الاستعدادات لجنيف 2 تتواصل قبيل ساعات من انعقاده

الأربعاء 2014/01/22
استعدادات أمنية غير مسبوقة لتأمين مؤتمر سوريا

مورنتو- يبدأ، اليوم، مؤتمر السلام حول سوريا في مدينة مورنتو السويسرية الواقعة على ضفاف بحيرة لمان. وسط انقسامات في المواقف بين الدول الراعية له حول مشاركة إيران التي كادت تعصف بالمؤتمر لولا أن تلافتها المنظمة الأممية بسحب دعوتها.

ومع اقتراب ساعة الصفر لإعلان بدء المؤتمر الذي جرى الإعداد له منذ أشهر برعاية أميركية وروسية، تتسارع وتيرة الاستعدادات لوضع اللمسات الأخيرة على أمل أن يكون المؤتمر فسحة أمل لإنهاء الصراع في سوريا.

وشدّدت الشرطة السويسرية إجراءات الأمن في مدينة مونترو المطلة على بحيرة، حيث أغلق الطريق أمام فندق قصر مونترو الذي ستعقد فيه المحادثات التي تستمرّ يوما واحدا، وأقيمت نقاط تفتيش للشرطة في وسط المدينة، وشوهدت طائرة هليكوبتر تجوب سماء المنطقة.

وقالت سيدة من سكان مونترو إن إجراءات الأمن المشددة تزعجها. وأضافت فريدريك فروش “صحيح أنه يتعين عقد هذا المؤتمر.. النتائج غير مؤكدة، الآن بالطبع من المزعج أن تجد البلدة وقد تحوّلت إلى معسكر حصين لكن يسعدنا تقبل ذلك”.

وحول الوفود المشاركة في مؤتمر السلام قالت مصادر مقربة من الائتلاف السوري المعارض لنظام بشار الأسد، أمس، إن وفد المعارضة السورية الذي سيشارك في مفاوضات «جنيف2» سيكون برئاسة المحامي هيثم المالح.

وأشارت المصادر إلى أن الوفد سيضمّ في عضويته شخصيتين نسائيتين هما ريما فليحان وسهير الأتاسي، وأيضا من بين الأسماء المشاركة ميشيل كيلو، عبدالحميد درويش، أنس العبدة، هادي البحرة، وأحمد الجربا، مضيفة أن الجربا قد لا يكون من ضمن وفد التفاوض وإنما سيلقي كلمة خلال الافتتاح بصفته رئيسا للائتلاف. الذي لم يعلن رسميا حتى الساعة (12.30) عن أسماء وفده المفاوض إلى جنيف 2.

أما وفد النظام السوري فيتشكل من وليد المعلم وزير الخارجية والذي سيرأس الوفد صحبة كل من وزير الإعلام عمران الزعبي ومستشارة بشار الأسد الإعلامية والسياسية بثينة شعبان باعتبارهما نائبين لرئيس الوفد وفيصل المقداد وحسام الدين وبشار الجعفري وأحمد فاروق عرنوس ولونه الشبل وأسامة علي.

وبدأ وصول الوفود منذ ظهر أمس، ولم يعلن عن المواعيد رسميا لأسباب أمنية.

ويعلق البعض آمالا على مؤتمر جنيف2 لإنهاء فتيل الصراع الذي تجاوز السنتين ونصف السنة رغم أن مسحة التشاؤم لا تكاد تفارق العديد من السوريين ساسة ومواطنين بسبب غياب الإرادة الحقيقية من النظام لإيقاف نزيف الدم، وتسليم السلطة.

واعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، أن أفضل وسيلة لإنهاء الحرب في سوريا، هي عبر مؤتمر جنيف 2، الذي يهدف إلى تطبيق بيان جنيف 1.

ولا تشاطر طهران واشنطن هذا التوجه أي أن يكون جنيف 2 الحل الأمثل لإنهاء الصراع خاصة وأنها لن تكون حاضرة في هذا المؤتمر بعد أن سحبت منها الدعوة إثر تمسك الإئتلاف الوطني السوري بعدم مشاركتها.

4