الاستفزازات الروسية تكشف إدمان الولايات المتحدة على الحروب

الاثنين 2015/11/09
كارتر يهدد روسيا بالرد نوويا بسبب توسيع نفوذها

واشنطن - أظهر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر نبرة غاضبة تجاه التوسع الروسي حينما كشف عن أن بلاده ستزيد الاستثمار في تطوير التكنولوجيا بما يخدم مواجهة خطر روسيا التي تقعقع سلاحها النووي.

وشدد كارتر خلال مؤتمر عسكري في ولاية كاليفورنيا، مساء السبت، على أن البنتاغون يعمل على تطوير كل الأسلحة الإستراتيجية التي يمكن بواسطتها التصدي لأي هجوم محتمل من الجيش الروسي.

في هذه المناسبة إنهال الوزير الأميركي على روسيا بكيل من الانتقادات اللاذعة نتيجة لجملة من ممارساتها، وفي مقدمتها انتهاك سيادة كل من جورجيا وأوكرانيا، إضافة إلى التهديدات التي تبعث بها إلى بلدان البلطيق.

وقال إنه “بعد 14 عاما من مكافحة المتمردين ومكافحة الإرهاب نحن في خضم مرحلة انتقالية استراتيجية للرد على التحديات الأمنية التي ستحدد مستقبلنا”، في إشارة إلى روسيا والصين أيضا بسبب بجر الصين الجنوبي.

ورغم الإصرار الأميركي على توظيف التكنولوجيا العسكرية لصد الأعداء، أكد الوزير أن بلاده لا تسعى من جهتها إلى إثارة أي حرب مع روسيا إن كانت باردة أو ساخنة.

الكرملين، لم يعلق على هذه الاستفزازات بشكل صريح، غير أنه في كل مرة يبعث بإشارات للغرب عبر تجسيد عقيدته على أرض الواقع دون اللجوء إلى المواجهة المباشرة.

ولفت الخبراء إلى أن هذه التصريحات تعطي انطباعا بأن واشنطن مصابة برهاب القلق من الصعود “الصاروخي” للروس دبلوماسيا وعسكريا، فإلى وقت قريب لم يكن يتوقع الأميركيون أن تجر الأزمة السورية، موسكو نحو مواجهتهم.

وأشاروا إلى أن الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة في كثير من مناطق العالم بما فيها حربها الباردة الثانية مع روسيا تعيد إلى الأذهان انخراطها في عدد يكاد لا يحصى من الحملات العسكرية عديمة الجدوى ولم تتكلل بالنجاح منذ عقود.

لكن البعض يعتقد أن السلوك “العدواني” لروسيا ما هو إلا عرض للقوة، لذلك فإن حلف الأطلسي الذي تقوده واشنطن يراه استفزازا مزعجا وربما تشكل خطرا لكيانه على المدى البعيد.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تطوير منظومات الطيران بلا طيار والقاذفات الاستراتيجية والابتكارات التكنولوجية مثل تقنيات ريلغان للإطلاق الكهرومغناطيسي ومنظومات الحرب الإلكترونية الجديدة والتكنولوجيا الفضائية والفضاء المعلوماتي.

يذكر أن العقيدة العسكرية لروسيا برزت سنة 2000 عندما نصت على أن الأسلحة النووية يمكن استخدامها في حالات تهديد الأمن القومي لها، ورغم أنه لا مؤشرات توحي بأن هناك حربا، بالمعني التقليدي، في الأفق مع الغرب، إلا أن نشر موسكو والناتو منظومات الدفاع الصاروخي على حدودهما قد يكون تمهيدا لذلك.

5