الاستفتاء حول الدستور في ايطاليا ورقة الحزب الشعبوي إلى السلطة

الخميس 2016/12/01
حملة "حامية"

روما - يعول الشعبويون في حركة خمسة نجوم الذين أصبحوا على رأس حوالي ثلاثين مدينة، على فوز "اللا" في الاستفتاء الاحد ما يجعلهم اقرب من سدة الحكم.

في الأيام الأخيرة قبل الاستفتاء، اصبحت الحملة حامية بين زعيم حركة خمسة نجوم الممثل الهزلي المتحدر من جنوى بيبي غريللو ورئيس الوزراء ماتيو رينزي (يسار وسط) بعد ان تبين ان حزبيهما متساويان في نوايا الأصوات.

وزادت حدة التوتر تدريجيا بين الرجلين وذهب غريللو الى حد وصف رئيس الحكومة بـ"الحيوان الجريح" بعد استطلاعات رأي سلبية فرد خصمه عليه بالاشارة إلى الفضائح التي لطخت أخيرا سمعة الحزب الشعبوي ونزاهته.

وخلال كل تجمع يؤكد بيبي غريللو "سننظم انتخابات مبكرة في حال فوز اللا في الاستفتاء"، وسيكون التجمع الاخير الجمعة في مدينة تورينو، المحطة الاخيرة في الرحلة بالقطار التي قادت انصاره عبر كافة انحاء ايطاليا لدعم اللا.

والاصلاح الذي يدعو إليه رينزي منذ اشهر بحماسة يرمي الى تأمين استقرار سياسي اكبر لايطاليا التي توالت عليها ستون حكومة منذ 1946، من خلال الحد من صلاحيات مجلس الشيوخ إلى حد كبير.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة التي يحظر نشرها منذ 10 وحتى موعد الاستفتاء، تقدم اللا من خمسة الى ثمانية نقاط.

ودعوات باراك اوباما وانجيلا ميركل ووزير المالية الألماني وولفغانغ شويبله هذا الاسبوع للتصويت بنعم، صبت في مصلحة غريللو الخصم اللدود لكبار البيروقراطيين.

ورفض الاصلاح من غالبية من الايطاليين الاحد قد يؤدي الى استقالة حكومة رينزي والى انتخابات مبكرة تفيد استطلاعات الرأي ان حركة خمسة نجوم قادرة على الفوز بها.

وبدفع من بريكست والاتجاه الشعبوي الذي برز عبر الأطلسي بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، تؤكد الحركة انها قادرة على تولي السلطة في البلاد وان لديها خبرة على الصعيدين المحلي والوطني.

الا ان العديد من الخبراء في الحياة السياسية الايطالية يشككون في ذلك لانهم يعتبرون ان الحركة الناشئة غير قادرة بعد على تحقيق طموحاتها. ويرى البعض ان حركة خمسة نجوم يجب ان تكون في صفوف المعارضة الدائمة.

وقالت جوليا غريللو زعيمة كتلة حركة خمسة نجوم في مجلس النواب "ان غاية الذين يطلقون هذه المزاعم هي تشويه سمعتنا". واضافت غريللو البالغة الـ41 من العمر "هناك قواعد في برلمان هذا البلد لا تسمح لاحزاب مثلنا بالتأثير فعليا على حياة الايطاليين فالحل الوحيد بالنسبة لنا هي تولي السلطة".

وللذين يزعمون بأن الحركة الشعبوية تفتقر الى الخبرة يذكر نوابها بأن ماتيو رينزي الذي كان رئيس بلدية فلورنسا لخمس سنوات قبل ان يصبح رئيسا للوزراء "لم يكن يوما نائبا في البرلمان".

واضافة الى نوابه الاوروبيين الـ17، لحركة خمسة نجوم 91 نائبا و35 عضوا في مجلس الشيوخ و88 مستشارا إقليميا ومئات المستشارين البلديين.

ويؤكد جان لوكا بيريللي المستشار الاقليمي للحركة في لاتسيو لوكالة فرانس برس "ان الاقتراحات العديدة التي قدمناها في البرلمان منذ ثلاث سنوات تثبت اننا قوة بناءة لتقديم اقتراحات اضافة الى كوننا قوة معارضة".

لكن الحركة تجد صعوبة في اقناع الناخبين في روما حيث تواجه ممثلتها فيرجينيا راجي (38 عاما) التي انتخبت رئيسة لبلدية المدينة في يونيو، عملا شاقا.

1