الاستقطاب السياسي يعيق مجال حرية الإعلام في مصر

الأربعاء 2013/08/28
تزايد عدد الوسائل الإعلامية لم يرافقه تزايد في حرية الصحافة

القاهرة– أصدرت لجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويرك، تقريرا الأسبوع الماضي حول الصحافة المصرية، أكدت فيه أن الآمال التي عُقدت على توسيع هامش حرية الصحافة في مصر، بعد ثورة 25 يناير، تضاءلت بسبب حالة الاستقطاب العميق الذي تمر به مصر الآن.

وجاء في التقرير أنه «شاعت آمال كبيرة لحرية الصحافة بعد أن أطاحت ثورة يناير 2011 بحسني مبارك وأدت إلى تزايد كبير في عدد وسائل الإعلام الخاصة، ووضعت البلاد على مسار انتخابات رئاسية تاريخية. ولكن بعد مرور عامين، أصبحت تهيمن على الصحافة المصرية حالة استقطاب عميق وعانت من طائفة من الأساليب القمعية، ابتداءً بالترهيب المادي والقانوني أثناء رئاسة مرسي، وانتهاءً بالرقابة واسعة النطاق التي فرضتها الحكومة الجديدة المدعومة من الجيش».

وقسمت اللجنة التقرير إلى عدة نقاط، أولها جوانب تقصير مرسي، حيث رأت أن محمد مرسي ومؤيديه دفعوا إلى إقرار دستور يتضمن قيوداً عديدة، واستخدموا أنظمة ولوائح مسيسة، وعمدوا إلى رفع قضايا جنائية انتقامية، واستخدموا أساليب الترهيب اللفظي والبدني ضد الناقدين. الأمر الذي مثل تهديدا كبيرا لحريات الصحافة والإعلام، وقد ساهمت هذه الحساسية المفرطة نحو المعارضين في سقوط حكومة مرسي. ومن أبرز ما حدث في هذه الفترة مقتل الصحفي الحسيني أبو ضيف.

أما النقطة الثانية فخصصتها اللجنة لرقابة الجيش «الذي قام بإغلاق وسائل إعلام مؤيدة لمرسي وعمل على إعاقة التغطية الإعلامية المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين والرئيس المطاح به. وعلى الرغم من أن القمع استهدف إلى غاية الآن فئة محددة من وسائل الإعلام، إلا أن ثمة علامات تنذر بالخطر للصحافة على امتداد الطيف السياسي».

وانتهى التقرير بتوصيات من اللجنة أهمها إلى السلطات المصرية، ومنها «وﻗﻒ اﻟﺮﻗﺎبة واﻟﺴﻤﺎح ﻟﺠﻤﯿﻊ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم، ﺑﻤﺎ فيها اﻟﻤﺆﯾﺪة ﻟﻠﺮﺋﯿﺲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ، ﺑﺎﺳﺘﺌﻨﺎف ﻋﻤلها ﻓﻮرا، واﻟﻜﻒ عن إﺷﺮاك أية جهة ﺣﻜﻮﻣﯿﺔ ﻓﻲ وﺿﻊ ﻣﯿﺜﺎق ﻷﺧﻼﻗﯿﺎت اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺤفي أو ﺗﻜليفها ﺑﻤﺮاﺟﻌته أو اﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ ﻋﻠيه، ﻓﺎﻟﻘﺮارات ﺑﺸﺄن وﺿﻊ هذا اﻟﻤﯿﺜﺎق وﻣﺎ ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﺘﻀﻤنه ﯾﺠﺐ أن ﺗﻜﻮن ﻣﺒﻨﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﺟتهادات اﻟﺼﺤﻔﯿﯿﻦ اﻟﻤﺼﺮﯾﯿﻦ ﻓﻘﻂ».

18