الاستفتاء على الدستور هو طوق النجاة لخروج ليبيا من أزمتها

الأربعاء 2017/12/13
هيئة تأسيسية ليبية تطالب بعرض مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي

تونس- دعت الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في ليبيا، الثلاثاء من تونس، سلطات بلادها والبعثة الأممية بليبيا، إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإجراء استفتاء شعبي على الدستور الجديد.

جاء ذلك في بيان وزعته الهيئة خلال مؤتمر صحافي عقدته، الثلاثاء بالعاصمة التونسية، لجنة التوعية والتثقيف التابعة لها، بمشاركة 6 أعضاء منها، لتجديد المطالبة بعرض مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي.

ودعا البيان إلى "اتخاذ ما يلزم لعرض مشروع الدستور على الشعب، وإزالة كل المعوقات التي تقف في طريق إنهاء المراحل الانتقالية، وذلك عن طريق عملية ديمقراطية يشارك فيها الليبيون بالداخل والخارج".

وقال عضو الهيئة ومنسق لجنة التوعية والتثقيف إبراهيم البابا، إن "الدعوة موجهة للسلطة المؤقتة والبعثة الأممية، لأنه لا حل لليبيا إلا عبر الاستفتاء على مشروع الدستور التوافقي الذي يجمع بين كل الأطراف، والمقرر داخل ليبيا، ومكتوب بأيادٍ ليبية، وحصل على نسبة عالية من الأصوات داخل الهيئة (43 من 57)".

ويحظى كل من مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا وحكومة الوفاق التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها باعتراف دولي.

وأضاف البابا "نؤمن أن الاستفتاء على هذا الدستور هو طوق النجاة لخروج ليبيا من أزمتها، والانتقال إلى المراحل الدائمة الدستورية، وإقرار الهيئات الدستورية".

ولفت إلى أنه "لا يمكن إنجاز انتخابات دون إطار دستوري متفق عليه، وأي انتخابات دون دستور ستذهب بالبلاد إلى الفوضى".

من جانبها، قالت عضو الهيئة التأسيسية، زينب علي الزائدي، "نحن لم نتوقف عن المطالبة بإجراء الاستفتاء على الدستور منذ إعداده نهائيا أواخر يوليو الماضي".

وتابعت "نجدد الدعوة لتمكين الشعب الليبي من قول كلمة الفصل عبر الاستفتاء في هذا المشروع، ولا يمكن لأي قوة سياسية داخلية أو دولية أن تكون وصية على الليبيين، ولذلك لا بد من الاستفتاء".

وفي 29 يوليو الماضي، أقرت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي دستورا جديدا للبلاد، بتصويت 43 من أعضائها لصالحه من أصل 57، في انتظار عرضه على استفتاء شعبي لدخوله حيز التفعيل.

وكان الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، قد طالب الأحد، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج وباقي الأطراف الليبية، على أهمية العمل على مساعدة مبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة، في مهمته.

وخارطة سلامة، التي أعلن عنها في 20 سبتمبر 2017، تتضمن ثلاثة مراحل رئيسية، تشمل تعديل الاتفاق السياسي، وعقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام المستبعدين من جولات الحوار السابق، وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية.

وفي 28 نوفمبر، أصر سلامة، على إجراء الانتخابات في 2018 "حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن السلطة التنفيذية"، في إشارة إلى الخلافات بشأن طبيعة الحكومة التي ستشرف على تنظيمها.

وشدد الرئيس المصري على "أهمية استمرار جهود التسوية السياسية والعمل على مساعدة مبعوث الأمم المتحدة لليبيا في مهمته، واستكمال التوافق حول مختلف القضايا المعلقة".

ودعا "الأطراف الليبية كافة إعلاء المصلحة الوطنية العليا والاستقرار في ليبيا فوق أية مصالح ضيقة، والتركيز على إعادة بناء مؤسسات الدولة".

وتعيش ليبيا أزمة سياسية تتمثل بوجود حكومتين متصارعتين، الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس، إضافة إلى "المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن برلمان طبرق.

1