الاستقرار والاستقلالية هاجس جيل الوسط في ألمانيا

الأحد 2013/09/01
الحياة المستقرة من أهم أهداف الشاب الألماني

برلين - الاستقرار والاستقلالية هما الغاية المنشودة لجيل الوسط في ألمانيا، فالتغيير والاستمتاع لا يشكلان مصدرا للقلق بالنسبة إلى هذا الجيل، حيث كشف استطلاع حديث للرأي أن الصحة والحياة المستقرة مع شريك الحياة والأصدقاء الأوفياء والتأمين المالي من أهم الأمور التي يتمناها الشباب في ألمانيا.

وقالت رئيسة معهد "ألينسباخ" الذي أجرى الاستطلاع، ريناته كوشر، تعليقا على نتائج الاستطلاع: "كل ما يجعل ظروف الحياة مستقرة يأتي في مقدمة قائمة رغبات جيل الوسط".

وفي المقابل، ذكرت كوشر أن الاستمتاع بالحياة يأتي في آخر قائمة أمنيات هذا الجيل.

وأظهر الاستطلاع الذي أجري بتكليف من رابطة شركات التأمين الألمانية، أن غالبية الموظفين لا يتوقعون حدوث تغيير سريع في محيط أصدقائهم أو عملهم.

وقالت كوشر إن نتائج الاستطلاع تلفت الانتباه إلى مدى شعور جيل الوسط في ألمانيا باستقرار ظروفهم المعيشية، على خلفية الوضع الحالي في أوروبا، وأضافت: "هذا الأمر مختلف بشدة مقارنة بدول جنوب أوروبا".

وأعرب 63 ٪ من الذين شاركوا في الاستطلاع عن قناعتهم بأن لديهم وظيفة آمنة، بينما أعرب 10 ٪ فقط عن تخوفهم من فقدان وظيفتهم خلال الشهور الستة المقبلة.

وقالت كوشر: "هذا يؤكد الوضع الخاص لألمانيا في ظل الاضطرابات الجزئية التي تمر بها أوروبا".

وأشار الاستطلاع، الذي شارك فيه 1420 ألمانيا تتراوح أعمارهم بين 30 و 59 عاما، إلى أن 50 ٪ من الألمان قضوا عشرة أعوام أو أكثر في نفس العمل.

وينتمي إلى جيل الوسط في ألمانيا حوالي 35 مليون شخص، من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 80.5 مليون نسمة.

وقال رئيس رابطة شركات التأمين الألمانية، ألكسندر إردلاند، إن هذا هو الجيل الذي يشكل الجزء الأكبر من الإيرادات الضريبية ويمول التأمينات الاجتماعية ويربي الأطفال ويدعم جيل المسنين.

ورغم ظروف حياتهم المستقرة، يساور جيل الوسط في ألمانيا مجموعة من المخاوف، حددتها كوشر قائلة: " هي كل الأشياء التي من الممكن أن تعرض استقرار حياتهم للخطر". ومن بين تلك المخاوف المرض أو إصابة العائلة بمكروه أو عدم القدرة على المحافظة على مستوى المعيشة في الشيخوخة.

وأعرب نحو 25 ٪ من الذين شملهم الاستطلاع عن مخاوفهم من تزايد ضغوط الحياة عليهم، بينما أعرب ثلث الألمان عن رغبتهم في التقاعد مبكرا.

وأوضحت كوشر أن جيل الوسط ليس مستعدا بشكل جيد لمواجهة الشيخوخة، حيث أعرب 44 ٪ منهم، وخاصة الأمهات اللاتي لديهن أطفال دون 14 عاما، عن قلقهن إزاء التأمينات الاجتماعية الخاصة برعاية الشيخوخة.

21