الاستقلال المادي يحدّ من تدخل الأهل في الحياة الزوجية

السبت 2015/08/15
على الزوجين عدم السماح بتدخّل الأهل في حياتهما

القاهرة - يقع الكثير من المتزوجين فريسة لتدخّل الأهل في حياتهم الزوجية بشكل مزعج، وهو ما يؤدي إلى تهديد استمرارها، والتي قد تصل أحياناً إلى الطلاق. ففي الوقت الذي يعيش فيه الزوجان حالة من الانسجام العاطفي يتدخّل الأهل إما بسبب أخطاء الزوجين في حياتهما، أو بدافع الفضول، وأثبتت الدراسات التربوية أن معظم حالات الانفصال التي تقع خلال الثلاث سنوات الأولى من الزواج يتسبّب فيها الأهل بتدخّلاتهم الفجة، ونظرتهم السطحية والتقليدية للأمور.

ويرجع خبراء الطب النفسي تدخّلات الأهل إلى أسباب عدة، منها الفراغ الذي يعيشه الأهل، والشعور بالوحدة بعد زواج الأبناء، وأيضاً بسبب اعتقاد الأهل أن الأبناء لا توجد لديهم خبرة حياتية، ويظنون أن تدخّلاتهم قد تمنع وقوع الزوجين في المشاكل والأخطاء الزوجية.

وفي هذا الشأن، يشدّد الدكتور إبراهيم العيسوي، استشاري الطب النفسي، على أهمية عدم سماح الزوجين بتدخّل الأهل في حياتهما الخاصة، لأنها تفقدهما الخصوصية الزوجية، وتسهم في نمو الجفاء بينهما وضياع الحميمية، لا سيما خلال السنوات الأولى للزواج.

ويرى أن الحالة المادية وعدم استقلال الزوج مادياً عن والده لهما تأثير كبير على حياة الزوجين، فالمال يمنح الأهل ضوءاً أخضر للتدخّل الفج، وربما التدخّل في قرارات الزوجين الخاصة، وبالتالي قد تصل الخلافات إلى الطلاق.

ويوضح الدكتور أحمد عسكر، استشاري الطب النفسي وتقويم السلوك، أن هناك مشاكل صغيرة لا تستدعي تدخّل الأهل، مثل خلافات الأزواج على جودة الطعام أو مستوى نظافة الأطفال، ويرى أنها أمور تافهة يمكن تداركها، ويؤكد أن مثل هذه الخلافات تحتاج إلى حكمة الزوج وذكاء المرأة، لأنها بمجرد استخدام رقتها وأنوثتها يذوب أيّ خلاف مهما كان كبيراً.

ويرى أن الحرص على الاستقلال المادي والسير وفقاً للمستوى المادي للزوج، يؤديان إلى تحجيم تدخّلات الأهل، بالإضافة إلى أن الامتناع عن الإجابة على أسئلة محرجة أو الإجابة عنها بأسلوب عام يحمل معاني كثيرة، تسهم في تفهّم الأهل أن هناك عدم رغبة في إطلاعهم على أحوال الزوجين.

21