الاستعراض الجماهيري مستمر في بطولة فلاشينغ ميدوز

السبت 2014/08/30
جماهير بطولة فلاشينغ ميدوز تثير الجدل

نيويورك - لا تعرف أجواء دورة فلاشينغ ميدوز الانضباط أو النضج ويضرب جموحها على أعصاب اللاعبين المشاركين. بينما يرافق صمت رهيب تبادل الكرات في بطولتي ويمبلدون ورولان غاروس لكرة المضرب. في بطولة الولايات المتحدة الكثير من السحر والعيوب حسب الفرنسي جو-ويلفريد تسونغا: “فلاشينغ ميدوز بطولة خاصة في كل شيء، فالأمور زائدة هنا في كل شيء، وأكثر ضجيجا”.

يضيف أفضل لاعب فرنسي الذي يحب طاقة الدورة المقامة راهنا في نيويورك على أرض صلبة: “يعشق الأميركيون الاستعراض، المشاهدون صاخبون كثيرا، وهذا أمر مفاجىء أحيانا في أكبر ملاعب البطولات الكبرى”. في ملعب “أرثر آش” المثير للإعجاب والذي يتسع لـ23700 متفرج، يبدو هدير الأصوات مؤذيا للسمع ويتضمن هدير الطائرات المقلعة من مطار جي أف كي العملاق والقريب من الملاعب”. لكن الضوضاء الأصعب بالنسبة إلى اللاعبين واللاعبات تأتي من المدرجات من خلال الجمهور الهائج أحيانا.

واعتادت الجماهير على مباريات كرة القدم الأميركية والبايسبول التي تدوم لساعات، لذا يتحرك الجمهور كثيرا ويتحدث خلال تبادل الكرات. تقاليد البطولة لا تشبه أبدا ملاعب إنكلترا حيث تقام منافسات ويمبلدون في العاصمة البريطانية لندن بسكينة لافتة، فيعلق الأسكتلندي أندي موراي الذي واصل الخميس طريقه نحو الدور الثالث: “الأمر مختلف تماما”.

وتابع بطل فلاشينغ ميدوز 2012 وويمبلدون 2013 الذي تراجع مستواه مؤخرا وتصنيفه الدولي: “لا نشاهد في ويمبلدون متفرجين يرقصون على المدرجات على غرار هذا المكان”.
مشاهد الاستعراض في ملاعب آخر البطولات الأربع الكبرى تزداد، لكنها قد تكلف الكثير أحيانا لبعض اللاعبين

واجه السويسري ستانيسلاس فافرينكا متفرجا حاول تشتيت تركيزه بصيحات في أوقات حساسة من الدور الثاني عندما تغلب على البرازيلي توماس بيلوتشي. قال له بطل دورة أستراليا مطلع العام الحالي: “اخرس″. وعلق المصنف رابعا عالميا: “في نهاية السهرة، البعض في المدرجات يكون مقلقا. تحدثت معهم، الكل قد يكون متوترا خلال المباراة وهذا قد يحصل”. لكن الإيطالي سيموني بوليلي لن يتفهم أبدا ما حصل معه، لأن تصرف أحد المشجعين كلفه ربما تأهله إلى الدور الثالث.

في وقت كان بوليلي يتقدم بمجموعتين نظيفتين على الأسباني تومي روبريدو 7-5 و7-6 (7-5)، توقف عن اللعب عندما سمع كلمة “آوت” (خارج الملعب)، وهي الكلمة المتعارف عليها من قبل الحكام من أجل الإعلان أن الكرة ارتدت من خارج خطوط الملعب. لكن هذا الـمفهوم تلفظ به أحد المشجعين بعد كرة من روبريدو، فخسر بوليلي الكرة ولم يأخذ الحكم بعين الاعتبار الغضب الكبير الذي انتابه، ليخسر المجموعات الثلاث التالية 6-4 و6-3 و6-2 ويخرج من البطولة. قال الإيطالي بعد الحادثة المشؤومة بالنسبة إليه: “ارتكب الحكم خطأ كبيرا. جاء مراقب الدورة لكنه لم يتخذ أي قرار. خسرت المجموعة ثم أصبحت عصبيا”.

تزداد مشاهد الاستعراض في ملاعب آخر البطولات الأربع الكبرى لكنها قد تكلف الكثير أحيانا لبعض اللاعبين على غرار ما حصل مع بوليلي.

22