الاستفتاء البريطاني يربك محادثات الاتفاق التجاري الأميركي الأوروبي

الأربعاء 2016/04/27
خروج بريطانيا سيـكون الضربة القاضية لمحادثات اتفاق التبادل التجاري الحر

واشنطن – تزايدت الشكوك التي تعرقل المفاوضات للتوصل إلى اتفاق للتبادل التجاري الحر بين الولايات المتحدة وأوروبا، بسبب احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقبل شهرين من الاستفتاء الذي سيقرر فيه البريطانيون مستقبلهم مع الاتحاد الأوروبي، ازدادت الضغوط على المفاوضين الذين باشروا أمس الجولة الثالثة عشرة من المحادثات في نيويورك. ولم يتغير الهدف من المفاوضات منذ إطلاق المحادثات قبل نحو 3 سنوات، والمتمثل في إلغاء الحواجز القانونية والتجارية بين جانبي الأطلسي لإعطاء دفع للنشاط الاقتصادي.

لكن احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي التي تعتبر قوة اقتصادية كبيرة جدا، خيم على المحادثات ذات الطابع التقني جدا، والتي تجري بين الممثلية الأميركية للتجارة الخارجية والمفوضية الأوروبية.

ويرى بعض الخبراء أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون له تداعيات كارثية على اتفاق التبادل التجاري الحر الجاري النقاش حوله، لأن معارضي التوصل إلى هذا الاتفاق يعتبرون أنه سيؤدي إلى نوع من الفوضى، فكيف إذا ترافق أيضا مع الخروج البريطاني؟ ويقول المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية غاري هافباور “في حال قرر البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي، ستكون الضربة القاضية للمحادثات حول اتفاق التبادل التجاري الحر… لن يكون عندها بالإمكان المضي قدما، لأن الشكوك ستصبح كبيرة جدا”.

ويرى الباحث في مجلس العلاقات الخارجية إدوارد الدن، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيبعد عن الواجهة تماما المفاوضات التجارية بين الكتلتين الكبيرتين.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية “ستكون هناك في هذه الحالة أمور أكثر إلحاحا بحاجة إلى التسوية. الجميع سيحاولون فهم العلاقة الجديدة التي ستقوم بين بريطانيا وأوروبا. وسيعاد النظر بكل شيء”.

ويرى البعض أن خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يعطي على المدى القصير دفعا لهذه المحادثات التي تثير انطباعا ثابتا بأنها تتعثر رغم التأكيدات الرسمية بأنها “بناءة”. وقال المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية دانيال هاملتون إن الطرفين “سيحتاجان عندها لإشارات ملموسة عن تقدم الأمور، وسيعملان على تسريع المحادثات في محاولة للتأثير على النقاش الجاري حاليا في بريطانيا”.

وأضاف هاملتون، الخبير في جامعة جون هوبكينز حاليا، أن الأميركيين والأوروبيين سيتفقون قبل الاستفتاء على إصدار بيان مشترك يشير إلى حصول تقدم، مع أن هذا الأمر “سيبدو غريبا إلى حد ما في خضم مفاوضات تجارية”.

10