الاستعداد للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله يدخل مراحله النهائية

الخميس 2014/12/04
والدة أحد الجنود القتلى الستة تلوح بزي ابنها أثناء تشييع جنازته في طرابلس

بيروت - بدأ العد التنازلي للحوار المرتقب بين تيار المستقبل وحزب الله، وسط تأكيدات على أن الاستعدادات لهذا الحدث قد دخلت مراحلها النهائية.

يأتي ذلك في وقت عاد فيه شبح التهديد الأمني ليلقي بظلاله من جديد على الساحة اللبنانية، عبر البوابة الحدودية الشرقية.

وأعلن القيادي في تيار المستقبل عمار حوري أن الحوار بين المستقبل وحزب الله “دخل مرحلة الإعداد التقني”.

وكانت قوى 14 آذار قد أكدت في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء، عقب اجتماعها الدوري، على مساندتها للحوار، مطالبة بتوسيع دائرته ليشمل الجميع.

من جانبه أكد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني “أن الأمور سائرة في الخطوات التمهيدية لبدء الحوار”.

وبري هو أحد مهندسي الحدث المرتقب بين المستقبل وحزب الله، إلى جانب زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط الذي كان أول الداعين له.

وقد تكثفت خلال الساعات القليلة الماضية المشاورات بشأن هذا الموعد الهام الذي من شأنه، وفق المتابعين، أن ينفس حالة الاحتقان القائمة خاصة في الشارعين السني والشيعي، ومنح الحكومة اللبنانية دفعا جديدا، ومن شأنه أيضا فتح الباب أمام اختيار رئيس توافقي للبلاد التي تواجه تحديات أمنية كبرى، ساهم في إحداثها بشكل كبير تدخل حزب الله في القتال في سوريا.

ولعل أبرز تلك التحديات تمركز المسلحين على تخوم القرى البقاعية عند السلسلة الشرقية لجبال لبنان الحدودية، الذين كثفوا، خلال اليومين الماضيين، من عملياتهم واستهدافهم لقوات الجيش.

ولعل آخر تلك العمليات، انفجار عبوة ناسفة في منطقة عرسال، ما أدى إلى مقتل جندي وجرح اثنين آخرين.

وقبلها بيوم كانت تعرضت دورية للجيش إلى كمين مسلح من قبل “مجموعة إرهابية” في محيط رأس بعلبك، شرقي لبنان، أدى إلى مقتل ستة من العسكريين، وفق بيان للجيش.

وجاءت هذه العمليات المتواترة، عقب النجاحات التي حققتها المؤسسة العسكرية والأمنية خلال الأيام الماضية وفي مقدمتها اعتقال إحدى زوجات زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبي بكر البغدادي، وزوجة المسؤول في جبهة النصرة عن جبهة القلمون أنس شركس المعروف بأبي علي الشيشاني وشقيقها وولديها، والمتوقع أن يتم استخدامهم كورقة ضغط في المفاوضات حول العسكريين الـ27 المختطفين لدى التنظيمين.

ويرى المحللون أن العمليات الأخيرة ضد قوات الجيش اللبناني، تكشف عن ارتباك في صفوف التنظيمين (داعش والنصرة)، وعن محاولات إظهار نفسيهما أنهما ما يزالان صاحبي المبادرة في المواجهة مع الجيش.

كما تترجم العمليات سعي التنظيمين لإخراج زوجتي البغدادي وأمير النصرة في القلمون من دائرة المقايضة مع الجنود المختطفين. يذكر أن جبهة النصرة وعقب عملية إعلان اعتقال زوجة البغدادي أصدرت بيانا توعدت من خلاله بقتل كل الجنود اللبنانيين المختطفين لديها.

4