الاستقالات تتوالى من نقابة الصحافة اللبنانية احتجاجا على بيان الكعكي

رؤساء تحرير يعلنون استقالتهم من مجلس نقابة الصحافة اللبنانية، بعد بيانها بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت.
الخميس 2021/08/05
نقابة الصحافة لا تمثل الصحافيين

بيروت - أعلن رئيس تحرير جريدة “نداء الوطن” الصحافي بشارة شربل، ورئيس تحرير صحيفة “لوريان لوجور” ميشال حلو، ورئيسة مجلس إدارة مجلة “الأفكار” زينة عوض، استقالتهم من مجلس نقابة الصحافة اللبنانية، بعد بيانها بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت.

وقال شربل في تغريدة على حسابه في تويتر، “قدمت استقالتي من مجلس نقابة الصحافة اللبنانية بعد بيانها المؤسف المتعلق بجريمة الرابع من أغسطس والحصانات”.

وأضاف أنه لم يتم استشارته بمضمونه ويناقض قناعاته تماما. موضحا “اعتقدت لفترة بإمكانية المشاركة في المجلس لغايات نقابية تتعلق بالصحف وشجونها، لكن تقديري لم يكن في محله”.

وكان النقيب عوني الكعكي أصدر بياناً باسم نقابة الصحافة اللبنانية، ومن ضمن ما جاء فيه “سنة كاملة مرّت على كارثة انفجار المرفأ، ولا يزال الجدل قائماً.. تمّ تعيين المحقق الأول فادي صوان فأرسلوا له ‘قط’ مقطوع الرأس فتخلى القاضي صوان عن مهمته خائفاً واعتذر عن المهمة التي كلف بها. جاء القاضي طارق بيطار والمعروف عنه أنه قاضٍ محترم، ولكن للأسف يبدو أنه مسيس، إذ من خلال الأسلوب الذي يتبعه يتبين أنه ينفذ خطة مرسومة له، ولكن يجب أن نسجل له ملاحظة وهي أنّ الإهمال في الوظيفة لا يمكن أن يصبح جريمة لأنّ الإهمال غير مقصود حتى يثبت العكس”.

واستقال عقب البيان، المدير التنفيذي لجريدة “لوريان لو جور” ميشال الحلو، معتبراً أن البيان “ليس مقبولاً في دولة حديثة تؤمن باستقلالية القضاء، وأن دور النقابة لا يعني التدخل في تحقيق قضائي، لا بل يتناقض مع المتلطين خلف الحصانات السياسية، وخاصة في قضية استثنائية من هذا النوع”.

من جهتها، أعلنت رئيسة مجلس إدارة مجلة “الأفكار” زينة عوض في بيان، استقالتها من مجلس نقابة الصحافة احتجاجاً على البيان، وأكّدت معارضتها التامة لمضمون البيان الذي لم تستشر في أمره.

ميشال الحلو: البيان ليس مقبولاً في دولة حديثة تؤمن باستقلالية القضاء
ميشال الحلو: البيان ليس مقبولاً في دولة حديثة تؤمن باستقلالية القضاء

وتوالت الاحتجاجات في الوسط الإعلامي اللبناني على بيان الكعكي، وقال تجمّع “الصحافة البديلة” ومؤسّسة “​مهارات​”، إنّ “​نقابة الصحافة​ اللبنانية طالعتنا، ببيان في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت​، بلغة بعيدة عن الصياغة المهنيّة بأدنى معاييرها، وبمضمون مفتر ومضلّل يوجّه تهمًا كيديّة للمحقّق العدلي، ويساهم في تضليل الرأي العام واستبعاد التهم الجرميّة عن المسؤوليّات الناتجة عن انفجار المرفأ، ومحاولة تبرئة المتورّطين فيه”.

ولفتا في بيان، إلى أنّه “غابت أيضًا عن البيان، الأضرار الجسيمة الّتي لحقت بالمؤسّسات الإعلاميّة والزملاء الصحافيّين/ات إثر الانفجار، وبحسب تقرير “سكايز” فقد شملت الأضرار أربع وعشرين مؤسسة إعلامية تراوحت بين أضرار جسيمة وكبيرة ومتوسطة، وسُجِّلت ثماني إصابات ميدانيّة لصحافيّين وست عشرة إصابة في المنازل وعشرون في المكاتب.

وأعرب التجمّع والمؤسّسة عن استنكارهما “مضمون هذا البيان ولغته”، وطالبا “أعضاء مجلس النقابة الممثِّلين للصحف اللبنانية الّتي لطالما تغنّت بعراقتها ومهنيّتها واحترامها للحريّات الإعلاميّة، بأن “يتّخذوا موقفًا واضحًا من هذا البيان، وعمّا إذا كان يمثّل موقف الصحافة اللبنانية والمؤسّسات الصحافيّة العضوة فيها”.

ووجهتا سؤالا للمعنيين “هل مجلس نقابة الصحافة في لبنان غير مهتم بمسار العدالة في لبنان؟ هل هو غير معني بأن يلعب الإعلام دوره كخدمة عامّة، لا كوسيلة لتشويه المعلومات وبث الدعاية السياسيّة وعرقلة التحقيق والتصويب الشخصي”؟

وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء، قال الكعكي إنّ “البيان صدر باسمه الشخصي ولا يمثل رأي مجلس نقابة الصحافة. وهو نشره بصفته الشخصية”.

18