترخاء وتنظيم أوقات النوم، إضافة إلى تغيير النظام الغذائي والتحرك بشكل كاف.

وقال البروفيسور هانز يورغن نينتفيش، إنه من الأفضل أن يتم وضع الأطفال الذين يعانون من نوبات الصداع النصفي في غرفة هادئة ومظلمة، كما أنه يمكن وضع قطعة قماش مبللة بالماء على الجبين للتخفيف من حدة الآلام.

وأضاف طبيب الأطفال الألماني، أنه يمكن للوالدين أيضا دعك الصدغ والرقبة وقمة الرأس بزيت النعناع. وحذر الطبيب من إعطاء الأطفال أدوية وعقاقير أو استعمال المسكنات دون استشارة الطبيب، نظرا لأن فعالية هذه الأدوية تقل مع الوقت، أو أنها قد تتسبب في حدوث نوبات صداع إضافية.

ومن الأمور المهمّة أيضا أن يتم استبعاد إصابة الأطفال بأمراض أخرى، قبل أن يقوم الطبيب بتشخيص حالة الصداع النصفي. وعندئذ يقوم الطبيب بإخبار الأطفال والمراهقين بالصداع النصفي والعوامل والأسباب المحتملة التي تؤدي إلى حدوث نوبات الصداع النصفي. وتساعد تقنيات الاسترخاء مثل تمارين استرخاء العضلات التدريجي في تجنب نوبات الصداع النصفي.

أعراض الصداع النصفي عند الأطفال تتشابه مع الأعراض المعروفة لدى البالغين

وأضاف البروفيسور نينتفيش قائلا “في حالة الإصابة بنوبات الصداع النصفي الشديدة تتوفر مجموعة من الأدوية والعقاقير التي تتناسب مع الأطفال والمراهقين”، وعلاوة على ذلك يتعين على الآباء في حالة الشك استشارة طبيب مختص.

وتتشابه أعراض الصداع النصفي عند الأطفال مع الأعراض المعروفة لدى البالغين، والتي تتمثل في آلام قوية للصداع غالبا ما تكون مصحوبة بغثيان وحساسية شديدة للضوء والضوضاء. وعادة ما تستمر نوبات الصداع النصفي لدى الأطفال لعدة ساعات.

وترى أستريد غيندولا، رئيسة قسم علاج الصداع في المستشفى الجامعي بمدينة إسن الألمانية، أن ما يزيد من انتشار هذا المرض هو أن الأسر الفقيرة لا تأخذ أعراض الصداع النصفي لدى أطفالها على محمل الجد. وتضيف الطبيبة الألمانية “ذلك ما يؤدي إلى عدم استفادة هذه الأسر من الفرص الصحية المتاحة وعدم استشارة الأطباء المعنيين بالشكل الكافي، وذلك رغم وجود أعراض نمطية واضحة”.

ويضع الأطباء برنامجا علاجيا للأطفال بغية تغلبهم على آلام المرض وأعراضه، والتي تحد من حيويتهم وتفاعلهم مع الآخرين. وبعد أن يخضع الطفل لفحص جسدي كامل ويتم تشخيص إصابته بالصداع النصفي، يقوم الطبيب بوضع خطة علاجية. فيجب على الطبيب شرح طبيعة هذا المرض المزمن للطفل وذويه، ثم يطلب من الأهل تدوين سجل كامل لذكر تفاصيل الحياة اليومية للطفل.

17